تحديات لـ 116 عاماً من الإنفلونزا الإسبانية إلى كورونا

تاريخ الإضافة الإثنين 18 أيار 2020 - 5:40 ص    عدد الزيارات 40    التعليقات 0    القسم منوعات

        



تسجل رولز-رويس موتور كارز فصلاً آخر في حكايتها الطويلة اليوم. ففي 17 مايو/ أيار من عام 1904، التقى تشارلز رولز لأول مرة بهنري رويس في فندق ميدلاند، مانشستر، وهو لقاء تغيرت بعده مفاهيم صناعة السيارات.

 

جمعت كل من "رولز" و"رويس" رؤية لجعل مستقبل السيارات استثنائياً. فقد كان لدى هنري رويس، وهو مهندس بارع، رغبة في الدقة والكمال في العمل عدا عن تمتعه بأخلاقيات العمل الفطرية التي أصبحت فيما بعد ركيزة فلسفة رولز-رويس وهي: "خذ أفضل ما هو موجود واجعل منه شيئاً أفضل". أما تشارلز رولز، فكان أرستقراطياً وسائقاً بارعاً، من ذوي الخبرة في بيع السيارات المستوردة، وقد دخل شريكه التجاري، كلود جونسون، في منصب المدير العام لمشروع رولز-رويس ونجح في توسيع مكانة وسمعة الشركة الناشئة.

 

واجهت الشركة تحديات وصعوبات استثنائية طوال تاريخها البالغ 116 عاما. وعلى الرغم من أنها لا تزال في مهدها، فقد واجهت شركة رولز-رويس عام 1918 أكبر جائحة في القرن العشرين وهي الإنفلونزا الإسبانية. بعد عقد من الزمن، صمد الصانع البريطاني مرة أخرى عندما أهدر الكساد الكبير الاقتصاد العالمي. وعلى مدى السنوات التي تلت ذلك، صمدت شركة رولز-رويس بقوة أمام صدمات الأزمات الاقتصادية والسياسية سواء كانت داخل البلاد أو خارجها.

 

 

هذا وفي تاريخها الحديث، نجت الشركة من الانهيار المالي العالمي عام 2008 وعبرت للجانب الآخر. لطالما صمدت العلامة التجارية في وجه التحديات. لذلك، وفي حين أن جائحة فيروس كورونا المستجد Covid-19 قد تكون بمثابة أصعب اختبار واجهته رولز-رويس على الإطلاق، فإنه بالتأكيد لم يكن الأول.

 

بالنسبة للجيل الحالي من عائلة رولز-رويس، شكل العمل من المنزل تجربة جديدة، ولكن بالنسبة للسير هنري رويس، كان الأمر طبيعياً تماماً! بل في الواقع، قام بإنتاج بعض تصاميمه الأكثر تأثيراً في الاستوديو الخاص به في منزله الواقع في إلمستد جنوب ويتيرينغ، على بعد ثمانية أميال فقط من المصنع والمكتب العالمي الرئيسي الحالي لرولز-رويس موتور كارز.

 

لقد وجد رويس مصدر إلهام وطاقة إبداعية في السلام والهدوء والعزلة بعيداً عن صخب المكتب والمصنع. وبالحديث عن الإلهام، ففي إحدى الأيام التي كان فيها رويس يمشي على الشاطئ، رسم المهندس الفذ التصميم الأولي لمحرك R-series Aero على الرمال مستخدماً عصا المشي الخاصة به.

 

الجدير بالذكر أيضاً أن الاستوديو المنزلي لرويس كان مسقطاً لرأس محرك آخر احتل مكانةً كبيرة في سجلات الإنجازات في مجال الطيران. في عام 1919، قدم السير هنري رويس محرك إيغل VIII الذي وفر القوة اللازمة للطائرة للقيام بأول رحلة عبر المحيط الأطلسي على الإطلاق، ونفّذ تلك الرحلة المغامران البريطانيان الكابتن جون ألكوك والملازم آرثر براون.


المصدر: وكالات