دفعة جديدة من الصحفيين المفرج عنهم في مصر.. هل هي بداية جديدة مع الصحافة؟

تاريخ الإضافة الأربعاء 21 نيسان 2021 - 7:00 ص    عدد الزيارات 507    التعليقات 0    القسم العرب

        



جاء قرار السلطات المصرية بالإفراج عن شيخ الصحفيين المصريين مجدي أحمد حسين (70 عاما)، بعد قرارات مماثلة بحق 6 صحفيين آخرين خلال نحو شهر؛ ليثير التساؤل حول مدى توجه النظام لمصالحة الصحفيين بعد حالة غضب وتذمر داخل الأسرة الصحفية، لما طالهم من ضغوط وأزمات بينها الاعتقال.

وحملت كلمات نقيب الصحفيين ضياء رشوان، الذي تم انتخابه قبل نحو أسبوعين الكثير من التفاؤل عن قرارات أخرى بحق صحفيين آخرين معتقلين، حيث قال الاثنين: "ننتظر بكل أمل إخلاء سبيل صحفيين آخرين محبوسين احتياطيا ليقضوا شهر رمضان مع أسرهم".

ويعد مجدي حسين، رابع صحفي يُفرج عنه خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان الجاري، بعد الصحفي خالد داود، وسلافة مجدي، وحسام الصياد، فيما يعتبر الصحفي السابع الذي يطلق سراحه خلال نحو شهر بعد الإفراج عن إسلام الكلحي، وحسن القباني، ومصطفى صقر.

وصنفت لجنة حماية الصحفيين في 15 كانون الأول/ ديسمبر 2020، مصر بالمرتبة الثالثة عالميا في حبس الصحفيين بعد الصين وتركيا راصدة وجود 27 صحفيا معتقلا، ولكن "المرصد العربي لحرية الإعلام" رصد حبس 72 معتقلا، في نفس التاريخ، فيما احتلت مصر المركز 166 عالميا في تصنيف حرية الصحافة عام 2020، حسب منظمة "مراسلون بلا حدود".

"عربي21" طرحت عدة تساؤلات على نقيب الصحفيين ضياء رشوان، وعلى عضوي مجلس النقابة عمرو بدر ومحمد سعد عبد الحفيظ، حول توقعاتهم لحدوث قرارات إفراج جديدة عن صحفيين معتقلين، وعن الأسماء الأقرب لهذا القرار، واحتمالات إتمام ذلك خلال شهر رمضان.

إلا أن الرد جاء من عبد الحفيظ، ليؤكد أنه بالفعل سوف تكون هناك قريبا أسماء جديدة لصحفيين يتم إخلاء سبيلهم، دون الإشارة إلى تلك الأسماء أو توقيت خروجها.

"بفعل التغييرات الإقليمية"

الكاتب الصحفي خالد الشريف قال: "بلا شك أن مصر تعيش حالة قمع غير مسبوقة خلال ثماني سنوات؛ تراجعت فيها الحريات الصحفية، وتم اعتقال ومطاردة مئات الصحفيين، في ظل انسداد كبير في الأفق السياسي".

وأوضح في حديثه لـ"عربي21"، أننا "الآن نعيش تغييرات إقليمية ودولية تجبر النظام المصري على التغيير -رغم أنه نظام وحشي وانتقامي- بإفراجات عن الصحفيين وإطلاق سراح جزئي للمعتقلين".

ويعتقد الشريف، أن "التغيرات الدولية والإقليمية، وأزمة السد الإثيوبي، وعجز النظام وفشله؛ سيجبرونه على تفاهمات مع المعارضة، بينها وجود هامش قليل من الحريات، وتصفية أوضاع المعتقلين".

ولفت إلى أن "الأيام القادمة؛ ستحمل تغييرا واضحا بداية من التقارب والتفاهم مع تركيا في شرق المتوسط وليبيا، وتخفيف القبضة الأمنية على المعارضة والإخوان في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها، وتضاؤل الدعم الإماراتي".
"لا تغيير حقيقيا"

ويعتقد الكاتب الصحفي خالد الأصور أن "الإفراج عن عدد من الصحفيين له سياقان، الأول: يخص الصحفيين، ودعما من السلطة للنقيب رشوان، الذي وعد قبيل انتخابه بالإفراج عمن انتهت محكومياتهم، مثل مجدي حسين، أو المحبوسين احتياطيا ولم تصدر بشأنهم أحكام نهائية".

وفي حديثه لـ"عربي21"، لفت ثانيا إلى "السياق العام وهو ما يمكن أن نطلق عليه (الإفراج الموسمي) الذي يتزامن مع حلول شهر رمضان وعيد الفطر، وهذا متبع منذ سنوات"، في إشارة إلى قرار الإفراج عن 1686 سجينا الثلاثاء، تنفيذا لقرار عفو رئاسي بمناسبة شهر رمضان.

وفي ظل المعطيات السابقة، جزم الأصور بأنه "لا تغيير حقيقيا، ووصول الرئيس جو بايدن للحكم في أمريكا خلفا لدونالد ترامب، لا يبدو أنه أثر كثيرا على ملف المعتقلين وحقوق الإنسان في مصر، رغم مرور أكثر من مائة يوم".

وأكد أنه "لا توجد إرادة سياسية لإنهاء ملف المعتقلين، ولا سيما من جماعة الإخوان المسلمين، خاصة في ظل تخبط تصريحات قيادات الجماعة بالخارج، وصمت القيادات بالسجون، وعدم التراجع خطوات للخلف اعترافا بالأمر الواقع".

"وفقا لتفاهمات تركيا"

صحفي مصري عضو نقابة الصحفيين ربط في حديثه لـ"عربي21"، بين قرارات الإفراج هذه وصفقة التصالح القائمة بين تركيا ومصر مؤخرا، مؤكدا أنها "تسير على خطوات من قبل الجانبين".

ويعتقد الصحفي الذي رفض ذكر اسمه لأسباب أمنية، أن "السيسي أفرج عن بعض المعتقلين الذين يحتفظ بهم كرهائن منذ سنوات؛ ولكن بعيدا عن صلب التيارات الإسلامية".

وتوقع أن "يفرج النظام عن أشخاص أقل أهمية من تلك التيارات في الأيام المقبلة؛ بعدما تقوم تركيا بتنفيذ خطوات أكثر تحييدا للمعارضة عندها".

وألمح إلى أنه "في حال عدم تنفيذ تركيا وعودها؛ فقد يقوم بإعادة اعتقال من أفرج عنهم ويلفق لهم تهما جديدة، أو يقوم بشن حملة اعتقالات جديدة في صفوف المعارضين".

وختم حديثه بالقول: "مما لا شك فيه أن قيام السيسي بالإفراج عن صحفيين؛ يأتي من أجل تلميع صورته أمام بايدن".

هل يشمل السياسيين؟

الكاتب الصحفي محمد السطوحي اعتبر قرار الإفراج خبرا جميلا، لكنه تساءل: "هل هو مؤشر لبعض التغيير في التعامل مع المسجونين السياسيين؟"، متمنيا أن "يكون ذلك بداية لانفتاح سياسي حقيقي، لست متفائلا تماما بحدوثه؛ لكن ما أحوجنا إليه الآن في مواجهة الخطر المشترك".


وإثر خبر الإفراج عن مجدي حسين، تداول صحفيون ومحامون أنباء إخلاء سبيل بعض الصحفيين والنشطاء، حيث أكد المحامي الحقوقي هاني عوض، الإفراج عن الصحفي سعيد حشاد، والصحفي أحمد علي، بعد ثلاث سنوات ونصف السنة من الاعتقال.
 

 

كما أكد السياسي مجدي حمدان موسى إخلاء سبيل الصحفي حسن البنا، الذي تم ترحيله من الأردن، الاثنين، فيما نشر الكاتب الصحفي علاء البحار قائمة بأسماء 25 معتقلا لم يوضح هويتهم، وقال إنه تم إخلاء سبيلهم.
 


وفي هذا السياق طالبت البرلمانية السابقة عزة الجرف، بالإفراج عن زوجها الصحفي بدر محمد بدر المعتقل في سجون الانقلاب منذ 4 سنوات.
 

 

من ٢٩ مارس ٢٠١٧ لليوم ٤ سنوات كاملة، وبدأت الخامسة بسجون الظالمين منهم ٩٧ يوما من الإخفاء القسري، وإخلاء سبيل ثم إعادة تدوير في قضية جديدة، قبلهم سنوات من المطاردة لا نعرف كيف مضت عليه، ثبته الله وحفظه واخوانه وفك الله بالعز أسرهم.

يحدونا الأمل في كل نفس بعدل الله ونصرة الحق. pic.twitter.com/wAdUJD0T9j

— Azza El-Garf (@AzzaElGarf) April 18, 2021

‏‎

كما دعت زوجة المعتقل ‏معتز، ودنان شمس الدين‏، لإخلاء سبيل الصحفي، صاحب الحوار الشهير مع المستشار هشام جنينة، والذي عوقب كلاهما على إثره.