من أجل لملمة فضيحة بيغاسوس.. غانتس في باريس للقاء مسؤولين كبار

تاريخ الإضافة الأربعاء 28 تموز 2021 - 2:57 م    عدد الزيارات 442    التعليقات 0    القسم العالم

        



تعمل حكومة الاحتلال الإسرائيلي جاهدة على محاولة حصار ولملمة الفضيحة المدوية التي تسبب بها برنامج التجسس الإسرائيلي المعروف باسم "بيغاسوس". 

ومن المقرر أن يتوجه الأربعاء وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس، إلى العاصمة الفرنسية باريس للقاء نظيرته وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي، من أجل التباحث في "قضايا حارقة"، بحسب موقع "i24" الإسرائيلي. 

ورجح مسؤولون إسرائيليون، أن "تطغى قضية التجسس التي ترتبط باسم شركة "NSO" الإسرائيلية، على كافة المواضيع المقرر طرحها خلال اللقاء، ومن بينها الحالة المتردية التي وصل إليها لبنان، وقضايا عدة تخص إيران". 

ونشرت العديد من التقرير وبشكل موسع، في وسائل إعلام رائدة عالميا بخصوص برنامج "بيغاسوس" التعقبي، حيث أثار أصداء واسعة لا سيما في باريس، حيث طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نفسه "إسرائيل" بتوضيحات حول برنامج التجسس "بيغاسوس" (Pegasus). 

وذكر الموقع، أن وزير الأمن الإسرائيلي "من المقرر أن يقدم بعض الإجابات اليوم لنظيرته الفرنسية لتوضيح جوانب المسألة" المتعلقة بالتجسس على ماكرون. 

ونوهت قناة "كان" الرسمية الإسرائيلية، أن "غانتس سيطلع بارلي على مجريات التحقيق الذي تجريه السلطات الأمنية الإسرائيلية في القضية". 

ويعلق مسؤولون إسرائيليون، أهمية كبرى على المحادثات مع فرنسا حول الاتفاق النووي الجاري إبرامه مع إيران، كما أنه لا يجب بحسب الموقع "إغفال العلاقات الدبلوماسية الوثيقة التي تربط فرنسا مع إيران إلى جانب تفهم باريس للمطالب والمصالح الإسرائيلية". 

 

وفي السياق، ذكرت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها اليوم بعنوان "عضة فرنسية"، أن سفر غانتس لفرنسا يأتي بعد مكالمة ماكرون مع رئيس الوزراء نفتالي بينيت، الأسبوع الماضي، وبعد أن أعلنت فرنسا عن فتح تحقيق في الموضوع.

ورأت أن "لدى الفرنسيين كل الأسباب للمطالبة بشروحات من الحكومة الإسرائيلية، لأنها سمحت لشركة إسرائيلية بأن توفر تكنولوجيا تعمل كسلاح يستخدم للتجسس على رئيس دولة كفرنسا".

وأكدت الصحيفة، أن "إسرائيل لا يمكنها أن تزيل عنها المسؤولية بالضبط مثلما لا يمكنها أن تفعل ذلك عندما تسلح شركة إسرائيلية حكومات بالبنادق والصواريخ التي توجه ضد مواطنيها".

ولفتت إلى أن "إسرائيل ستكون مطالبة بالإجابة عن أسئلة قاسية؛ لماذا لا يوجد رقابة أكثر تشددا على تصدير سلاح الكتروني؟ وكيف يحتمل ألا تقيد هوية المشترين وطبيعة الاستخدام الذي يجرى للتكنولوجيا؟".

وأضافت: "ما بالك عندما تكون كل صفقة تصدير أمني مشروطة بإذن صادر عن وزارة الأمن، وحين يكون الكثيرون من عاملي "NSO" وشركات سايبر هجومية أخرى، قد تأهلوا على أيدي الجيش الإسرائيلي، مع التشديد على خريجي وحدة "8200" ووحدات أخرى في المنظومة التكنولوجية التابعة للجيش الإسرائيلي؟".

ونبهت "هآرتس"، إلى أن "النتائج التي ستنجم عن التحقيق، والحادثة الدبلوماسية مع فرنسا والتي ليس واضحا بعد كيف ستحل، تستوجب فحصا معمقا وتغييرا للقرص، فكلما تطورت صناعة التكنولوجيا العليا هكذا يشتد الضغط على تصدير التكنولوجيات الجديدة، بينها تلك الكفيلة بأن تستخدم كسلاح، وبالتوازي ستقل قدرة الحكم على ملاحقة تغييرات فرعية في التكنولوجيات المصدرة".

وتابعت: "الموضوع حساس للغاية، والعلاقات بين عالم التكنولوجيا العليا الإسرائيلي وجهاز الأمن والساحة السياسية معقدة جدا، لهذا فهو محظور الاكتفاء بتحقيق داخلي ضيق"، مشددة على ضرورة "فتح تحقيق خارجي ومستقل، يكشف القصورات وينظم التصدير الأمني، ويلجمه، ويحدد قواعد جديدة وينظم الموضوع".

وخلصت الصحيفة، إلى أن "مشاركة الرئيس ماكرون والمس بحليفة لإسرائيل، هما الدليل على أنه لا يوجد تحكم في شكل استخدام التكنولوجيا المصدرة، وهذا يستوجب نفض المنظومات".