التفاصيل الكاملة لأسباب اتصال الرئيس مصطفى بشقيقه وتوبيخه

تاريخ الإضافة الإثنين 11 أيار 2020 - 2:04 ص    عدد الزيارات 646    التعليقات 0    القسم العراق

        



في أول جولاته، ظهر رئيس الوزراء العراقي الجديد مصطفى الكاظمي وهو يتصل بشقيقه "عماد" من داخل غرفة مدير دائرة التقاعد العراقية التي كان الكاظمي يزورها.

 

الكاظمي، طلب من شقيقه، بلهجة حادة، عدم "الاتصال بأي أحد في الدولة العراقية" بصفته شقيق رئيس الوزراء، محذرا إياه بالعراقية الدارجة "دير بالك (إحذر)"، وأضاف الكاظمي "اليوم أنا ملك الناس وليس ملكك".

 

وفي تفاصيل القضية يروي الصحفي العراقي هيوا عثمان، أن "موظفا" في هيئة التقاعد العراقية قال للكاظمي إنه "يعرف أخاه الكبير وإن علاقته به طيبة"، مضيفا "اعتقد الكاظمي بأن هذا نوع من أنواع الوساطات واتصل بأخيه أمام الموظف".

 

الفيديو الذي وصف بـ"المسرب" أثار بمجرد انتشاره جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي العراقية، بعد أن استبشر به البعض كإشارة على تغير في نهج الإدارة الحكومية العراقية التي اتبها المسؤولون سابقا والتي كانت تحابي وتفرق في

لكن آخرين اعتبروا مقطع الفيديو "استعراضا إعلاميا لا يحبه العراقيون"، واصفين إياه بـ"الدقلات الرئاسية والقشمريات (حركات خداع أو إدعاء أو تحايل)"، محذرين من أن "العراقيين يعرفون هذا" الأسلوب.

 

 

 

وقال صحفيون عراقيون إن "التكثيف الإعلامي ليس بصالح رئيس الوزراء"، محذرين من أن "يحرق (رئيس الوزراء) نفسه بأول أيامه".

 

لكن، بحسب الصحفي زياد العجيلي، القريب من رئيس الوزراء، فإن "من الطبيعي أن يتصرف أي رئيس وزراء بهذا الأسلوب خاصة بعد السنوات الماضية التي رأينا فيها كيف يكون الاستغلال من قبل المسؤولين والمقربين منهم للسلطة".

 

ويقول العجيلي في حديث صحفي إن "الكاظمي يعرف بحكم عمله وخبراته السابقة التأثير السلبي لهذا الاستغلال، لهذا أراد تنبيه الأقارب والأصدقاء والأخوان على أن السلطة هي سلطة قوانين ولا تحكمها العلاقات والعواطف".

 

ويتفق المراقب للشأن السياسي أمين ناصر مع العجيلي، مؤكدا أن الكاظمي أراد بالفيديو إرسال نوعين من الرسائل، الأول هو رسائل "خاصة" إلى "محيطه الضيق من "العائلة والأصدقاء وزملاء المهنة"، و"عامة إلى الطبقة السياسية والرأي العام للقول بأن العمل يحتاج إلى وضع القرابة على الرف والسير نحو تمكين الكفاءات".

 

ويقول ناصر في حديث صحفي، "عادة ما تعالج أمور "الزحف" على الدولة من قبل العائلة وذوي القربى بطرق تختلف كل الاختلاف وتبتعد كل البعد عن الطريقة التي صورت الكاظمي وهو يهاتف شقيقه الأكبر موبخا إياه، مع أيمان غليظة بأشد العقوبات إلى درجة تعميم اسمه على أنه منتحل لصفة القرابة دون تخويل".

 

وأضاف أن "هذا الأمر لا تجده في حكومات خلت فعبد المهدي المستقيل أو المخلوع مكن شقيقه الأكبر وأتاح له فرصة السمسرة في جميع مرافق الدولة كما زوج ابنته وزوج شقيقته، وهكذا الأمر من المالكي مع ابنه أحمد وأصهاره ياسر صخيل وأبو رحاب والجعفري وقبلهم علاوي"، مؤكدا "وكذلك الرئيس الراحل جلال طلباني وخلفه فؤاد معصوم".

 

وبحسب ناصر فإن "الوحيد الذي نهج الكاظمي نهجه كان العبادي الذي رفض تقريب أي من ذويه أو تمكينهم من البروز على حساب القرابة والمحسوبية".

 

وقبل الفيديو، أثار الكاظمي جدلا آخر بسبب الوضعيات التي ظهر فيها في أول ظهور له بعد تكليفه، وأول اجتماع لمجلس الوزراء بعد التصويت عليه بالثقة من البرلمان، وقارن مدونون عراقيون بين صور الكاظمي، وبين صور من المسلسل الأميركي الشهير House Of Cards الذي يصور خفايا السياسة في أروقة البيت الأبيض.

 


المصدر: الحرة