منظمة إسرائيلية: إسرائيل دولة فصل عنصري

تاريخ الإضافة الثلاثاء 12 كانون الثاني 2021 - 5:14 م    عدد الزيارات 62    التعليقات 0    القسم العالم، العرب

        



وصفت منظمة بتسيلم الحقوقية إسرائيلية في وصف إسرائيل وسيطرتها على الأراضي الفلسطينية نظام "فصل عنصري"، مستخدمة مصطلحا أكثر حدة يرفضه قادة الكيان وأنصارهم بشدة.

وذكرت المنظمة في تقرير صدر اليوم الثلاثاء أنه في الوقت الذي يعيش فيه الفلسطينيون تحت أشكال مختلفة من السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر والقدس الشرقية و"داخل إسرائيل" نفسها، فإن حقوقهم أقل من حقوق اليهود في المنطقة بأكملها بين البحر المتوسط ونهر الأردن.

وقال حجاي إلعاد مدير منظمة بتسيلم: "إحدى النقاط الرئيسية في تحليلنا هي أن هذه منطقة جيوسياسية واحدة تحكمها حكومة واحدة. هذه ليست ديمقراطية واحتلال. هذا فصل عنصري بين النهر والبحر".

تبني منظمة إسرائيلية معروفة لمصطلح ينظر إليه منذ فترة طويلة على أنه من المحرمات حتى من قبل العديد من منتقدي إسرائيل يشير إلى تحول أوسع في النقاش مع استمرار احتلالها للأراضي لأكثر من نصف قرن وتلاشى الآمال في تطبيق حل الدولتين.

تقول بتسيلم إن إسرائيل، بتقسيم المناطق واستخدام وسائل سيطرة مختلفة، تخفي الحقيقة الأساسية – وهي أن حوالي 7 ملايين يهودي و7 ملايين فلسطيني يعيشون في ظل نظام واحد لكنهم لا يتمتعون بحقوق متساوية.

وأضاف إلعاد: "نحن لا نقول أن درجة التمييز التي يتحملها الفلسطيني هي نفسها التي يواجهها إذا كان أحد مواطني دولة إسرائيل أو إذا كان محاصرًا في غزة. النقطة المهمة هي أنه لا يوجد بوصة مربعة واحدة بين النهر والبحر يتساوى فيها الفلسطيني واليهودي".

وتعرّف المحكمة الجنائية الدولية الفصل العنصري بأنه "نظام مؤسسي للقمع والهيمنة المنهجي من قبل مجموعة عرقية واحدة".

ومع ترسيخ إسرائيل لحكمها في الضفة الغربية، تبنى الكتاب الإسرائيليون والجنرالات السابقون والساسة المعارضون لحكومتها اليمينية، المصطلح بشكل متزايد خلال السنوات الأخيرة.

ولكن بتسيلم، التي تأسست عام 1989، لم تستخدم المصطلح إلا في سياقات محددة فقط.

ترفض إسرائيل المصطلح بشدة، قائلة إن القيود التي تفرضها في غزة والضفة الغربية هي إجراءات مؤقتة ضرورية للأمن. يعيش معظم الفلسطينيين في الضفة الغربية في مناطق تحكمها السلطة الفلسطينية، لكن تلك المناطق محاطة بنقاط تفتيش إسرائيلية ويمكن للجنود الإسرائيليين دخول تلك المناطق في أي وقت. كما تسيطر إسرائيل بشكل كامل على 60٪ من الضفة الغربية.

تقول منظمة بتسيلم وجماعات حقوقية أخرى أن الحدود الفاصلة بين إسرائيل والضفة الغربية قد اختفت منذ فترة طويلة - على الأقل بالنسبة للمستوطنين الإسرائيليين، الذين يتمكنون من التنقل بحرية، في الوقت الذي يطالب فيه جيرانهم الفلسطينيون بالحصول على تصاريح لدخول إسرائيل.

لم تعقد محادثات سلام موضوعية منذ أكثر من عقد، رغم الاحتلال المستمر للضفة الغربية والقدس الشرقية منذ 54 عامًا.

قال إلعاد: "أكثر من خمسين عامًا، ألا يكفي هذا لفهم ديمومة السيطرة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة؟".