كورونا يخطف الأضواء في رأس السنة

تاريخ الإضافة الخميس 31 كانون الأول 2020 - 9:11 م    عدد الزيارات 89    التعليقات 0    القسم منوعات

        



تحل احتفالات رأس السنة الجديدة 2021 في ظل ظرف استثنائي، وهو تفشي فيروس "كورونا" في العالم.

 

جل الدول الكبرى شدّدت إجراءاتها قبيل حلول رأس السنة خشية من عدم الالتزام بتعليمات التباعد الاجتماعي.


وبعد عام صعب سجلت فيه وفاة 1.7 مليون شخص على الأقل بوباء كوفيد-19، تسببت طفرات جديدة في إعادة فرض إجراءات عزل، وأجبرت محبي السهر على مواصلة عادة ألفوها في 2020 وهي متابعة الفعاليات من المنزل.

من سيدني إلى روما سيتابع المواطنون عروض الأسهم النارية والمفرقعات والحفلات المباشرة على الإنترنت أو التلفزيون، هذا إذا لم يتم إلغاؤها برمتها.

والساعات الأولى من العام 2021 والمرتقبة بشدة ستحل أولا في دولتي كيريباتي وساموا بالمحيط الهادئ الساعة، فيما ستكون جزيرتا هاولاند وبيكر غير المأهولتين آخر المناطق التي تستقبل العام الجديد بعد 26 ساعة على ذلك.

ومع أن جزر المحيط الهادئ بقيت بمنأى عن أسوأ تداعيات الوباء، إلا أن القيود المفروضة عند الحدود ومنع التجول وتدابير العزل والإغلاق تجعل ليلة رأس السنة مختلفة هذا العام.

في منتجع تاوميسينا المزدان بأشجار النخيل قرب أبيا عاصمة ساموا، يعلن المدير توياتاغا نيثان باكنال عن فتح المنتجع من دون قيود على عدد الضيوف، لكن بسبب حالة طوارئ مرتبطة بالفيروس "سنتوقف عن تقديم الكحول الساعة الـ11:00 مساء" على ما قال.

في سيدني، أكبر المدن الأسترالية، ستنير العروض الضوئية المرفأ بعرض مبهر، لكن قلة من الأشخاص ستتابع الحدث حضوريا.

وألغيت خطط للسماح بتواجد حشود في أعقاب تسجيل بؤرة من نحو 150 إصابة جديدة ما أدى إلى فرض قيود مشددة على السفر من سيدني وإليها.

كذلك تم التخلي عن مقترح للسماح لخمسة آلاف شخص من موظفي الخطوط الأمامية في مكافحة الفيروس بأن يحلوا مكان السياح الغائبين عن شاطئ المرفأ كبادرة شكر لهم.

وسيتابع معظم أبناء سيدني الحدث على شاشات التلفزيون في منازلهم حيث تم تحديد عدد الضيوف بخمسة.

وعلى غرارهم، سيتابع أهالي روما عبر بث مباشر، إضرام النار في شعلة ضخمة في سيركوس ماكسيموس، أقدم مدرج في المدينة مع فعالية تستمر ساعتين يحييها فنانون تتخللها عروض إضاءة لمواقع تاريخية.

وتخضع إيطاليا، حاليا لإجراءات إغلاق على مستوى البلاد حتى السابع من كانون الثاني/ يناير مع حظر تجول يبدأ الساعة العاشرة مساء.

من فرنسا إلى لاتفيا والبرازيل، ينتشر عناصر من الشرطة وفي بعض الأحيان عناصر من الجيش، للسهر على احترام حظر التجول أو حظر التجمعات بأعداد كبيرة.

في لندن التي تعاني من أسوأ الأضرار، ستحيي المغنية ومؤلفة الأغاني الأمريكية باتي سميث البالغة 74 عاما، حلول العام الجديد بتكريم عمال الخدمات الصحية الوطنية الذين قضوا بوباء كوفيد-19، في عرض يبث على شاشة في ساحة بيكاديلي وبالبث التدفقي على يوتيوب.

 

دول تحتفل

 

بخلاف غالبية الدول، قررت نيوزيلندا الاحتفال برأس السنة بشكل طبيعي، ودون فرض إجراءات غلق وحظر جزئي.

 

وتشهد نيوزيلندا عددا من المهرجانات الموسيقية الكبيرة وعروض الألعاب النارية في جميع أنحاء البلاد احتفالا بقدوم العام الجديد.


وبحسب وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ"، فإنه سيكون هناك عرض خفيف يتم إظهاره على معالم مدينة أوكلاند، أكبر مدن البلاد، قبل عرض الألعاب النارية الذي سيستمر لمدة خمس دقائق في منتصف الليل.


وأقيم بالقرب من مدينة جيسبورن أحد أكبر أحداث ليلة رأس السنة الجديدة وهو مهرجان للموسيقى واستمر لمدة ثلاثة أيام.

 

وفوجئ المحتفلون البالغ عددهم 20 ألف شخص عندما ظهر المدير العام للصحة الدكتور آشلي بلومفيلد، الذي كان يتابع الموقف يوميًا أمام الأمة خلال فترة إغلاق كوفيد-19 التي شهدتها البلاد، على الشاشة الكبيرة مع مقتطفات من رسائل السلامة.

 

في الهند، تجمعت حشود كبيرة للاحتفال برأس السنة الميلادية في عدة مدن قبيل صدور قرار بحظر جزئي.

 

وأمرت سلطات نيودلهي وكبرى المدن الأخرى في أنحاء الهند الخميس بفرض حظر تجول قبيل ليلة رأس السنة في إطار جهودها للحد من موجة جديدة من الإصابات بفيروس كورونا المستجد.

 

ويأتي القرار بعد يوم من خروج الآلاف للشارع حاملين شعارات السنة الجديدة، دون أي مظاهر للتباعد الاجتماعي، أو ارتداء الكمامات.

 

لقاءات اجتماعية


وتعد نيوزيلندا الخالية من الفيروس، من الأمكنة التي يمكن فيها للمواطنين الاحتفال من دون الاستعانة بشاشة مع تنظيم الكثير من المدن عروض الأسهم النارية وسط تدابير محدودة.

وفي دبي من المتوقع أن يتابع آلاف المقيمين عرضا للأسهم النارية وبالليزر عند برج خليفة، أطول الأبراج في العالم، رغم تسجيل إصابات جديدة بالفيروس.

وسيفرض على جميع الحاضرين، إن كانوا في مساحات عامة أو في الفنادق أو المطاعم، وضع الكمامات والتسجيل عبر رمز شريطي (كيو آر).

في بيروت التي لا تزال تحاول تخطي كارثة انفجار المرفأ في 4 آب/ أغسطس، خففت السلطات أيضا الإجراءات. وتم تأخير موعد حظر التجول إلى الساعة الثالثة صباحا. وأعيد فتح الحانات والمطاعم والنوادي الليلية مع الإعلان عن حفلات كبيرة إيذانا بالعام الجديد.

وتنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي صور وفيديوهات لنواد ومطاعم مكتظة ما دفع بالسلطات إلى التحذير من احتمال فرض تدابير إغلاق جديدة بعد الأعياد.

والمخاوف من تداعيات الاحتفالات واسعة النطاق، وتبرز مؤشرات كبيرة عن أن سلالات جديدة من الفيروس يمكن أن تجعل الأشهر المقبلة أكثر صعوبة.

وفي تمنياتها بمناسبة العام الجديد نبهت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل المواطنين إلى أن أزمة فيروس كورونا المستجد "التاريخية" يمكن أن تستمر في 2021 حتى مع الأمل الذي تحمله اللقاحات.

وفي البرازيل التي سجلت أكثر من 193 ألف وفاة بكوفيد-19 ما يجعلها ثاني أكثر الدول المتضررة بالوباء في العالم، تنتظر الفرق الطبية الخائفة موجة جديدة. 

في الأيام الأخيرة امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو تظهر أشخاصا من دون كمامات أو أقنعة يستمتعون بقضاء أمسية في الخارج، وعرضت القنوات التلفزيونية مشاهد لعناصر من الشرطة وهم يغلقون الحانات المليئة بالرواد.

وقال عالم الأحياء الدقيقة في جامعة ساو باولو لويز غوستافو دي ألميدا إن "الوباء بلغ ذروته بين أيار/مايو وتموز/ يوليو، حين لم تكن هناك الكثير من التنقلات واعتنينا بأنفسنا أكثر.. الآن ثمة الكثير من الحالات والناس يتصرفون كما لو لم تكن هناك جائحة".