ما أسباب تأجيل التعداد السكاني في العراق؟

تاريخ الإضافة الجمعة 15 كانون الثاني 2021 - 8:13 م    عدد الزيارات 688    التعليقات 0    القسم العراق

        



كشفت وزارة التخطيط العراقية عن أسباب تأجيل التعداد السكاني، الذي من المؤمل إجراؤه عام 2021 الجاري، عازية السبب إلى التخصيصات المالية وارتباطها بالأزمة الاقتصادية.

وأظهر تقرير صادر عن الوزارة مؤخراً ارتفاع عدد سكان العراق إلى أكثر من 40 مليوناً و150 ألف نسمة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة التخطيط عبدالزهرة الهنداوي في تصريح، إن الحد من الزيادة السكانية وتنظيم الأسرة والعناية الصحية لكبار السن لا يتحقق بتشريع قوانين نيابية وإنما بنشر التوعية الأسرية والارشادات حول هذا الموضوع.

الهنداوي تحدث عن احتمال تأجيل التعداد السكاني الذي من المؤمل إجراؤه في 2021، لأنه يتطلب "شراء 150 ألفاً من الأجهزة اللوحية"، فالوزارة قد طالبت بـ "تخصيص 130 مليار دينار لإجراء التعداد، لكن مجلس النواب خفض المبلغ إلى 60 ملياراً وهذا المبلغ غير كاف"، لإجراء التعداد السكاني.

واستبعد المتحدث باسم وزارة التخطيط، وجود "ضغط سياسي" لتأجيل التعداد السكاني في العراق، مضيفاً أن الكتل السياسية هي من تدعم إجراء التعداد في موعده المحدد، لكن "جائحة كورونا والأزمة الاقتصادية"، أثرت على موضوع إجرائه المتوقع.

وبشأن بعض الآراء حول وجود "جنبة سياسية" متعلقة بالانتخابات وراء إعلان وزارة التخطيط  قبل أيام عن عدد سكان العراق، نفى الهنداوي صحة ذلك معللاً أن وزارة التخطيط "تعلن نهاية كل عام إحصائية حول العدد السكاني في البلاد والزيادات الحاصلة عليه".

وحول سؤال بشأن انتفاء الحاجة للتعداد السكاني إذا ما كانت الأرقام المعلنة دقيقة، قال الهنداوي إن الفائدة المرجوة من التعداد ليست معرفة عدد السكان فقط، وإنما لتكوين "قاعدة بيانات" خاصة ودقيقة في العراق. 
 
وطالبت وزارة التخطيط وفقا للهنداوي، بترحيل (إرجاء) التعداد السكاني إلى موازنة 2022 إذا لم تتوفر "المبالغ المطلوبة".

وفي 12 كانون الثاني الجاري، أفاد المتحدث باسم وزارة التخطيط العراقية عبد الزهرة الهنداوي، بأن سكان العراق يزدادون بنحو مليون نسمة سنوياً، مشيراً إلى أن المثنى، جنوبي البلاد، تتصدر نسبة الفقر بين المحافظات.
 
وقال الهنداوي إنه "بموجب الزيادة السنوية البالغة 2.6% فان سكان العراق ازدادوا في كل سنة بين 850 الف الى مليون نسمة، ضمن عملية حسابية واحصائية معتمدة دولياً، بناء على سنة الاساس ونسبة الزيادة السنوية في السكان".
 
وحول المجموع الكلي لسكان العراق، أوضح أنه "يبلغ 40 مليون و150 الف نسمة، ويتضمن كل محافظات اقليم كوردستان، حيث جاءت السليمانية أولاً بنحو 2.25 مليون نسمة، تلتها اربيل بنحو 2 مليون نسمة، ثم محافظة دهوك بنحو 1.3 مليون نسمة، بما يعني ان عدد سكان اقليم كوردستان يصل الى 5.5 ملايين نسمة من مجموع سكان العراق".
 
وبشأن الأنباء حول أن عدد الاناث في العراق يفوق عدد الذكور، ذكر الهنداوي أن "الأرقام تستند الى أسس علمية، فالذكور يشكلون 50.5% مقابل 49.5% للاناث، هذا ما أمنته البيانات الرسمية التي توصل اليها الجهاز المركزي للاحصاء، فالنسبة قريبة جداً يكاد يتنافس الذكور والاناث، مع ميلان بسيط لصالح الذكور بنسبة 1% على ما هو عليه بالنسبة للاناث".
 
"سكان العراق يزدادون بنسبة ثابتة، فخلال السنوات العشر الاخيرة يزدادون من 850 الف الى 1 مليون، وتعتبر هذه النسبة عالية اذا ما قارناها بباقي دول المنطقة، حيث يأتي العراق 2.6% بعد مصر 3% فيما تبلغ نسب الزيادة في البلدان المجاورة أقل بكثير من العراق وتصل الى 2% أو أقل منها"، وفقاً للهنداوي.
 
وبشأن نسب الخصوبة السكانية في المحافظات، ذكر أن "محافظات الجنوب تشكل النسبة الأكثر في عدد الزيادة السكانية، ونسب الخصوبة فيها عالية مقارنة بالمحافظات الاخرى، حيث تتصدر البصرة، ميسان، ذي قار، المثنى، النسب، وتليها محافظات الوسط، وبغداد واقليم كوردستان"، مستدركاً أنه "ككتلة كثافة سكانية، فإن بغداد تأتي أولاً بعدد 8550000 ملايين، تليها نينوى بواقع 3.5 ملايين، والبصرة اكثر من 3 ملايين بقليل".
 
"هذه الارقام تمثل الواقع العراقي بنسبة 97%، لو اجرينا التعداد السكاني للعراق لم نجد فرقاً كبيراً في نتائج اعداد السكان التي ستظهر لنا من خلاله، تزيد او تنقص الفا او الفين، او مئة الف هنا وهناك، هذه النتيجة بحسب الأرقام عالية الدقة"، حسب المتحدث باسم وزارة التخطيط.
 
وحول مستوى الغنى بين المحافظات، أشار الهنداوي إلى أنه "لا توجد محافظة أغنى من محافظة أخرى، لأن توزيع الثروة والايرادات يكون على مستوى عدد السكان في المحافظات، وبالتالي فالمحافظات متساوية، لكن المحافظات الاقل فقراً هي محافظات الجنوب، في مقدمتها المثنى بنسبة فقر 52% تليها، الديوانية 49%، ثم ذي قار بنسبة 48%، وميسان بنسبة 47% وهكذا تأتي بقية المحافظات، ونسبة الفقر في الانبار وصلاح الدين والموصل تبلغ 41%، أما في اقليم كوردستان فنسبة الفقر تبلغ 12%، وفي بغداد 13%، ومحافظات الوسط 17%، ولا توجد محافظة اغنى من محافظة".
 
وبشأن وضع إقليم كوردستان، نوّه إلى أن "وضع اقليم كوردستان أفضل من باقي محافظات العراق، ففيه نسبة الفقر تبلغ 12.5% مقارنة بمحافظات وصلت النسب فيها إلى 40% تقريباً، واقليم كوردستان يعاني من مشاكل اقتصادية كثيرة بسبب وجود مخيمات النازحين وقلة الإيرادات في السنوات الاخيرة، والتي انعكست بشكل سلبي على الواقع الاقتصادي والمعيشي عليه".
 
يشار إلى أن مجموع سكان العراق وفقاً لأول إحصاء تم عام 1920 بلغ 2849282 نسمة.