لماذا تزيد السمنة في الشرائح الفقيرة في بريطانيا؟

تاريخ الإضافة الثلاثاء 6 تموز 2021 - 12:28 م    عدد الزيارات 523    التعليقات 0    القسم صحة

        



حذّر تقرير جديد صادر عن "Kings Fund" - وهي مؤسسة فكرية مستقلة تشارك في العمل المتعلق بالنظام الصحي في إنكلترا- من أنّ السمنة تتحول بسرعة إلى مرض يصيب أفقر الناس في المملكة المتحدة، ما يعرّضهم بشكل أكبر للوفاة، وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، فإنّ النساء الفقيرات أكثر عرضة لأمراض السمنة بسبب نظامهنّ الغذائي السيئ.

توصّل التقرير إلى أنّ العائلات الميسورة قد لا تعاني من أمراض السمنة مقارنة مع العائلات الفقيرة، إذ تبيّن بحسب ريتشارد موراي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة King’s Fund، أنّ أفقر المناطق في المملكة المتحدة، كانت الأسوأ لناحية ارتفاع عدد مرضى السمنة، وبحسب موراي، فإنّ السمنة، قد تلحق أضرارا بحياة الأطفال والفئات المهمشة، ما يؤدي مستقبلاً إلى إصابة هذه الفئات بأمراض السكري، والقلب وبعض أنواع السرطان، وهو ما يفرض عبئاً متزايداً على مراكز الخدمات الصحية.

ويعدّ مرض السمنة، واحداً من القضايا الأساسية التي تهمّ الحكومة البريطانية، إذ حدّد بوريس جونسون، معالجة السمنة كهدف رئيسي لعمله الحكومي، بعد أن أدرك مدى خطورة هذا المرض على الصحة العامة. وقد حذّر السير سايمون ستيفنز، رئيس مركز الخدمات الصحية البريطانية، بشأن زيادة السمنة، واصفاً إياها بـ "التدخين الجديد" لإمكانية إلحاق الضرر بالصحة العامة.

 

ووفق التقرير، فقد نمت الفجوة في معدلات السمنة بين النساء في المناطق الأكثر والأقل حرماناً من 11 في المائة في عام 2014 إلى 17 في المائة في عام 2020. كما تفاقمت الفجوة بين الأطفال أيضاً، حيث أظهرت بيانات من برنامج قياس الطفل الوطني أنّ الفرق في معدلات السمنة بين أفقر وأغنى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً في المدارس الابتدائية، زاد من 8 في المائة في 2006-2007 إلى 13 في المائة في العام الدراسي 2019-2020، أي بفارق 5 في المائة.

ووفق موراي، على الحكومة البدء بوضع خطط لمعالجة هذه التفاوتات العميقة والمتّسعة، التي كشفها وباء كورونا بشكل أوضح، ولذا طالب بضرورة إعادة بناء سياسات للحدّ من السمنة لدى الفقراء، خوفاً من أن تصبح المشكلة أعمق مستقبلاً.