البنك المركزي الإيراني يخدع مواطنيه ومسؤول يحذر من "انفجار الفقاعة"

تاريخ الإضافة الجمعة 15 أيار 2020 - 6:53 ص    عدد الزيارات 149    التعليقات 0    القسم إيران، أخبار

        



يشهد الاقتصاد الإيراني تدهورا، ترجع معظم أسبابه إلى إعادة فرض العقوبات الأميركية ردا على سياسات طهران المزعزعة للاستقرار في المنطقة والعالم.

 

وأدى استشراء الغلاء وصعوبة المعيشية لغالبية الإيرانيين،  إلى اندلاع احتجاجات واسعة منذ أواخر 2017.

 

وخرج آلاف الإيرانيين، معظمهم من الشريحة الدنيا من الطبقة المتوسطة، إلى الشوارع في نوفمبر الماضي للاحتجاج على الزيادة في سعر الوقود، ما أثار  أكبر أزمة تشهدها إيران منذ 1979.

 

وفي مواجهة ذلك، أعلنت السلطات الشهر الماضي أنها تعتزم السماح لنحو 49 مليون إيراني بتداول ما يطلق عليها "أسهم العدالة"، وهو برنامج دُشن في 2006 لتوزيع أسهم في شركات مملوكة للدولة بأسعار زهيدة على ذوي الدخل المنخفض.

 

وفي حين تعصف أزمة فيروس كورونا وانهيار أسعار النفط باقتصاد إيران الضعيف، فإن سوق الأسهم هناك قد ارتفعت لمثليها بالعملة المحلية منذ مارس الماضي، مما شجع العديد من الإيرانيين على البحث عن عوائد أعلى من تلك التي تدرها الأموال السائلة.

 

 

 

شراء الذمم

 

 

وكالة رويترز نقلت عن  موظف في أحد البنوك في طهران قوله "الناس يسحبون مدخراتهم من البنوك لشراء الأسهم، أسعار الفائدة اليومية نزلت من 15 بالمئة إلى ثمانية بالمئة في الأسابيع الأخيرة".

 

وقال مسؤول حكومي رفيع، طلب عدم نشر اسمه، ”المؤسسة الرسمية على وعي تام بجميع تلك المصاعب الاقتصادية ... وأحد بواعث القلق لدينا هو تجدد المظاهرات مثل العام الماضي. الهدف هو أن يرى الناس أن الجمهورية الإسلامية مهتمة بهم".

 

ومنحت أسهم "العدالة" التي تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 19 مليار دولار بسعر السوق، حامليها توزيعات نقدية متقطعة على مدار السنين.

 

وقال مسؤول كبير في البنك المركزي الإيراني، متحدثا لرويترز شريطة عدم ذكر اسمه، "قد تستطيع الحكومة جمع السيولة، لكن الناس سيزدادون فقرا عندما تنفجر الفقاعة عاجلا أم آجلا".

 

وأغلق إيران المتضرر بشدة من العقوبات الدولية جميع الأنشطة الاقتصادية غير الضرورية في منتصف مارس، بعد أسابيع من تفشي الفيروس القاتل على أراضيه.

 

لكن كبار المسؤولين قالوا إن الاقتصاد الإيراني المنهك أساسا لا يمكن أن يظل مغلقا، وقد سمح الرئيس حسن روحاني بإعادة فتح الشركات المنخفضة المخاطر منذ 11 أبريل.

 

وكالة فرانس برس قالت إن جميع تجار التجزئة تقريبا فتحوا متاجرهم في سوق تجريش شمالي طهران.

 

لكن المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور دعا المواطنين لتوخي الحذر مع إعلانه أحدث حصيلة للوفيات جراء الوباء.

 


المصدر: الحرة