ما قصة مخصصات الفصول العشائرية المتعلقة بالنازحين؟ وزارة الهجرة تجيب

تاريخ الإضافة السبت 21 آب 2021 - 7:29 ص    عدد الزيارات 481    التعليقات 0    القسم العراق

        



كشفت وزارة الهجرة والمهجرين، حقيقة موضوع تخصيص الوزارة 40 مليار دينار عراقي لإنهاء "الفصول العشائرية" المتعلقة بالنازحين، والذي من المقرر أن يسهم بتسهيل عودتهم إلى مناطق سكنهم الأصلية، مشيرة إلى أن القضية قد تم تناولها بشكل "خاطئ" من قبل وسائل الإعلام.

 

المتحدث الرسمي باسم الوزارة علي عباس جهانكير، قال الجمعة (20 آب 2021)، إن "موضوع التخصيصات المالية التي تناولتها وسائل الإعلام على هامش زيارة وزيرة الهجرة إيفان فائق جابرو، إلى محافظة صلاح الدين، تم فهمه بشكل غير صحيح"، مبينا أن "الحديث في حينها كان عن بعض العوائل أو الخلافات العشائرية الموجودة في جنوب صلاح الدين، وأن هذه الخلافات كانت قد حصلت بين عشيرتين أو أكثر، وأحياناً حتى بين العشيرة نفسها".

 

واردف أن "هذه القضية ليست وليدة اللحظة، بل منذ ثلاث أو أربع سنوات، ولم يتم التوصل إلى حل لتجاوزها"، موضحاً أن "الوزارة ليست طرفاً في موضوع تخصيص مبالغ مالية لحل النزاعات العشائرية، وإنما المبالغ قد تم تخصيصها في قانون الموازنة إلى الوقف السني، وبالتالي فالوقف هو من يتبنى قضية إنهاء المشاكل العشائرية من جانب تعويضي".

 

جهانكير لفت إلى أن "هذه التعويضات وإن كانت لم تقر قانونياً، لكنها أقرت عشائريا، وهذا ليس له علاقة بالتعويضات التي تطلقها الحكومة وغيرها".

 

وفي سؤال عما يمكن أن تحدثه هذه الخطوة من تمكين القبلية على سلطة القانون، أكد جهانكير، أن "الموضوع ليست له علاقة بمن ترتبت عليه قضايا قانونية، فلا شك أن القانون يأخذ مجراه، لكن هناك عرف اجتماعي وعشائري بما يعرف بالدية، لا يمكن تجاوزها، والجميع خاضع لها ولا يمكن نكرانها، وحتى القانون يعمل بها"، مشيرا إلى أنها "واقع حال، وتبقى العشيرة ملزمة بدفعها، على الرغم من أن القانون يأخذ مجراه".

 

ولفت إلى أن "وزارة الهجرة حاولت تفعيل هذا الجانب لتسهيل عودة النازحين، وهذا جزء من تعاون جميع المؤسسات على حل جميع المشاكل المتعلقة باعاقة عودة النازحين، التي لم يتبقى متعلقا منها سوى الخلافات الاجتماعية".

 

وفي وقت سابق من يوم أمس الخميس، تناولت وسائل الإعلام خبراً يفيد بتخصيص وزارة الهجرة والمهجرين، 40 مليار دينار عراقي، لإنهاء الفصول العشائرية الخاصة بالنازحين في محافظة صلاح الدين.

 

جاء ذلك، على هامش زيارة وزيرة الهجرة إيفان فائق جابرو إلى محافظة صلاح الدين، يوم الأربعاء الماضي، بهدف الوقف على أبرز ملفات المحافظة، ومتابعة سير تقديم الخدمات إلى فئات عناية الوزارة من النازحين والعائدين منهم.

 

وقالت جابرو إن هناك بعض المشاكل العشائرية البسيطة تعترض عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، وإنه ستكون هناك زيارة لمحافظ صلاح الدين إلى ديوان الوقف السني تتعلق بهذا الشأن، فضلا عن توفير 40 مليار دينار للفصول العشائرية.

 

الفصل العشائري في العراق هو قضاء أو تعويض وغرامة صادرة من تفاوض عشائري عرفي لحل النزاعات بين المختصمين بغير الاحتكام إلى قانون الدولة، ويُعدّ ذلك من أنواع الوَساطة، وهو شائع في العراق ويكثر الفصل إذا ضعفت الدولة.

 

ومازال الفصل العشائري، لاسيما في العراق والدول العربية والاسلامية، عرفاً اجتماعياً تتوارثه العشائر جيلاً بعد جيل منذ قرون.