رسائل تحذيرية بعد حادثة "كتائب حزب الله"

تاريخ الإضافة الجمعة 3 تموز 2020 - 2:30 ص    عدد الزيارات 244    التعليقات 0    القسم العراق

        



قدّم نواب تحالف "الفتح" في البرلمان العراقي، اليوم الخميس، طلباً رسمياً إلى رئاسة مجلس النواب لاستضافة رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، في جلسة خاصة لبحث ما وصفه التحالف بـ"ملفات مهمة"، في خطوة هي الأولى من نوعها مع الكاظمي، منذ تشكيل حكومته، في 7 مارس/ آذار الماضي.

 

وأكد مسؤولون أنّ طلب استقدام الكاظمي يحمل رسائل تهديد له، تحذره من أي خطوة قد يقدم عليها تجاه أي فصيل مسلح، على غرار ما حصل في عملية اعتقال مجموعة من مليشيا "كتائب حزب الله"، الخميس الماضي، جنوبي بغداد.

 

وكان مصدر صحفي قد كشف، في تقرير سابق له، عن حراك برلماني لاستقدام رئيس الوزراء العراقي إلى البرلمان على خلفية قضية اعتقال مجموعة مليشيا "كتائب حزب الله".

 

ووفقاً لوثائق تداولتها وكالات أنباء عراقية محلية، فإنّ رئيس كتلة "الفتح" البرلمانية، التي باتت تعتبر الجناح السياسي لـ"الحشد الشعبي"، النائب محمد الغبان، قدّم طلباً رسمياً إلى رئاسة البرلمان موقّعاً من 50 نائباً من التحالف، لاستضافة الكاظمي، لمناقشة ملفات عدة.

 

تحالف "الفتح" أكد أنّ هناك علاقة وثيقة بين إجراء الكاظمي باعتقال عناصر من "كتائب حزب الله"، وقضية الاستجواب.

 

وفي السياق، قال النائب عن التحالف عامر الفايز، إنّ "الكاظمي كان مطلوباً للاستضافة في لجنة الصحة البرلمانية، بشأن جائحة كورونا، لكنه لم يحضر، مما دفع (الفتح ) إلى تبني طلب استجوابه بشأن الجائحة"، مبينا أن "كتلة "الفتح" لم تتخل عن الكاظمي، لكنها دخلت في صراع بعد حادثة اعتقال عناصر "حزب الله"، إذ إن التحالف (الفتح) يتكون من فصائل "الحشد"، وبالتأكيد أفرزت الحادثة خلافا للكتلة مع الكاظمي".

 

تحالف "الفتح" أكد أن هناك علاقة وثيقة بين إجراء الكاظمي باعتقال عناصر من "كتائب حزب الله" وقضية الاستجواب.

 

وأكد الفايز أنّ "أسباب الاستضافة كانت مهيأة من قبل لجنة الصحة البرلمانية، وتم استغلالها سياسياً لاستضافته".

 

"تيار الحكمة" انتقد تحرك استضافة الكاظمي، مؤكداً أن تخلّي الكتل الداعمة لرئيس الوزراء عنه "يهدد بناء الدولة".

 

وقال النائب عن التيار علي البديري،: "نلاحظ أن الكتل الكبيرة تدعم رئيس الوزراء وتوصله إلى سدة الحكم، ومن ثم تنقلب عليه، لا نعرف ما هي الجدوى من هذا النهج الذي يهدد بناء دولة مستقرة في العراق"، مذكّراً بأنّ "تحالف (الفتح) هو الذي دعم الكاظمي، وأن أعباء وأخطاء الحكومات السابقة لا يمكن أن تلقى على عاتقه، خاصة الجانب الصحي".

 

وربط البديري بين عملية اعتقال عناصر "كتائب حزب الله" وإجراء الاستضافة، مؤكداً أنه "لم يكن متوقعاً من قبل أي جهة أن يقدم الكاظمي على عملية الاعتقال، إذ إنّ إجراءات كهذه تعد خطاً أحمر، والكاظمي سيتعرض للكثير من المشاكل بسبب تلك الخطوة".

 

من جهته، استبعد رئيس "كتلة إرادة" البرلمانية النائب حسين عرب، أن تتم عملية الاستضافة خلال الفترة القريبة.

 

وقال عرب، في تصريح صحافي، إنّ "عقد جلسة استثنائية لاستضافة الكاظمي، خلال الأيام المقبلة، أمر مستبعد"، موضحاً أنّ "الاستضافة تتم خلال جلسة اعتيادية".

 

وأكد مراقبون أن تحالف "الفتح" يريد إيصال رسائل إلى الكاظمي من خلال عملية الاستضافة بأن ملف الفصائل المسلحة "خط أحمر ولا يمكن له الاقتراب منه".

 

وقال الخبير بالشأن السياسي العراقي علي الزبيدي، إنّ "الاستضافة تتعلق ظاهرياً بملف كورونا، لكنها تحمل بطياتها رسائل للكاظمي، إذ إنّ تحالف (الفتح) الممثل لفصائل (الحشد الشعبي)، لن يتخلّى عن أي فصيل، وإجراء للكاظمي بشأن أي من تلك الفصائل سيكلّفه الكثير".

 

وأشار إلى أنّ "الملاحظ في طلب الاستضافة أنّ النواب الموقّعين جميعهم من تحالف (الفتح) حصراً، وهذا يعني أنّ التحالف متحد بتحركاته السياسية، وأن على الكاظمي أن تكون تحركاته المقبلة مدروسة، فقد يتخلّى عنه المعسكر الداعم له".


المصدر: العربي الجديد