الذكرى 41 لمجزرة تدمر: المجازر لا تزال مستمرة

تاريخ الإضافة الإثنين 28 حزيران 2021 - 7:25 ص    عدد الزيارات 388    التعليقات 0    القسم العرب

        



تحل اليوم الذكرى الـ41 لمجزرة سجن تدمر في سوريا، الذي يعد واحدا من أكبر الثقوب السوداء في تاريخ البشرية، في حين لا تزال البلاد تشهد مجازر وفظائع في سجون النظام السوري.

 

ووقعت المجزرة في 27 حزيران/ يونيو عام 1980، أودت بحياة مئات السجناء، غالبيتهم محسوبون على جماعة الإخوان المسلمين والمعارضة، في اليوم التالي لمزاعم السلطات بمحاولة فاشلة لاغتيال الرئيس الراحل حافظ الأسد.
 

وفي تقرير لها، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، إن "وحدات كوماندوز من سرايا الدفاع تحت قيادة رفعت الأسد، قتلت ما يقدر بنحو 1000 سجين أعزل، غالبيتهم من الإسلاميين، انتقاما من محاولة اغتيال فاشلة ضد حافظ الأسد"، مؤكدة أنه "لم يتم الإعلان عن أسماء الذين قتلوا إطلاقا". 

ولا توجد تقديرات محددة حول أعداد الضحايا، فهي تتفاوت تبعا لمصدر المعلومة، ففي حين تشير بعض التقديرات إلى تجاوزها حاجز الـ600 شخص، تشير تقديرات دولية إلى أن عددهم يزيد على الـ1000 شخص، وتذكر بعض المصادر الحقوقية أن عدد القتلى يصل إلى 1200 شخص. 

 

ويقع سجن تدمر في مدينة تدمر الصحراوية، بالقرب من آثارها الشهيرة على نحو 200 كلم شمال شرقي دمشق، وقد شيده الفرنسيون وسط الصحراء في فترة الثلاثينيات من القرن الماضي، وافتتح رسميا من الدولة السورية عام 1966، وهو في الأساس سجن مخصص للعسكريين، وتشرف عليه الشرطة العسكرية. 

 

ولم يبق من السجن سيئ الذكر أية معالم فقد قام عناصر من تنظيم الدولة عام 2015، بتفجيره إلا أن مجازر سجون النظام السوري لا تزال مستمرة بآلاف الضحايا. 

 

وأقام الائتلاف السوري المعارض فعالية لإحياء ذكرى مجزرة سجن تدمر اليوم الأحد

مجازر مستمرة

 

ولا تزال مجازر النظام السوري في عهد الأسد الابن، بشار، مستمرة، حيث نشر تقرير حديث لـ"الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، أفاد بمقتل 14 ألفا و537 سوريا تحت التعذيب بين آذار 2011 حتى حزيران 2021.

 

وصدر التقرير، بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب.


ووثق التقرير مقتل 180 طفلا و92 سيدة، من مجمل عدد ضحايا التعذيب.


وأكد أن النظام السوري مسؤول عن مقتل معظم ضحايا التعذيب بنسبة 98.63 في المئة، إذ قتل 14 ألفا و338 بينهم 173 طفلا و74 سيدة.

وجاءت قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، ثانيا، في مسؤوليتها عن مقتل أشخاص تحت التعذيب في المناطق التي تسيطر عليها في شمال شرق سوريا.

 

إذ قتلت 67 شخصا بينهم طفل وسيدتان.


 

أما تنظيم الدولة، فمسؤول عن مقتل 32 شخصا، بينهم طفل و14 سيدة، و"هيئة تحرير الشام" في إدلب 28 شخصا بينهم طفلان، وفصائل المعارضة 47 شخصا بينهم طفل وسيدة.


وأشار التقرير إلى أن محافظتي درعا وحمص كانتا في مقدمة المحافظات التي فقدت أبناءها بسبب التعذيب.


واعتقل النظام العدد الأكبر من السوريين، ولا يزال لديه العدد الأكبر منهم، ومن المختفين قسرا، مع استمرار التعذيب طول مدة الاعتقال.


ورصد التقرير ممارسة النظام السوري لعمليات التعذيب في كثير من الأحيان على خلفية انتماء الضحية لمنطقة مناهضة له، كنوع من الانتقام الجماعي في السجون ومراكز الاحتجاز.


يذكر أن النظام السوري وضع قوانين تسمح له بالتعذيب وتمنع محاسبة المجرمين وتعطيهم حصانة تامة من الملاحقة القضائية للأشخاص المنفذين لأوامر النظام.