ما قصة اصغر عريس في العراق؟

تاريخ الإضافة الخميس 11 شباط 2021 - 8:25 ص    عدد الزيارات 585    التعليقات 0    القسم العراق

        



تداولت عدة حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، صوراً لطفل صغير لا يتجاوز العاشرة من عمره، يرتدي بدلة رسمية على أنه "أصغر عريس في العراق".

ورغم أن الصور التي يبدو أنها مأخوذة من مقطع لحفل الزفاف، لم تُرفق من ناشريها بمعلومات عن مكان أو تاريخ التقاطها، لكنها سرعان ما حازت على اهتمام كبير من رواد تلك المواقع وحازت على عشرات الآلاف من التعليقات وأغلبها تسخر من زواج القاصرين حيث قارن بعض المعلقين بين الحدث المزعوم وبين كونهم غير متزوجين رغم تخطيهم الثلاثينات من العمر.

لكن مهند الوائلي مصور مقطع حفل الزفاف، أوضح أن الطفل حضر الحفل بكامل أناقته ولكن ليس لكونه العريس بل للاحتفال بزواج عمه!

وأشار إلى أن الحفل أقيم قبل نحو شهر من الآن لعم هذا الطفل في قضاء المجر الكبير والذي يقع جنوب مدينة العمارة على بعد 33 كلم بمحافظة ميسان.

ورغم نفي زواج الطفل، لم ينكر الوائلي الذي يعمل في مجال تصوير الأعراس منذ 15 سنة ملاحظته زيادة حالات زواج القاصرين خلال السنوات الماضية وتحولها لظاهرة منتشرة في المجتمع الميساني، مبيناً أن الأهالي يرغبون بتزويج أبنائهم وبناتهم في سن صغير "لكي يفرحوا بهم ويستروا عليهم".

مهند الوائلي قال إنه لا يؤيد زواج الصبيان والفتيات في أعمار صغيرة، وقد تزوج شخصياً بعد تجاوزه الـ28 عاماً، وبحكم عمله، يقول إنه سبق وأن صوّر حفلات زفاف لعرسان لا تتجاوز أعمارهم 13 أو 14 عاماً.

وبحسب الفقرة الأولى من المادة السابعة من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم (188) لسنة 1959 يشترط بلوغ الزوجين 18 عاماً لعقد القران، ومن شروط الزواج تمام الأهلية والعقل، لكن المادة 8 أجازت الزواج لمن أكمل سن 15 عاما بشرط موافقة المحكمة وموافقة ولي الأمر أيضا، أما من كان دون 15 عاما فلا يمكن أن يُسجل في المحكمة.

وفي أواخر تشرين الأول 2017، اقترح نواب من كتل شيعية، تعديل قانون الأحوال الشخصية العراقي ليتيح زواج القاصرين ما أثار جدلاً واسعاً في البلاد، حيث نصت الفقرة الخامسة من المادة الثانية مشروع قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية على أنه "يجوز إبرام عقد الزواج لأتباع المذهبين (الشيعي والسني) كل وفق مذهبه، من قِبَل من يجيز فقهاء ذلك المذهب إبرامه للعقد"، لكن انتهاء الدورة التشريعية السابقة وانتخاب برلمان جديد حال دون تمرير التعديلات. 

وكشفت إحصائية رسمية صادرة عن مجلس القضاء العراقي، عن أعداد حالات الطلاق في العراق خلال كانون الثاني 2020 المسجلة في محاكم جميع المحافظات العراقية -عدا إقليم كوردستان- والتي بلغت 5143 حالة، بينما بلغ مجموع حالات التفريق بحكم قضائي 1443، ويعد الزواج المبكر من أهم الأسباب المؤدية إلى ارتفاع معدلات الطلاق إلى جانب الوضع الاقتصادي.