هل تمنح زيارة نتنياهو للإمارات ورقة الفوز في الانتخابات؟

تاريخ الإضافة الخميس 11 آذار 2021 - 7:17 ص    عدد الزيارات 571    التعليقات 0    القسم العرب

        



كشف كاتب إسرائيلي أنه "بعد بضعة أشهر من الاجتماع السري الذي عقده بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية، مع محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، تجري الآن محادثات لعقد اجتماع آخر بينهما، خلال زيارة نتنياهو إلى أبو ظبي، الخميس".

 

وأضاف إيتمار آيخنر في تقريره بصحيفة يديعوت أحرونوت،: "تأتي زيارة نتنياهو قبل 12 يوما من الانتخابات الإسرائيلية، والشخص الذي يقود المحادثات هو رئيس الموساد يوسي كوهين، دون التأكد أن مثل هذا اللقاء سينعقد فعلا".


وتابع: "نتنياهو يبدو حريصا على اللقاء بنجل ملك السعودية، الحاكم الفعلي للمملكة، حيث يعمل كوهين الآن على إقناع ولي العهد السعودي بحضور الاجتماع، رغم أن نتنياهو لا يصطحب معه المراسلين الصحفيين، ويعتبر زيارته للإمارات "سرية"، ومن المتوقع أن يبقى في أبو ظبي بضع ساعات فقط، ثم يعود إلى إسرائيل".


وأشار إلى أن "ابن سلمان التقى مع نتنياهو بالفعل في تشرين الأول/ نوفمبر الماضي بمدينة نيوم الساحلية في السعودية، في اجتماع حضره وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو، وقد عُقد الاجتماع سرا، لكن تم الكشف عنه لاحقا، بعد أن أزاح بن سلمان معارضته للكشف عنه، ولكن في الوقت نفسه، لم يتم التوصل لاتفاق حول تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية".


وأوضح أن "زيارة نتنياهو الدبلوماسية إلى أبو ظبي تتم قبل 12 يوما من الانتخابات الإسرائيلية، حيث سيلتقي بحاكمها وولي عهد الإمارات محمد بن زايد، وقد أطلع نتنياهو وزير حربه بيني غانتس على آخر مستجدات الزيارة، مع العلم أن نتنياهو خطط عدة مرات لزيارة دول عربية وقع معها اتفاقيات تطبيع هذا الصيف، مثل البحرين والسودان والمغرب، ولكن في كل تلك الأوقات تم تأجيل الزيارة". 


وأكد أن "الإمارات خشيت من توقيت زيارة نتنياهو، لأنها قريبة جدا من موعد الانتخابات الإسرائيلية، لكنها رضخت في النهاية، ورغم أن شركات الطيران المدنية الإسرائيلية "إلعال ويسرائير وأركيع"، لم تقدم عروضها للمشاركة في مناقصة الرحلة المخطط لها للإمارات، فلا يزال من غير الواضح أي طائرة ستنقل نتنياهو إلى أبوظبي".


وأشار إلى أن "هذه قد تكون أول زيارة لنتنياهو للإمارات العربية المتحدة، لكن وفدا إسرائيليا وصل هناك قبل وقت قصير من توقيع اتفاق السلام التاريخي في سبتمبر، وفي يناير من هذا العام، افتتحت السفارة الإسرائيلية في أبو ظبي برئاسة الدبلوماسي إيتان نائيم، فيما وافقت الإمارات على قرار فتح بعثة دبلوماسية في تل أبيب، حيث وصل السفير محمد محمود آل حاجة لإسرائيل، وأصبح أول سفير لبلاده فيها".

 

وقال باراك رافيد، المراسل السياسي لموقع ويلا الإخباري، إن "نتنياهو يقوم بهذه الزيارة إلى أبو ظبي باعتبارها جزءا من حملته الانتخابية، ويسعى للحصول على المقعد 61 في الكنيست من زيارته للإمارات، رغم أنه ليس من المؤكد أن زيارة سريعة لأبو ظبي ستؤدي المهمة أيضا". 


وأضاف في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، أن "نتنياهو لن يتمكن من رؤية أبو ظبي كثيرا، لأنها لن تستغرق ساعتين أو ثلاث ساعات، وسيتعين عليه القيام بزيارة مسجد الشيخ زايد لوقت آخر، رغم أن هدفه التأكد أن رحلته القادمة هناك ستكون من خلال موقعه رئيسا للوزراء، وليس زعيما للمعارضة".


وأكد أن "زيارة أبو ظبي تعتبر حلا ليس سيئا لمشاكل نتنياهو الانتخابية في لحظاتها الأخيرة، لأن أهمية لقائه مع ابن زايد غدا تكمن في التقاطهما صورة تذكارية، وسيعتبرها صورة مشتركة مع رجل الإمارات القوي، وربما العالم العربي بأسره، وسيتم استخدام الصورة نفسها في الفيديوهات الدعائية لحزب الليكود، وربما سيتحدث نتنياهو مع مؤيديه على فيسبوك من الطائرة عندما يمر فوق السعودية".


وأشار إلى أن "الزيارة السريعة للإمارات تهدف لإبراز الميزة الأبرز لنتنياهو على منافسيه الآخرين في الساحة، خاصة اليمينيين، غدعون سار ونفتالي بينيت، حيث ستنعش هذه الزيارة ذاكرتهم باتفاقيات التطبيع التاريخية التي تم توقيعها العام الماضي فقط، ويمكن أن تقوي مغازلة الليكود المكثفة للصوت الانتخابي العربي، من خلال فتح الفرص الاقتصادية أمامهم في دول الخليج".