الكاظمي: تم اعتقال منفذي هجوم سوق الوحيلات في مدينة الصدر

تاريخ الإضافة الأحد 25 تموز 2021 - 1:04 ص    عدد الزيارات 586    التعليقات 0    القسم العراق

        



أعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، اعتقال الشبكة التي خططت ونفّذت الهجوم على "سوق الوحيلات "  في مدينة الصدر.

وقال الكاظمي في تغريدة على تويتر، اليوم السبت (24 تموز 2021)، "دموع ولوعة قلوب أهلنا عوائل شهداء مدينة الصدر كانت طريقنا ومنارتنا لتنفيذ عملية اعتقال كلّ ا الإرهابية الجبانة التي خططت ونفّذت الهجوم الغادر على (سوق الوحيلات)، وسيعرضون اليوم أمام القانون وأمام شعبنا، ويكونون عبرةً لكل معتدٍ باغٍ أثيم، الرحمة لشهداء العراق، والقصاص للمجرمين".

ووفق المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء، التقى الكاظمي، اليوم السبت، "عوائل شهداء وجرحى التفجير الإرهابي الجبان في مدينة الصدر".

وبيان المكتب الإعلامي، أفاد بأن الكاظمي "قدّم خالص تعازيه ومواساته لعوائل الشهداء  الضحايا، سائلاً الله تعالى أن يمّن الجرحى بالشفاء العاجل، مؤكداً أنه وجّه وزارة الصحة بتقديم كلّ سبل الدعم؛ من أجل سرعة شفائهم وتَكَفُّل من يحتاج العلاج في الخارج، ووجّه سيادته أيضاً بتذليل الصعاب والعقبات أمام عوائل الشهداء".

وأكد الكاظمي أن "مدينة الصدر تحمل اسم الشهيدين الأول والثاني اللذين بذلا أنفسهما من أجل العراق، وقدمت المدينة الكثير من التضحيات وهي تعاني منذ السابق، وأهلها الطيبون مشهود لهم بالمواقف البطولية الخالدة، وبذلوا الدماء لمقارعة الإرهاب في سبيل وحدة البلد". 

وبيّن أن "القوات الأمنية تلاحق الجناة والمتورطين معهم وستقتص منهم، وقال إننا نبحث عن العدالة وليس الانتقام، ونعمل على الحفاظ على كرامتكم، والقيام بواجبنا تجاهكم وتجاه كل العراقيين".

الكاظمي أوضح أن "الوضع السياسي هو من أنتج هذه الفوضى، ونعمل جاهدين على مواجهة كلّ ما يعيق عمل الدولة والبحث عن الحكم الرشيد، فالفساد والمحسوبية وسوء الإدارة هي من أوصلت البلد إلى ما هو عليه الآن"، وقال: عندما زرت الجرحى في مدينة الطب، وعندما التقيت بكم اليوم كلكم تقولون إننا فداء للوطن، وهذا نابع من وطنيتكم وغيرتكم، لكننا نقول إن العراقيين يستحقون حياة أفضل، ولدينا خيرات نريد أن ينعم بها أبناء شعبنا، إلا أن الصراع السياسي يكبّل أي تقدم".

قتل 30 شخصاً على الأقلّ وأصيب نحو 50 آخرين بجروح في تفجير انتحاري استهدف مساء الإثنين، عشيّة عيد الأضحى، سوقاً تجارية بمدينة الصدر المكتظة في شرق بغداد وتبنّاه تنظيم داعش.

وليل الإثنين نشر تنظيم داعش عبر قنوات تابعة له على تطبيق تلغرام بياناً قال فيه إنّ الهجوم نفّذه أحد عناصره ويُدعى أبو حمزة العراقي، مشيراً إلى أنّه فجّر نفسه بحزام ناسف في سوق الوحيلات.

والتفجير الذي أسفر وفقاً لمصادر أمنية وطبية عن 30 قتيلاً على الأقلّ و52 جريحاً، وقع في مدينة الصدر، إحدى أكثر ضواحي العاصمة العراقية فقراً واكتظاظاً ومعقل أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي يملك نفوذاً كبيراً على الساحة السياسية في البلاد.

وقال مصدر أمني إنّ من بين القتلى سبعة أطفال على الأقلّ، في حصيلة ندّدت بها منظمة اليونيسيف التي قالت في بيان إنّ "هذا الفعل الشنيع، قبيل عيد الأضحى، إنّما هو تذكير مروّع بمدى العنف الذي ما زال الأطفال في العراق يواجهونه".

وأصدر رئيس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، عدة توجيهات على خلفية الانفجار الذي استهدف مدينة الصدر في بغداد مساء أمس الإثنين، ومنها محاسبة الضباط المقصرين بتفجير مدينة الصدر وإعادة توزيع مسك القواطع الأمنية في بغداد.

وترأس الكاظمي، الليلة الماضية، اجتماعاً طارئاً ضم القيادات العسكرية والأمنية والاستخبارية، واستهل الاجتماع بالإشارة الى أن "الإرهاب وخوارج العصر أثبتوا فشلهم في الحصول على موطئ قدم نتيجة الضربات التي تلقوها على أيدي قواتنا المسلحة البطلة، فلجأوا الى مسار الخسّة والهزيمة عبر استهداف الأبرياء عشوائياً، كما هو ديدن الجبناء دائماً".
 
وقدم تعازيه للضحايا وأهالي مدينة الصدر ووعد بالثأر، وتابع: "ليعلم أهالي الشهداء أن القصاص سيلاحق الإرهاب في كل جحر وكل مخبأ، ولن ينعم الإرهابيون بمأمن على أرض العراق".

ومضى بالقول إن "المجرمين بمحاولاتهم اليائسة، يريدون أن يخلقوا الفوضى، فبعد تفجير أبراج نقل الطاقة الكهربائية، ذهبوا الى القتل العشوائي والتفجير وسط الناس الآمنين".

ووجّه الكاظمي بمحاسبة أي قائد أو ضابط يثبت تقصيره عن أداء واجبه، والتحقيق معه وإحالته الى المحكمة المختصة، مشدداً على أن "قواتنا الأمنية أن تبقى العين التي لا تنام من أجل أمن العراقيين وسلامتهم ، وأن يستنفر العمل الاستخباري بكل طاقاته، وبضربات استباقية دقيقة، من أجل أن لا يبقى للإرهاب ملاذ أو حاضنة في أي مكان". 

كما وجه "باعادة توزيع مسك القواطع للقوات الامنية في العاصمة بغداد، بالشكل الذي يرفع من جاهزية قطعاتنا وقدرتها على التصدي للمخططات الارهابية والاجرامية"، وتقديم المساعدات العاجلة بكل أشكالها لأهالي الضحايا، وأن تستنفر الكوادر الصحية كل طاقاتها من أجل علاج المصابين..

 
وعادة ما يلجأ تنظيم داعش إلى تنفيذ هجمات انتحارية، على غرار الهجوم الذي وقع في وسط بغداد في كانون الثاني وأسفر عن مقتل 32 شخصاً وتبنّاه التنظيم.

ويومها هزّ تفجيران انتحاريان وسط بغداد، في أكبر اعتداء تشهده منذ ثلاث سنوات العاصمة التي شهدت هدوءاً نسبياً منذ هزيمة التنظيم الجهادي في نهاية 2017.

وأظهرت مشاهد من موقع الانفجار في سوق الوحيلات حالة من الهلع بين السكان، في حين شاهد مصوّر في وكالة فرانس برس أشلاء الضحايا متناثرة على الأرض والدماء في كلّ مكان وواجهات محال تجارية مدمّرة.

وصدرت على مواقع التواصل الاجتماعي إثر الهجوم ردود فعل غاضبة فيما تداول عديدون صور نساء يهرعن من المكان وهنّ يحملن أطفالهن.
 
واستخدم تنظيم داعش الذي سيطر لسنوات على أجزاء واسعة من العراق أسلوب التفجيرات الانتحارية في مناطق عدة.

ورغم أن القوات العراقية نجحت في القضاء على التنظيم بعد معارك دامية، إلا أنّ خلايا منه لا تزال تنشط في بعض المناطق البعيدة عن المدن، وتستهدف بين وقت وآخر مواقع عسكرية. ووقعت تفجيرات في بغداد في حزيران 2019.

كذلك، قتل 18 شخصاً مطلع أيار الماضي، غالبيتهم من عناصر الأمن في سلسلة هجمات شنّها جهاديون في مناطق متفرّقة من العراق.

ويأتي هذا التفجير فيما يستقبل الرئيس الأميركي جو بايدن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في 26 تموز الجاري في واشنطن، على وقع محادثات يجريها العراق مع الولايات المتحدة لوضع جدول زمني لانسحاب قوات التحالف الدولي التي انتشرت لمحاربة تنظيم داعش في 2014.