الكاظمي يبحث مع بومبيو الأزمة الاقتصادية والحوار الاستراتيجي

تاريخ الإضافة السبت 23 أيار 2020 - 9:13 ص    عدد الزيارات 115    التعليقات 0    القسم العراق

        



بحث رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، اليوم الجمعة، (22 أيار 2020)، مع وزير الخارجية الأميركي، الأزمة الاقتصادية والحوار الاستراتيجي بين البلدين.

 

وأفاد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان إن "الكاظمي أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، بحثا خلاله ملفات التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني بين البلدين".

 

وناقش الكاظمي مع وزير الخارجية الأميركي الأزمة الاقتصادية العالمية وتأثيرها على أسعار النفط، وانعكاس ذلك على الاقتصاد العراقي، وسبل معالجة تداعيات ذلك، وفقاً لما ورد في البيان.

 

كما بحث الاتصال الهاتفي التحضيرات للبدء بالحوار الإستراتيجي بين البلدين.

 

بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي في تويتر إنه أجرى اتصالاً جيداً مع رئيس الوزراء العراقي، مشدداً على أنه "من الأهمية بمكان أن يبدأ تنفيذ الإصلاحات التي يطالب بها الشعب العراقي، الذي يستحق حكومة خالية من الفساد، ومسؤولة عن احتياجاته، وملتزمة بالتغلب على الأزمة الاقتصادية التي يواجهها البلد".

 

 

وصوت البرلمان العراقي في 7 أيار الجاري بأغلبية الأعضاء الحاضرين، على منح الثقة للكاظمي و15 وزيرا، فيما لم يحظ 4 مرشحين بالثقة، مع شغور حقيبتي النفط والخارجية.

 

ودعا وزير الخارجية الأميركي في السابع من نيسان 2020 إلى حوار ستراتيجي بين بلاده والعراق، ومن المقرر أن يُعقد في حزيران المقبل، للبحث في مستقبل العلاقة بين البلدين، لكن هذا الملف لم يشهد من الجانب العراقي غير التصعيد من بعض الأطراف السياسية، ولاسيما الشيعية، من أجل حسم موضوع إخراج القوات الأجنبية، والتي غالبها من الولايات المتحدة، من العراق، فيما ترى المكونات الأخرى حاجة ملحة لبقاء القوات الأميركية في البلاد، لاعتبارات تراها تتوافق مع المعطيات على الأرض.

 

هذا الحوار، الذي سيكون عبارة عن سلسلة من الاجتماعات، بين كبار المسؤولين في البلدين، يهدف إلى وضع جوانب العلاقة بين بغداد وواشنطن على طاولة النقاش المستفيض، لأجل حل الكثير من العقد التي تعتريها، والتي يريد الطرفان حسمها لوضع أسس مستقبلية بين الولايات المتحدة الأميركية.

 

وقال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، سعران عبيد يقول  إن "على الجانب العراقي أن يختار وفداً تفاوضياً ملماً بجوانب المفاوضات، وعلى دراية كاملة ببنود الاتفاقية"، مؤكداً أن "المهم هو كسب المفاوض العراقي للمفاوضات، على الرغم من أن هنالك ضغوطاً أميركية قد تحدث".

 

ويشير إلى أن "ما يهمنا هو أمن بلادنا، ونأمل من حكومة مصطفى الكاظمي أن تفرض قوة الشخصية من أجل وضع مصلحة البلد أولاً وأخيراً"، لافتاً إلى أن "لجنة الأمن النيابية ترى أن العراق لازال بحاجة إلى أمور كثيرة من التحالف الدولي، فيما يخص الاستشارات الأمنية والاستخبارية، كما أن أداء القوة الجوية والدفاع الجوي لازالا دون مستوى الطموح، أما على صعيد القطعات على الأرض، فالعراق ليس بحاجة إلى قوات التحالف الدولي، في ظل تعاون الجيش والشرطة والبيشمركة والحشد الشعبي والعشائري وباقي صنوف القوات الأمنية".

 

إلى ذلك، رأى الخبير الأمني والستراتيجي هشام الهاشمي في تصريح صحفي أن "الأطراف الشيعية ستراجع بنود اتفاقية الإطار الستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة الأميركية"، مضيفاً أن "الحوار بين الادارتين العراقية والأميركية ستتمحور حول أربعة جوانب أساسية".

 

وأضاف أن "هذه الجوانب الأربعة هي معرفة عدد القوات وأنواعها والتسليح ودورها في الأجواء العراقية، إضافة إلى الجانب الاقتصادي ودور الولايات المتحدة الأميركية في دعم العراق في مجال الاستثمارات، أو الاقتراض من البنك الدولي في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها الدولة العراقية، فضلاً عن ملف تقديم الخدمات إلى المجتمع العراقي بكافة أشكاله، وكذلك مناقشة ملف العقوبات الأحادية للولايات المتحدة الأميركية ضد إيران، ودور العراق في هذا الصدد".

 

ونوه الهاشمي إلى أن "العراق سيشارك بوفد رفيع المستوى للتفاوض في سبيل إيجاد الحلول لهذه الملفات الأربعة، والذي من المتوقع أن يشهد مشاركة جزء من القيادات العسكرية، وممثلي القيادات المشتركة، وجزء من الاقتصاديين من خلال وزارتي المالية والنفط"، موضحاً أن "مستشار رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي للشؤون الخارجية، عبد الكريم هاشم، فضلاً عن حارث حسن، سيكونان من المرشحين للتواجد بقوة في الوفد العراقي المفاوض، لاسيما في الجوانب الحساسة من المفاوضات".

 

ورغم عدم تسريب أي مواقف أميركية مسبقة من الحوارات المرتقبة مع الجانب العراقي، إلا أن الترجيحات تشير إلى أن الادارة الأميركية ستوجه أسئلة صريحة إلى الجانب العراقي، في حال طلب الأخير انسحاب قواتها من البلاد، ومنها ضمانات السفارة الأميركية في العراق والمدنيين الأميركيين والشركات الأمريكية العاملة في البلاد من أي هجمات متوقعة، من فصائل مسلحة موالية لإيران، إضافة إلى مدى قدرة الحكومة على تلبية المطالب السياسية والشعبية المتمثلة بحصر السلاح بيد الدولة فقط، فضلاً عن قابلية الحكومة العراقية على الحد من الفساد في دوائر الدولة المختلفة وتقديم حيتان الفساد الكبيرة إلى القضاء واستعادة الأموال المهربة إلى الخارج، وكذلك معرفة قدرة العراق على الصمود بوجه الأزمات السياسية والاقتصادية، في حال سحبت واشنطن يدها من الدعم الدولي المتوفر لبغداد حالياً.


المصدر: وكالات