بعد شهرين من تعافيها الأول.. أول حالة وفاة بكورونا بعد إصابة ثانية بالفيروس

تاريخ الإضافة الأربعاء 14 تشرين الأول 2020 - 1:14 ص    عدد الزيارات 45    التعليقات 0    القسم صحة

        



أصبحت امرأةّ مسنةّ في هولندا، تبلغ من العمر 89 عاماً، أول شخص يُتوفى بعد أن تتكرر إصابته بفيروس كورونا. بعد أن عانت من نوع نادر من أورام الغدد الليمفاوية اللاهودجكينية في نخاع العظم يُسمى "الغلوبيولين الكبروي في الدم المنسوب لفالدنشتروم"، ما أضعف جهاز مناعتها.

وفق تقرير لصحيفة The Telegraph الثلاثاء 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، فإن الباحثين الذين نشروا نتائج بحثهم في دورية جامعة أوكسفورد، أكدوا أن السيدة جاءت ابتداءً لقسم الطوارئ وهي تعاني من حمى شديدةٍ وسعالٍ قبل أن تأتي نتائج فحصها لفيروس كورونا إيجابيةً، كما سُمح لها بالخروج بعد خمسة أيامٍ وكانت حالتها مستقرةً إلا من إعياءٍ مستمرٍ، بينما اختفت بقية الأعراض تماماً.

غير أنها بعد 59 يوماً من إصابتها الأولى وبعد يومين فقط من بدئها علاجاً كيميائياً جديداً بدأت تعاني من الحمى، والسعال، وضيق التنفس، وجاءت نتائج فحصها لفيروس كورونا إيجابيةً مرةً أخرى.

وجاءت نتائج البحث عن أجسامٍ مضادةٍ للفيروس في دمها سلبيةً في اليومين الرابع والسادس، وتدهورت حالتها في اليوم الثامن قبل أن تتوفى بعد ذلك بأسبوعين.

ومع أن الباحثين لم يحصلوا على نتائج سلبيةٍ لفحوصات الفيروس بين الإصابتين، فقد استطاعوا الحصول على العينات المفحوصة من المرتين وأكدوا أن التركيب الجيني للفيروسين مختلف، ما يرجح أن السيدة قد أصيبت مرتين وليس مرةً واحداً مطولة.

وحتى اليوم أكد الباحثون 23 حالة فقط تكررت فيها العدوى، لكن في كل الحالات السابقة كان المريض يتعافى.

يأتي ذلك في أعقاب أنباء عن رجلٍ في الخامسة والعشرين من عمره في نيفادا لا يعاني من أية مشكلات صحية معروفة أصيب بالفيروس مرتين كانت المرة الثانية أشد بكثير جداً من المرة الأولى.

احتاج الرجل للعلاج بالمستشفى بعد أن فشلت رئتاه في إدخال ما يكفي من الأكسجين لجسده، لكنه تعافى بعد ذلك. وكان قد أُصيب بالفيروس ابتداءً في مارس/آذار ثم مرةً أخرى في 5 يونيو/حزيران.

وكما في الحالة الهولندية، فقد أظهرت مقارنة للشفرة الجينية للفيروسين من الإصابتين أنهما أكثر اختلافاً بكثير من أن يكونا نفس العدوى، ما قاد العلماء إلى استنتاج أن المريض قد أُصيب بالفيروس مرتين.

في هذا السياق، يقول الدكتور مارك بندوري من جامعة نيفادا: "تشير نتائجها إلى أن إصابة أولى بالفيروس ليست بالضرورة كافية للوقاية من العدوى في المستقبل".

كما أضاف: "قد يكون لاحتمالية إعادة العدوى تأثيرٌ كبيرٌ على فهمنا للمناعة ضد فيروس كورونا".

أما  بول هانتر، أستاذ الطب لدى جامعة إيست أنجليا، فقد أكد أن "النتائج مثيرة جداً للقلق، سواء من حيث الوقت القصير بين الإصابتين أو من حيث أن الإصابة الثانية تكون أكثر حدةً".

ويضيف د.سيمون كلارك، الأستاذ المساعد بقسم الأحياء الدقيقة بجامعة ريدنغ: "يزداد وضوح إمكانية تكرار الإصابة، لكننا لا نستطيع حتى الآن أن نعرف مدى شيوع ذلك. قد تثبت ندرة تلك الظاهرة، لكن يظل وارداً بنفس القدر أن تلك هي الحالات القلائل الأولى، وأن المزيد سيظهر".

كانت أول حالة إعادة إصابة قد سجلت باسم مقيم في هونغ كونغ عمره 33 عاماً في أغسطس/آب، ما أثار التساؤل حول المناعة المكتسبة من الإصابة الأولى. غير أن الإصابة الثانية كانت خالية من الأعراض، ما دفع الباحثين للقول إنه مؤشر على "ذاكرةٍ مناعيةٍ".