اعتقالات واسعة بشركات مخلوف الذي يواجه الأسد شارك خلالها شرطة روسية

تاريخ الإضافة الثلاثاء 19 أيار 2020 - 6:00 ص    عدد الزيارات 70    التعليقات 0    القسم أخبار، سوريا

        



 

صعّد نظام بشار الأسد من حملة التضييق على رجل الأعمال والملياردير رامي مخلوف، عبر مواصلته شن اعتقالات موظفين ومديرين في شركات تابعة له، وكان آخرها الأحد 18 مايو/أيار 2020، الذي تزامن مع نشر مخلوف فيديو جديد أعلن فيه رفضه لعدد من المطالب التي طلبها النظام.

 

دائرة الاعتقالات تتسع: المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن الأجهزة الأمنية عمدت بمساعدة من الشرطة الروسية على تنفيذ اعتقالات، أمس الأحد، والأيام القليلة الماضية، واعتقلت على إثرها 19 موظفاً في "جمعية البستان" التي أسسها مخلوف ابن خال بشار الأسد.

 

أشار المرصد إلى أن عدد المعتقلين من موظفي مخلوف ما بين مديرين ومسؤولين وصل إلى 60 شخصاً، وشملت الاعتقالات 5 محافظات منذ بدء الحملة على الملياردير صاحب شركة "سيريتل" للاتصالات.

 

توزعت الاعتقالات الجديدة، بحسب ما قاله المرصد في دمشق، واللاذقية، وحمص، واللاذقية، وطرطوس، أما التهمة التي وجهت للموقوفين فهي "الفساد"، مضيفاً أن عدد مَن تم اعتقالهم من شركة "سيرتيل" وصل إلى 40 شخصاً.

 

خلاف يتصاعد: هذه الاعتقالات واتساعها يؤشران إلى تصعيد كبير غير مسبوق داخل عائلة الأسد، ويبدو أنه في تزايد مستمر، وفقاً لما حمله الفيديو الأخير لمخلوف من مؤشرات على ذلك.

 

مخلوف نشر الأحد 17 مايو/أيار 2020 مقطع فيديو هو الثالث له خلال شهر، وهاجم فيه أجهزة النظام التي قال إنها تمارس ضغوطاً عليه، وإنها تطلب منه دفع أموال بـ"غير وجه حق" تحت مسمى الضريبة.

 

كشف الملياردير الذي يسيطر على 60% من الاقتصاد السوري، تفاصيل عن مفاوضات يجريها مع النظام، قائلاً إن الأخير أعطاه مهلة للتخلي عن رئاسة شركة الاتصالات الضخمة التي يملكها، وإلا فإنه سيسحب ترخيصها، مشيراً أيضاً إلى استمرار اعتقال قوات الأمن لموظفيه.

 

وعلى خلاف مقطع الفيديو الأول الذي ظهر فيه مخلوف، فلم يستنجد الأخير في ظهوره الجديد بالأسد، بل حمل الفيديو نبرة تهديد، إذ حذّر من أن استمرار الإجراءات بحق شركته ستؤدي إلى كارثة في الاقتصاد السوري.

 

كذلك، وفي تهديد مبطن، أشار مخلوف إلى ما تسببت به الحملة ضده من انهيار في قيمة الليرة السورية، وعاد بالزمن إلى منتصف عام 2019، واكتفى بالقول: "أنتم تعلمون ما حدث حينها"، مشيراً بذلك إلى استيلاء أسماء الأسد زوجة بشار على جمعية البستان الخيرية التابعة لمخلوف.

 

قال مخلوف في هذا السياق إنه منذ ذلك التاريخ ارتفعت قيمة الدولار أمام الليرة 30 ضعفاً، واصفاً ذلك بأنه انهيار للاقتصاد السوري.

 

وتأتي إشارة مخلوف هذه لتدهور قيمة الليرة بعدما شهدت الأخيرة خلال الأسبوعين الماضين انخفاضاً حاداً في قيمتها، فقد وصل سعر الدولار إلى 1800 ليرة سورية، الأمر الذي يزيد من سخط الشارع السوري المُوالي والمعارض.

 

كانت تقارير قد أشارت إلى دور مخلوف في زيادة انهيار سعر الليرة خلال الأيام الأخيرة، من خلال تحكّمه بأسعار الصرف في السوق السوداء، بحُكم شبكة علاقاته المالية الضخمة التي يمتلكها في سوريا.


المصدر: عربي بوست