تصاعد التوتر على الحدود السودانية الإثيوبية

تاريخ الإضافة الأربعاء 13 كانون الثاني 2021 - 4:01 م    عدد الزيارات 60    التعليقات 0    القسم العالم، العرب

        



حذر السودان من "عواقب خطيرة" بعد اختراق طائرة إثيوبية للحدود بين البلدين.

وأكدت وزارة الخارجية السودانية، عبر حسابها الرسمي على موقع تويتر، أن هذا "تصعيد خطير وغير مبرر ويمكن أن تكون له عواقب خطيرة، ويتسبب في المزيد من التوتر في المنطقة الحدودية".

وأضافت الوزارة أنها "إذ تدين هذا التصعيد من الجانب الإثيوبي، فهي تطالبه بأن لا تتكرر مثل هذه الأعمال العدائية مستقبلا، نظرا لانعكاساتها الخطيرة على مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين وعلى الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي".

وتأتي التصريحات السودانية عقب إعلان وصول رئيس مجلس السيادة السوداني القائد العام الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان لولاية القضارف لتفقد القوات في الاتجاه الاستراتيجي الشرقي للبلاد.

وذكرت الصفحة الرسمية للقوات المسلحة السودانية، على موقع فيسبوك، أن الزيارة روتينية تفقدية.

وجاءت الزيارة بعد مقتل ست نساء وطفل على يد ميليشيات إثيوبية أمس الأول الاثنين.

إلى ذلك أعلن مصدر عسكري في السودان، سقوط مروحية للجيش في منطقة حدودية مع إثيوبيا. وقال المصدر العسكري لوكالة الأناضول إن المروحية سقطت في ولاية القضارف (شرق البلاد) المتاخمة للحدود مع إثيوبيا.

وأضاف المصدر، مفضلا عدم ذكر اسمه كونه غير مخول للحديث مع الإعلام، أن "طاقم الطائرة بخير"، ولم يبين المصدر أسباب سقوط المروحية العسكرية.

وطالبت وزارة الخارجية السودانية أمس المجتمع الدولي "بإدانة الأعمال الإجرامية للميليشيات الإثيوبية التي تستهدف المدنيين".

وأعاد الجيش السوداني منذ تشرين ثان/نوفمبر الماضي انتشاره في منطقتي الفشقة الصغرى والكبرى، وقال لاحقا إنه استرد أراض من مزارعين إثيوبيين كانوا يفلحونها تحت حماية ميليشيات إثيوبية منذ عام 1995.

من جانبه قال سفير إثيوبيا لدى الخرطوم بيتال أميرو، إن الجيش السوداني استولى على 9 معسكرات إثيوبية خلال الشهرين الأخيرين، في إشارة إلى النزاع الحاصل في منطقة "الفشقة".

وبسبب النزاع المستمر منذ عقود على الفشقة، وهي أرض ضمن الحدود الدولية للسودان يستوطنها مزارعون من إثيوبيا منذ وقت طويل، اندلعت اشتباكات بين قوات البلدين استمرت لأسابيع في أواخر العام الماضي.

وقال أميرو خلال اجتماع مع ممثلي منظمات دولية وسفراء دول أجنبية بالعاصمة السودانية الخرطوم: "فوجئنا بهجمات من الجيش السوداني على أراض إثيوبية، والاستيلاء على 9 معسكرات منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي".

بدوره، أكد السفير سيد الطيب، مدير إدارة القانون الدولي والمعاهدات بالخارجية السودانية، خلال اللقاء ذاته، التزام بلاده بحل كافة الخلافات مع دول الجوار بالوسائل السلمية.

فيما انتقد رئيس المفوضية القومية للحدود بالسودان معاذ تنقو، في الاجتماع، عدم قيام إثيوبيا بأية إجراءات لوقف اعتداءات المليشيات المسلحة على السودانيين منذ عام 1957.

ويتهم السودان الجيش الإثيوبي بدعم ما يصفه بـ"المليشيات الإثيوبية"، وهو ما تنفيه أديس أبابا، وتقول إنها "جماعات خارجة عن القانون".

وتأتي التوترات على الحدود في وقت تحاول فيه إثيوبيا والسودان ومصر حل خلاف ثلاثي حول سد النهضة الإثيوبي.

وتقول إثيوبيا إن السد بند رئيسي في خططها لتصبح أكبر دولة مصدرة للطاقة في القارة. وتخشى مصر، التي تحصل على أكثر من 90 في المئة من مواردها من المياه العذبة من نهر النيل، أن يؤدي السد المقام على النيل الأزرق إلى تدمير اقتصادها.

وقالت مصر وإثيوبيا والسودان، يوم الأحد، إنها وصلت إلى طريق مسدود مجددا في النزاع. ووجهت مصر وإثيوبيا، كل على حدة، اللوم إلى اعتراضات سودانية على إطار العمل الخاص بالمحادثات.