اغتصاب قاصرتين في بغداد والبصرة، ومفوضية حقوق الأنسان تحذر من تنامي الظاهرة

تاريخ الإضافة الإثنين 11 كانون الثاني 2021 - 2:07 م    عدد الزيارات 32    التعليقات 0    القسم العراق

        



شهدت محافظة البصرة خلال اليومين الماضيين جريمة اغتصاب وقتل طفلة ذات 9 سنوات، في الوقت ذاته، ألقت القوات الأمنية في العاصمة العراقية بغداد، القبض على متهم باغتصاب طفلة، يأتي هذا مع تحذير مفوضية حقوق الإنسان من زيادة العنف ضد الأطفال مطالبةً المنظمات والمؤسسات الحكومية بتحمل مسؤولياتها حيال ذلك.

وقالت وكالة الاستخبارات في بيان إنها تلقت بلاغاً من إحدى المواطنات بقيام احد المتهمين بالاعتداء على ابنتها القاصر جنسياً، وعلى الفور تم تشكيل فريق عمل مختص من مفارز وكالة الاستخبارات المتمثلة بمديرية استخبارات بغداد، وبعد تكثيف الجهد الاستخباري وتدقيق الموقف السكاني تم القبض على المتهم مرتكب الجريمة في منطقة الكاظمية بمحافظة بغداد والذي كان مخموراً أثناء عملية القبض عليه.

وبعد تدوين أقواله بالاعتراف تم تسليمه للجهات المختصة بموجب وصل استلام اصولي.

ولم يتطرق البيان للتفاصيل، لكن مصادر محلية كشفت في 12 كانون الأول الماضي عن إقدام شخص أربعيني، على اغتصاب طفلة تبلغ من العمر 11 عاماً في منطقة الكاظمية بالعاصمة بغداد، بعد أن قام باستدراجها إلى منزله.

وفي البصرة، عُثر أول أمس السبت، على جثة طفلة تبلغ 9 سنوات عارية في مكب للنفايات على طريق المقصب، قرب الشارع العام في قضاء الزبير في البصرة، بعد تعرضها للاغتصاب والتعذيب، مربوطةً على لوح خشبي ومقيدة الأطراف ومطعونة بسكين.

وقالت مفوضية حقوق الانسان في العراق اليوم في بيان  إن فريق التقصي المشكل من مكتب المفوضية العليا لحقوق الانسان في محافظة البصرة، يتابع حادثة العنف الوحشية لفتاة قاصرة في منطقة الزبير من خلال التوجه  لمديرية شرطة القضاء.

وأشار عضو مجلس المفوضين زيدان العطواني إلى رصد حالات العنف المتزايدة خلال المدة السابقة والتي كان آخرها اغتصاب وقتل الطفلة (ف، غ، ع ) بعمر 9 سنوات والتي كانت تمتهن التسول.

ولا تزال التحقيقات جارية دون اعتقال الجاني، وقالت المفوضية إن التقارير الطبية للمعنفة تبين أنها تعرضت إلى اغتصاب ولم تسلم جثتها بعد إلى ذويها، لحين استكمال الاجراءات التحقيقية والقضائية.

العطواني عبر عن "قلق المفوضية البالغ لتزايد العنف ضد الاطفال"، مطالباً |الجميع من منظمات ومؤسسات حكومية بتحمل مسؤولياتها  للحد من هذه الحالات الاجرامية ومحاسبة المقصرين".

وكان وزير العمل والشؤون الاجتماعية رئيس هيئة رعاية الطفولة، عادل الركابي أعرب عن صدمته وحزنه لحادثة اغتصاب ومقتل الطفلة من قضاء الزبير في محافظة البصرة، مطالباً مجلس النواب بالاسراع بتشريع قانون العنف الأسري وقانون حقوق الطفل.

ولوحظ في الأشهر الأخيرة زيادة حالات العنف الأسري في عدة محافظات عراقية، ما أثار الرأي العام في البلاد.

ومطلع الشهر الماضي، قال عضو مفوضية حقوق الانسان فاضل الغراوي إن المفوضية سجلت "مؤشرات عالية" بما يخص حالات العنف الأسري، مشيراً إلى تسجيل 3006 حالات عنف من الرجال ضد النساء، وبالمقابل 412 حالة عنف من النساء ضد الرجال، و465 حالة عنف من الآباء ضد الأبناء، و348 حالة عنف بين الأخوة.

وأرجع هذه الزيادة إلى وجود أسباب اقتصادية واجتماعية ونفسية وأمنية وراء ارتفاع حالات العنف الأسري، فضلاً عن ضعف الوعي الأسري والاستخدام السيء لمواقع التواصل الاجتماعي.
 
وفي آب الماضي، أعلنت الحكومة العراقية، إقرار مجلس الوزراء، مشروع قانون "العنف الأسري" الذي من شأنه حماية الشرائح الضعيفة في المجتمع، وخاصة الأطفال والنساء وإرساله إلى البرلمان لمناقشته وتمريره ليصبح نافذاً.

ويأتي إقرار القانون بعد مناشدات من منظمات محلية ودولية واسعة النطاق لسن القانون، عقب تزايد وتيرة حوادث العنف الأسري خلال فترة الحجر المنزلي، ضمن إجراءات احترازية للحد من تفشي فيروس كورونا في الأشهر الماضية.

وكانت أربع منظمات تابعة للأمم المتحدة (صندوق الأمم المتحدة للسكان، ومفوضية حقوق الإنسان، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة) قالت في بيان مشترك في نيسان الماضي عن قلقها من ارتفاع وتيرة العنف الأسري بالعراق في ظل جائحة كورونا.

وقالت تلك المنظمات في بيانها، إن "من شأن إقرار قانون مناهضة العنف الأسري ضمان محاسبة مرتكبي جرائم العنف القائم على النوع الاجتماعي في العراق".