سائرون: وجودنا ضمانة للسنة والأكراد

تاريخ الإضافة الأربعاء 4 آب 2021 - 11:34 م    عدد الزيارات 361    التعليقات 0    القسم العراق

        



مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المبكرة في تشرين الأول المقبل، تسود الساحة السياسية العراقية حالة من الترقب، خاصة مع انسحاب قوى سياسية من المشاركة في العملية الانتخابية، التي يشوب الغموض قراراتها حتى الان، لاسيما مع اعلان المفوضية أن باب الانسحاب من الانتخابات بات مغلقاً، وفي ذات الوقت ثمة مخاوف لدى البعض من القوى السياسية في وصول اطراف متشددة لديها فصائل مسلحة لمصدر القرار البرلماني بعد الانتخابات، وفي ظل انسحاب قوى سياسية لديها مشروع سياسي الى حد ما.

 

الواضح ان الانتخابات ستجري في موعدها المحدد في (10 تشرين 2021) لاسيما بعد تأكيد القوى السياسية والرئاسات الثلاث على اجرائها في الموعد المثبت من قبل مفوضية الانتخابات في الاجتماع الذي عقد في رئاسة الجمهورية يوم الاحد (1 آب 2021) والذي ناقش أيضاً نتائج لقاء رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مع الرئيس الأميركي جو بايدن وما تمخض عنه من انسحاب للقوات الأميركية نهاية العام الحالي، والذي لم يرق لبعض الفصائل المسلحة التي اعتبرته "مناورة" لكسب المزيد من الوقت.

 

مبررات الانسحاب من الانتخابات

 

الحزب الشيوعي واحد من القوى السياسية التي انسحبت من الانتخابات المقبلة لها ما يبرر ما اقدمت عليه، وبحسب القيادي في الحزب الشيوعي رائد فهمي الذي قال الأربعاء (4 آب 2021) إن "الانسحاب من الانتخابات مرده القناعة التي توصلنا اليها من أن الممهدات والمعطيات تفيد بأن القوى المتحكمة بالعملية السياسية سيكون لها الحضور الطاغي في الانتخابات المقبلة"، لافتاً إلى أن "من ضمن هذه القوى قد يصعد جناح مسلح له اذرع مسلحة على حساب جناح غير مسلح، لكن هي نفس القوى، وبجميع الاحوال فالنهج الحالي سوف يستمر لكن  بتعديلات بسيطة"، منوهاً إلى أنه "بما ان النهج الحالي هو الذي قاد الى هذه الازمات، فكان قرارنا هو عدم المشاركة في الانتخابات المقبلة".

 

واشار فهمي الى ان "هذه القوى التي لها اذرع مسلحة غير قادرة على الاصلاح"، معللا ذلك بأن "اي اصلاح لا بد ان يمر بمحاربة الفساد ومعالجة اوضاع الدولة وتوفير العمل ومعالجة الوضع الاقتصادي، فكل هذه الاجراءات سوف تصطدم بمصالح هذه القوى".

 

فهمي، استبعد ان "يميل العراق الى قطب لصالح قطب آخر، بعد خروج قوات الاحتلال من العراق لان وضعه يهم العالم والمحيط الاقليمي، وان مسارات العراق لها ارتباطات بما يحدث في سوريا ولبنان واليمن وايران"، مبيناً أن "العراق حلقة مهمة مما يحصل في المنطقة".

 

"التيار الصدري يمنع الاطراف المتشددة من السيطرة على القرار"

 

من جانبه، يقول عضو مجلس النواب عن تحالف سائرون رياض المسعودي، اليوم الأربعاء (4 آب 2021 ) إن "التيار الصدري يعد من الجهات الداعمة للوطنية في العراق"، متسائلاً: "ما هو مصير القوى الكوردية والسنية اذا ما استحوذت بعض القوى على مصدر القرار في البرلمان"، مؤكداً أن "وجود التيار الصدري يمنع بعض الاطراف المتشددة من السيطرة على مقاليد الحكم في العراق".

 

وأضاف رياض أنه "من خلال الدستور العراقي فإن منصب رئيس الجمهورية بحاجة لمائة وستة وستين صوتاً، وتلك الجهات المتشددة بامكانها الحصول على هذا المنصب، لكن وجود التيار الصدري يمنع حدوث هذا، وبغيابهم من المحتمل ان تصل الى رئاسة الحكومة اطراف متشددة لا تؤمن بشراكة الاخرين، فهذا وارد وقد يهدد رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية كما حصل سابقاً".

 

الفصائل المسلحة: مستمرون باستهداف الأميركان

 

بدوره، قال عضو المكتب السياسي لكتائب "سيد الشهداء" عباس الزيدي، اليوم الاربعاء (4 آب 2021) إن "فصائل المقاومة ليست لديها اي نية في السيطرة على القرار السياسي العراقي بعد اجراء الانتخابات المبكرة في تشرين الأول المقبل، وكذلك بعد خروج القوات الأميركية نهاية العام الحالي"، مستشهداً بعام 2011 عندما تحقق خروج القوات الأميركية من العراق، ووقتها الفصائل المسلحة "لم تحاول السيطرة على العراق وكذلك مقاليد الحكم والقرار".

 

واشار الزيدي إلى "اننا نعيش اليوم في عصر العولمة، والعالم اصبح قرية صغيرة وكل ما يحصل في العراق هو على مسمع ومرأى العالم بأسره"، موضحاً أن "تنسيقية الفصائل المتمثلة بأكثر من فصيل أعلنوا ان الاتفاق بين العراق والولايات المتحدة الأميركية هو مناورة لكسب الوقت، بتحويل قوات الاحتلال من قتالية الى استشارية، وبالحقيقة هذا الموضوع محل شك، ولا نجد اي مصداقية في انسحاب القوات الاميركية".

 

وأردف بالقول ان "تنسيقيات المقاومة اعلنت انها مستمرة في استهداف قوات الاحتلال الأميركي ما لم تلمس الصدق في عملية الانسحاب، وهذا ينطبق على اي قوات اخرى ان كانت بريطانية او تركية او هولندية او فرنسية، ما لم تلتزم بما يضمن سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية".