تركيا: أحكام قضائية بحق مدبري الانقلاب

تاريخ الإضافة الخميس 26 تشرين الثاني 2020 - 11:56 م    عدد الزيارات 863    التعليقات 0    القسم العالم، تركيا

        



شف القضاء التركي، الخميس، عن قراره النهائي حول شخصيات رئيسية تعتبر بمثابة "العقول المدبرة" داخل تركيا، لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد، صيف 2016.

وأصدرت محكمة العقوبات المشددة الرابعة في أنقرة، حكما بالسجن المؤبد المشدد 79 مرة، على أربعة أشخاص في تنظيم "غولن" الإرهابي، شاركوا في أحداث قاعدة أقينجي الجوية في أنقرة.

وأدين المتهمون المذكورون على وجه الخصوص بتهمة "محاولة قلب النظام الدستوري" و"محاولة اغتيال الرئيس" و"القتل العمد".

وتعتبر هذه المحاكمة الأبرز من بين عشرات القضايا التي تنظرها المحاكم وتستهدف الآلاف من المتهمين بالتورط في محاولة الانقلاب الفاشلة التي تتهم أنقرة تنظيم "غولن" وزعيمه المقيم في بنسلفانيا الأمريكية، بالوقوف وراءها.

واتهم القائد السابق للقوات الجوية أكين أوزتورك وآخرون في قاعدة أكينجي الجوية القريبة من أنقرة بقيادة عملية الانقلاب وقصف مبان حكومية منها البرلمان ومحاولة اغتيال أردوغان.

وكان طيارو مقاتلات من طراز "إف-16" أيضا من بين الذين صدرت عليهم أحكام مشددة بالسجن مدى الحياة، وهي العقوبة الأشد في المحاكم التركية، مما يعني عدم وجود إمكانية للإفراج المشروط عنهم.

واحتُجز قائد الجيش التركي آنذاك، وزير الدفاع حاليا، خلوصي أكار وقادة آخرون لعدة ساعات في القاعدة ليلة الانقلاب. ويخضع 475 شخصا للمحاكمة، من بينهم 365 رهن الاعتقال.

وليلة 15 يوليو 2016، شهدت تركيا محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع تنظيم "غولن" الإرهابي، حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم الولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة نحو مقري البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، ومطار "أتاتورك" الدولي بإسطنبول، ومديريات الأمن بعدد من الولايات.

وأجبر الموقف الشعبي آليات عسكرية تتبع للانقلابيين كانت تنتشر حول تلك المقرات على الانسحاب، ما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي الذي ارتقى بسببه 251 شهيدا، وألفين و196 مصابا.

جدير بالذكر أن عناصر تنظيم "غولن" الإرهابي - يقيم زعيمها "فتح الله غولن" في الولايات المتحدة منذ عام 1999- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.