برلمانية تحذر من خطورة إنشاء مخيم لعائلات داعش في نينوى

تاريخ الإضافة الأربعاء 20 أيار 2020 - 5:34 ص    عدد الزيارات 35    التعليقات 0    القسم العراق

        



حذرت النائب عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني، خالدة خليل، أمس الثلاثاء، (19 أيار 2020)، من خطورة المضي قدماً في إنشاء مخيم "العملة" بناحية زمار لإيواء عوائل مسلحي تنظيم داعش فيه نظراً لقربه من مناطق الكورد الإزيديين، مطالبةً رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي بالتدخل لإيقاف إنشاء المخيم ومنع تداعياته الأمنية والمعنوية.

 

وقالت خليل في بيان إنه "في الوقت الذي يشهد فيه داعش نشاطاً في مناطق مختلفة من العراق ومحاولات تنشيط خلاياه، فإن وزارة الهجرة والمهجرين، تستمر في إتمام تنفيذ مخيم العملة الذي يقام من قبل وزارة الهجرة في العملة التابعة لناحية زمار والذي سيأوي عراقيين من الذين انتمى عدد كبير منهم الى تنظيم داعش قادمين من مخيم الهول السوري".

 

وأوضحت النائبة عن محافظة نينوى أنه "من المقرر أن يدخل الى مخيم العملة ما يقارب 32 الفاً "، مبينةً أن "إنشاء هذا المخيم ينطوي على عدة مخاطر حيث أن أبناء المكون الازيدي الذين تعرضوا للابادة الجماعية عام 2014 يسكنون محافظة نينوى ومكوث هذا العدد الكبير من عناصر التنظيم الإرهابي وأفراد عوائلهم في مخيم الهول لعدة سنوات دون إخضاعهم لإي عملية إصلاح أو تأهيل جعل منه مدرسة للجريمة والإرهاب وترسيخ أفكار التكفير والقتل".

 

وتابعت أن "هناك دلائل تشير الى احتمالات نشوء جيل جديد من الارهابيين من الاطفال الذين ترعرعوا في هذا المخيم وتغذوا بهذه الأفكار والتي ستنتقل معهم أينما حلوا"، مضيفةً أن "اختيار منطقة العملة في ناحية زمار لإنشاء المخيم الذي سيأوي الآلاف من هؤلاء يعني أن هناك قصدية في وضع  الجاني بالقرب  من ضحاياه وأمام أعينهم من أبناء المكون الإزيدي الذي فقدوا أبناءهم وبناتهم وانتهكت أعراضهم على يد التنظيم الإرهابي، وهذا ما يمكن أن يسبب ضرراً معنوياً بالغاً لهؤلاء الضحايا وتذكيراً لهم بمأساتهم، فضلا عن الخطر الأمني الذي يمكن أن يشكله وجود هذا العدد الكبير من أفراد هذا التنظيم الإرهابي في منطقة لاتزال غير مستقرة امنياً ولازال سكانها يشعرون بتهديد من عودة نشاط هذه التنظيمات واحتمالات إعادة المأساة التي تعرضوا لها كما يمكن أن يكون سببا يعيق اللاجئين في المخيمات لعدم العودة إلى مناطقهم".

 

وطالبت النائبة بـ "بتدخل رئيس الوزراء ولجنة الأمن والدفاع ومستشارية الأمن الوطني بإيقاف إنشاء هذا المخيم احتراماً لمشاعر ضحايا التنظيم وحفاظاً على أمنهم وأمن محافظة نينوى ودعت الى إيجاد موقع بديل اخر لإنشاء هذا المخيم يكون بعيداً عن مناطق سكن المكون الازيدي علماً أنه قد تم التباحث في مواقع عدة قبل اختيار هذا الموقع".

 

ودعت إلى "التنسيق الأمني والإداري بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم لاسيما أن ناحية زمار من المناطق المتنازع عليها حيث أن الضرورات الأمنية توجب التنسيق بين وزارة الداخلية الاتحادية والمؤسسات الأمنية في الاقليم لضمان الأمن في هذه المنطقة".

 

يذكر أن وزارة الهجرة والمهجرين في الحكومة السابقة رفضت في نيسان الماضي  إغلاق مخيم العملة رداً على مطالبة نواب نينوى، بدعوى أن إنشاءه جاء بموجب موافقة رئيس مجلس الوزراء وتوجيه من مجلس الأمن الوطني، وأن اختيار الموقع كان بالاتفاق مع قيادة العمليات المشركة لاستقبال نازحي مخيم الهول نظراً لعدم تهيئة مخيم الجدعة لاستقبالهم.


المصدر: وكالات