واشنطن تحذر تركيا من حل حزب الشعوب الديمقراطي.. فكيف ردت أنقرة؟

تاريخ الإضافة الجمعة 19 آذار 2021 - 7:17 ص    عدد الزيارات 460    التعليقات 0    القسم العالم، أمريكا، تركيا

        



اعتبرت الخارجية الأمريكية أن مساعي حظر حزب "الشعوب" التركي، الذي يتهم بتبني أفكار انفصالية كردية، سيشكل "تقويضا للديمقراطية"، فيما ردت أنقرة بالتأكيد على حكم القانون، وانتقدت المحاولات الخارجية للتأثير على استقلالية القضاء المحلي.

 

جاء ذلك على خلفية تقديم مدع عام تركي التماسا إلى المحكمة الدستورية للمطالبة بحظر حزب الشعوب، لاتهامه بأنشطة "إرهابية".

 

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، نيد برايس: "نراقب بدء الجهود لحل حزب الشعوب الديمقراطي، وهو قرار سوف يطيح بدون مبرر بإرادة الناخبين الأتراك ويؤدي إلى مزيد من تقويض الديمقراطية في تركيا وحرمان ملايين الأتراك من تمثيلهم الذي اختاروه".

 

وأضاف: "ندعو الحكومة التركية إلى احترام حرية التعبير بما يتوافق مع الحمايات التي ينص عليها الدستور والتزامات تركيا الدولية". 

 

وردت أنقرة، في بيان صادر عن الخارجية، بالإشارة إلى أن المدعي العام للمحكمة العليا رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الدستورية يطالب فيها بإغلاق حزب الشعوب الديمقراطي على أساس أنه "تصرف بطريقة لا تقبلها سيادة القانون الديمقراطية والعالمية"، لا سيما من خلال تعاونه مع حزب العمال الكردستاني المصنف "إرهابيا" لدى تركيا وأطراف دولية مختلفة، بينها الولايات المتحدة نفسها.

 

اقرأ أيضا: مدعي عام تركيا يحرك دعوى لإغلاق حزب الشعوب الكردي

وشدد البيان، الذي تناقلته وسائل إعلام محلية؛ على ضرورة انتظار قرار المحكمة الدستورية، والامتناع عن محاولة التأثير عليه.

وأضاف البيان: "الأحزاب السياسية عنصر لا غنى عنه في الحياة السياسية الديمقراطية. ومع ذلك، فمن الضروري أن يمارسوا أنشطتهم بشكل سلمي في إطار قواعد القانون العالمية والديمقراطية".

 

ودعا البيان إلى احترام سير عمل المحاكم المستقلة وتجنب محاولة التأثير عليها.

وتتهم عدة أطراف فاعلة في المشهد السياسي التركي الحزب بأنه "واجهة سياسية" لحزب العمال الكردستاني الذي يشنّ حركة تمرد دامية ضد الدولة أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف منذ عام 1984.

 

وتشمل الإجراءات المتخذة ضد الحزب تجريد عضوه في البرلمان، عمر فاروق جرجرلي أوغلو، من منصبه، بعد شهر على تأييد إدانته بنشر "دعاية إرهابية" من خلال منشور على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكان جرجرلي أوغلو قد كتب على "تويتر": "لا يمكن أن تُدهس إرادة الشعب تحت الأقدام. الرغبة في السلام ليست جريمة"، متعهدا بمقاومة ما وصفه بأنه "انقلاب" على المجلس.

وحُكم على جرجرلي أوغلو بالسجن عامين ونصف العام لنشره موضوعا عام 2016، تضمن تعليقات من حزب العمال الكردستاني المسلح الذي تعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي "جماعة إرهابية".