تقرير ايراني يهاجم الرئيس مصطفى الكاظمي عقب تغييرات في مناصب رفيعة

تاريخ الإضافة الإثنين 6 تموز 2020 - 9:22 م    عدد الزيارات 193    التعليقات 0    القسم إيران، العراق

        



هاجم تقرير إيراني، اليوم الاثنين (6 تموز 2020)، التغييرات التي قام بها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، في عدة مناصب رفيعة، خلال الشهرين الماضيين.

 

وذكرت وكالة مهر الإيرانية في تقرير لها أن سلسلة التغييرات التي قام بها رئيس الوزراء العراقي خلال الشهرين الماضيين، أظهرت أنه الى جانب تغيير الأولويات لدى الحكومة العراقية، يخطط لإحداث تغييرات سياسية وامنية مثيرة لعلامات استفهام.

 

ورأى أن التحولات والتطورات والتحركات الأخيرة التي حدثت في العراق خلال الأسابيع القليلة الماضية، كانت بمثابة "ألغاز محيّرة" ولكن عندما نضع هذه الألغاز بجانب بعضها البعض تنتج لنا صورةً واضحةً، فقبل إستلام مصطفى الكاظمي لمنصب رئاسة الوزراء كانت هذه الصورة "غير واضحة".

 

ووجه التقرير انتقاداً حاداً للكاظمي، بالقول إنه نظرة الى "سجل اعمال الكاظمي منذ تقلّده منصب رئيس الوزراء تكشف عن تقاعسه في تنفيذ مهامه الاساسية فعندما إتفقت الأغلبية الشيعية على تعيين مصطفى الكاظمي رئيساً للوزراء، كان هنالك بصيص من الأمل في أن يقوم بالمهام الموكلة إلية في مختلف المجالات السياسية والإقتصادية والأمنية بكل ذمّةٍ وضميرٍ وإخلاصٍ، والذهاب بسيفينة العراق إلى بر الأمان والإستقرار والسلام والهدوء، لكن التطورات الأخيرة التي حدث في العراق تظهر أن ما حدث في العراق بعيد عمّا كان متوقّعه منه".

 

وقررت الحكومة العراقية يوم السبت (4 تموز 2020)، تكليف قاسم الأعرجي، مستشاراً للأمن الوطني، وعبد الغني الأسدي، رئيساً لجهاز الأمن الوطني.

 

وأشار إلى أنه تم توكيل الكاظمي أربع مهامٍ ستراتيجيةٍ حساسة، أولها تحسين الظروف المعيشية وإنقاذ الإقتصاد العراقي من الإنهيار، وثانيها الإستعداد للإنتخابات البرلمانية المبكرة، وثالثها تخليص العراق من "الإحتلال" الأميركي، ورابعها محاربة الفاسدين وتسليمهم إلى القضاء.

 

ولفت إلى أن إحدى أهم أولوياته كانت تمهيد الطريق لإنتخابات برلمانية مبكرة، ولكن هذه أيضاً "تم تجاهلها"، ولم يتخذ أي خطواتٍ خلال فترة ولايته، وكأنه كان ينوي البقاء رئيساً للوزراء حتى نهاية ولاية البرلمان الحالي، حسب التقرير.

 

وإستناداً إلى كل ما قيل، فمن الواضح أن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قد حول جميع الأولويات ووضع قضايا أخرى على رأس أولوياته، ومن بين القضايا التي يسعى الكاظمي إلى تحقيقها هي "وضع عقبات أمام مجاهدي الحشد الشعبي؛ فترك القوات الأميركية تتحرك بكل أريحيةٍ في العراق دون ضغوطٍ، وأحداث تغييرات غامضة ومريبة في الهيكل الأمني العراقي".

 

أما في مجال الهيكل الأمني فقد "قام الكاظمي بتغييرات واسعة النطاق في العراقي، حيث أصدر قراراً بتعيين عبد الغني الأسدي رئيساً لجهاز الأمن الوطني العراقي، كما أصدر للقيادة العامة للقوات المسلحة العراقية مرسوماً آخر ينهي أنشطة فالح الفياض ووضع قاسم الأعرجي كمستشار للأمن القومي للبلاد، واختير عبد الغني الأسدي رئيساً لجهاز الأمن الوطني، في حال تم طرده من قبل عادل عبدالمهدي، فأصبح الوضع الأمني العراقي محاطاً بالغموض في ظل التغييرات في الهيكل الأمني للبلاد وبات أكثر وضوحاً بعد تعيين عبد الغني الأسدي رئيساً لجهاز الأمن الوطني العراقي".

 

يشار إلى أن عبد الغني عجيل طاهر الأسدي هو من محافظة ميسان (تولد 1951) وتخرج من الكلية العسكرية العراقية عام 1972، وخدم في الجيش خلال حربي الخليج الاولى والثانية، وتولى قيادة جهاز مكافحة الإرهاب.

 

ويلفت التقرير إلى أن "الأسدي عضو سابق في نظام صدام الغاشم وقد تم طرده بشكل غير رسمي وتقاعده رسمياً من قبل رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي قبل نحو عامين"، مبيناً أنه "من الواضح أن تغييرات الكاظمي ترمي الى إرضاء الأميركيين".

 

يذكر أن قاسم الأعرجي (تولد 1964) في محافظة واسط، التحق بالمعارضة العراقية عام 1986، وعاد إلى بغداد قادماً من السليمانية 2003، وبعدها ترأس اللجنة الأمنية بمجلس محافظة واسط 2004، وكان عضواً في البرلمان بدورتيه الثانية والثالثة عن منظمة بدر، كما تولى حقيبة الداخلية في حكومة حيدر العبادي.

 

ويرى التقرير الإيراني أن "وضع شخص بهذا السجل في أعلى هرم جهاز الأمن القومي العراقي يمكن أن يحتوي على رسائل مختلفة، بلا شك بهدف إرضاء الأميركيين، وفي الوقت نفسه، فإن عزل فالح الفياض من منصبه كمستشار الأمن القومي هو إجراء آخر من أعمال الكاظمي المشبوهة الأخرى"، موضحاً أن "الفياض شخص قريب من الحشد الشعبي وكان حاضراً دائماً على جبهة قيادة الجهاد ضد الإرهاب التكفيري، لذلك، فإن إقالته من منصبه تحتوي أيضاً على رسالة سلبية موجهة إلى قوات الحشد".


المصدر: وكالات