عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى

تاريخ الإضافة الجمعة 18 أيلول 2020 - 1:19 ص    عدد الزيارات 467    التعليقات 0    القسم العرب

        



فلسطين المحتلة - أقدم عشرات المستوطنين اليهود، أمس الخميس، على اقتحام المسجد الأقصى المبارك بحراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية، بعد رفض الأخيرة قرار مجلس الأوقاف الإسلامية بإغلاق المسجد الأقصى.
ورفضت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وقف اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بمدينة القدس، ما أدى إلى تراجع مجلس الأوقاف الإسلامية، عن تعليق استقبال المصلين بالمسجد الأقصى، لمدة 3 أسابيع بسبب جائحة كورونا.
وأبلغت الشرطة الإسرائيلية "الأوقاف الإسلامية" رفضها الإغلاق، وبأنها هي التي تقرر ذلك، وستسمح بدخول المستوطنين للأقصى. وبحسب شهود عيان، فقد اقتحم 124 مستوطنا باحات المسجد الأقصى، على شكل مجموعات متتالية من جهة "باب المغاربة"، ونفذوا جولات استفزازية.
وقررت دائرة الأوقاف الإسلامية، عدم إغلاق المسجد الأقصى بعدما تبين أن السلطات الإسرائيلية ستمسح للمستوطنين باقتحام المسجد خلال فترة الإغلاق التي كانت مقررة للأسابيع الثلاثة المقبلة.
وكانت جماعات استيطانية، قد دعت في وقت سابق إلى تنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى، بمناسبة قرب انتهاء السنة العبرية. وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس الخميس، حملة مداهمات واقتحامات بالضفة الغربية، تخللها اعتقال عدد من الشبان، فيما هدمت جرافات الاحتلال منزلا قيد الإنشاء قرب رام الله بحجة البناء دون ترخيص.
وأفاد نادي الأسير بحملة مداهمات وتفتيشات بمناطق مختلفة بالضفة تركزت في محافظة الخليل، خلالها تم اعتقال عدد من الشبان جرى تحويلهم للتحقيق لدى الأجهزة الأمنية بحجة المشاركة في أعمال مقاومة شعبية ضد المستوطنين وجنود الاحتلال.
وفي سياق التضييق على الفلسطينيين وممتلكاتهم، هدمت جرافات الاحتلال فجرا، منزلا قيد الإنشاء بقرية بيت سيرا غرب رام الله. واقتحمت قوة عسكرية القرية ترافقها جرافات وشرعت بهدم منزل قيد الإنشاء يعود للمواطن إسماعيل عنقاوي وسوته بالأرض، بحجة البناء بدون ترخيص. ومنعت قوات الاحتلال أصحاب المنزل من الوصول إليه وطردتهم من المكان.
وتتسارع وتيرة هدم المنازل في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، بغرض منع تمدد البناء في القرى والبلدات للسيطرة على الأراضي لإقامة المستوطنات.
في موضوع آخر، أكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف، أن سلطات الاحتلال هدمت خلال 6 أعوام الماضية 3300 مسكن في المناطق المصنفة "ج" بمواقع مختلفة في الضفة غالبيتها في الأغوار. وقال عساف خلال جولة نفذتها الهيئة،  لمحافظة طوباس، إن المتابعات القانونية التي تقوم بها الهيئة لمنع الهدم ساهمت في منع هجرة أهالي هذه المناطق، مشيرا إلى أن 17 ألف مواطن يسكنون في مناطق "ج".
وأضاف ان الهيئة تقود معارك قانونية في المناطق المهددة بالإزالة والترحيل، تتم متابعتها بداية من خلال محكمة الاحتلال العليا، وبعد ذلك يتم التوجه للمحاكم الدولية، علما أنها تشترط استنفاد التحركات القانونية محليا قبل التوجه لها. وتطرق عساف للحديث عن سهل البقيعة الذي انتزعت محافظة طوباس والهيئة قبل يومين أمرا يمنع هدم خمس آبار ارتوازية فيه.
إلى ذلك، هدمت قوات شرطة الاحتلال الإسرائيلية ووحدة "يوآف" التابعة لما تسمى بـ"سلطة تطوير النقب" قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف في النقب، والمهددة بالتهجير والإخلاء، صباح أمس الخميس، للمرّة 178.
وقال أحد سكان العراقيب، عزيز الطوري، إن "السلطات الإسرائيلية تعمّق معاناتهم وتواصل هدم خيامهم، وهذه المرة كما في عدة مرات سابقة تركتهم في العراء دون مأوى غير آبهة بأحوال الطقس الحار ووباء كورونا".
ويأتي الإغلاق قبل 24 ساعة من دخول الإغلاق الشامل الذي فرضته الحكومة الإسرائيلية بدعوى الحد من انتشار فيروس كورونا، إلى حيّز التنفيذ، وفي ظل موجة الحر التي تشهدها البلاد.
وناشد عدد من أهالي قرية العراقيب، قيادات المجتمع العربي بالتدخل لوقف استفزازات السلطات الإسرائيلية المتواصلة رغم أحوال الطقس الحرارة، وذلك في تصريحات صدرت عن عزيز الطوري، في النصف الثاني من آب الماضي.
وتواصل السلطات هدم العراقيب منذ العام 2000 في محاولاتها المتكررة لدفع أهالي القرية للإحباط واليأس وتهجيرهم من أراضيهم. كما تلاحق السلطات أهالي العراقيب بعدة طرق كان آخرها إدانة وسجن الشيخ صياح الطوري، واعتقال نجليه سيف وعزيز، بالإضافة إلى الناشط سليم الطوري بعدة تهم بذريعة البناء غير المرخص وادعاء "الاستيلاء على أراضي الدولة".