وزارة التخطيط: العراق يزيد بمعدل مليون نسمة سنويا

تاريخ الإضافة الإثنين 12 تموز 2021 - 2:29 م    عدد الزيارات 376    التعليقات 0    القسم العراق

        




الحاج كاظم ذو الـ67 عاماً، يحصل يومياً على أقل من 15 ألفاً، وعليه أن ينفق من ما يكسبه كل يوم على زوجتيه وأطفاله الـ14، حيث يعاني مثل باقي العراقيين من الفقر وقد سأم من الحكومات العراقية المتعاقبة منذ 2003.

يوماً بعد آخر يزداد التعداد السكاني في العراق وتزداد معه نسبة البطالة والفقر، والشكاوى وفقدان ثقة المواطنين بالحكومة تزداد أكثر.

وفقاً لإحصائية الأمم المتحدة عام 2020، يأتي العراق في المرتبة الـ36 على مستوى العالم من حيث التعداد السكاني،  والرابع بين الدول العربية.

ويتخطى عدد سكان العراق الـ 40 مليون نسمة، ووفقاً لإحصائية وزارة التخطيط العراقية، ازدادت نسبة الفقر 2.5% كما تخطت نسبة البطالة 25%، يأتي هذا في وقتٍ يزداد تعداد السكان سنوياً بما يتراوح بين 850 ألف إلى مليون شخصٍ سنوياً.
 
 ويشير تقرير للبنك الدولي إلى أن 13 مليون عراقي، يكسبون يومياً أقل من دولارين، ونسبة الفقر في العراق وفقاً لوزارة التخطيط بلغت 25%، إلا أن بيانات وتقارير المنظمات العراقية للتحقيق والاستراتيجية، تشير إلى أن نسبة الفقر في العراق تقترب من 30%.

وضعت الحكومة العراقية خطةً لثلاث سنوات، حتى لا يزداد العبء على الحكومة أكثر مع زيادة التعداد السكاني، وذلك من خلال تفعيل القطاع الخاص.

 المتحدث باسم وزارة التخطيط العراقية عبد الزهرة الهنداوي يقول: " يشكل الشباب غالبية المجتمع ويساهمون في تحسين الاقتصاد، ويتم توفير فرص العمل للشباب، بالشراكة مع القطاع الخاص، حيث بدأنا في تطوير القطاع الخاص، ليكون شريكاً مع الحكومة والقطاع العام لتوفير فرص العمل.

ووفقاً لإحصائيات وزارة التخطيط العراقية، خلال العام 2010 وحتى 2020 ازداد عدد سكان العراق أكثر من 9 مليون نسمة، وتخرج أكثر من 250 ألف طالب من المرحلة المتوسطة، وقرابة الـ180 ألفاً من الجامعات، إلا أنه تمكن 200 ألف طالب فقط من الحصول على وظيفة منذ عام 2015، ولا يزال 50% من خريجي الجامعات والمعاهد دون عمل.

وكان المتحدث باسم وزارة التخطيط العراقية، عبدالزهرة الهنداوي، أكد أن معدل الزيادة السكانية السنوية في البلاد يبلغ 2.6% ويعد مرتفعاً بالمقارنة مع بلدان أخرى رغم أن هذه النسبة شهدت تراجعاً في معدلاتها في العشر سنوات الأخيرة، مبيناً أن نسبة الزيادة السكانية قبل 10 سنوات كانت 3.3% لكنها انخفضت الآن إلى 2.6% "ومن المتوقع أن تنخفض النسبة أكثر، خلال 5 أو 10 سنوات المقبلة ".

وبلغ عدد سكان العراق بنهاية عام 2020 بلغ 40 مليوناً و150 ألف نسمة، 49.5% منهم من النساء و50.5% منهم من الرجال.

وأشار الهنداوي إلى أن بغداد لها الثقل الأكبر في عدد السكان بـ8.6 ملايين، تليها نينوى بحوالي 4 ملايين، ثم البصرة بـ 3 ملايين، والسليمانية بمليونين وربع، ثم ذي قار بمليونين و150 ألفاً، وبابل بمليون و100 ألف، ثم تأتي باقي المحافظات تباعاً مثل الأنبار بمليون و900 ألف وأقل المحافظات بعدد السكان هي المثنى بواقع 850 ألف إلى 900 ألف.

وكان من المقرر إجراء التعداد العام للسكان في 2020 قبل تأجيله إلى موعد غير محدد، ولفت المتحدث باسم التخطيط العراقية إلى أنه "بسبب دخول البلاد في نفق أزمة مزدوجة من تفشي كورونا والتداعيات الاقتصادية والأزمة المالية، لم نتمكن من إجراء التعداد، وفي العام الحالي عدم وجود التخصيصات المالية لتمويل التعداد منعنا من إجراء التعداد هذه السنة".

يثير الارتفاع المتزايد بعدد سكان العراق مخاوف عديدة، تلقي بظلالها على مستقبل البلاد، في ظل تراكم الأزمات العديدة التي تثقل كاهل الدولة، وسط تخوفات وتحذيرات مما سيتمخض عنه من هذا الارتفاع في عدد السكان، في البلد الذي يعاني من أزمة اقتصادية.

وسبق أن حذر رئيس الجمهورية برهم صالح من ارتفاع عدد السكان في العراق إلى 80 مليوناً نسمة في عام 2050، مشيراً إلى أن البيانات تشير الى أن وارادات النفط المالية ستنخفض بحلول عام 2030 لجهة انخفاض الطلب عليه بعد تحوّل العالم الى الطاقة الكهربائية البديلة.