مواطن ايراني يحضر بقرة إلى البنك الوطني الإيراني مطالباً بأخذها بدلاً من أقساطه المؤجلة

تاريخ الإضافة الإثنين 13 نيسان 2020 - 11:56 م    عدد الزيارات 216    التعليقات 0    القسم منوعات

        



لجأ مواطن إيراني، يقيم في مدينة قم، التي سجّلت فيها أولى حالات الإصابة بفيروس كورونا في 19 فبراير/شباط الماضي، إلى طريقة غريبة لتسديد دينه لدى البنك الوطني الإيراني، من خلال إحضار بقرة له إلى مقر البنك، مطالباً بأخذها بدلاً من أقساطه المؤجلة.

 

وفي فيديوهات اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، يقول هذا المواطن الشاب إنه بعد اتصالات متكررة من البنك معه لتسديد أقساطه، وتجميد حساب ضامنه، اضطر إلى إحضار البقرة معه إلى البنك، لأخذها تعويضاً عن الدين، لأنه لا يملك مالاً، ولم يتمكن من بيع البقرة بسبب إغلاق المحال على خلفية انتشار كورونا في المدينة.

 

وفي حديث للتلفزيون الإيراني، يقول الشاب إنه أكد لموظفي البنك عدم امتلاكه مالاً في الوقت الراهن لدفع الأقساط، وأن محال بيع الأبقار مغلقة بسبب الوباء.

 

وأضاف "قلت لهم أعطوني شهرين مهلة، وأعيدوا فتح حساب ضامني، حتى تُفتح المحال، لكنهم رفضوا، فقلت: هل أحضر معي البقرة إلى البنك؟ قالوا: لا يهمنا ذلك وعليك تسديد الدين".

 

 

 

 

ويضيف أن رقم الدين كان "90 مليون تومان وظل منه 10 ملايين فقط (625 دولارا)، كنت قد وعدت بتسديده الشهر الماضي لكنني لم أقدر على ذلك".

 

إلا أن أحد مسؤولي فرع البنك الوطني في مدينة قم، والذي حصل منه المواطن على القرض، نفى صحة ما ورد على لسان الشاب في حديث للتلفزيون الإيراني، قائلاً إن "مبلغ الدين كان 50 مليون تومان (3125 دولارا) وكان قد حصل عليه لأجل شراء أثاث البيت وليس شيئا آخر".

 

وأضاف المسؤول أن هذا المواطن تأخر في سداد الدين لأكثر من أربعة أشهر، مشيراً إلى أنه تحدث مع الفرع وطلب من مسؤوله منحه مهلة إضافية، "إلا أنه يقول: أنا لا أملك مالاً فخذوا البقرة". وأعلن التلفزيون الإيراني أن الشرطة أحالت الملف إلى القضاء للبت فيه.

 

كما أن البنك الوطني الإيراني اتهم، في بيان، المدين بـ"السعي لإثارة انتباه الناس واستغلال الظروف الراهنة في البلاد لصالحه"، مضيفا أن تحقيقاته تشير إلى أن "البقرة لم تكن من ممتلكاته، بل كانت للمصور الذي قام بتصوير الحادث".

 

وأثار الحادث ردود فعل كثيرة على شبكات التواصل الاجتماعي في إيران، ليعلّق حساب مجلة "صفائية قم" على تويتر عليه بالقول "غريب لكنه حقيقي.. مشهد محزن أو مضحك أو مؤلم.. إنه ليس مقطعاً من فيلم سينمائي. رجل بسبب تأخره في دفع أقساطه لشهرين وتجميد حساب ضامنه في البنك اضطر إلى أخذ بقرته معه إلى البنك ليدفعها بدل القسط. الحادث لا يحتاج إلى توضيح أو تفسيير آخر".

 

ويظهر هذا الحادث الوضع المعيشي الصعب الذي يواجهه المواطن الإيراني هذه الأيام على خلفية تفشي فيروس كورونا الجديد، الذي ألحق أضراراً كبيرة بأصحاب المشاغل الجزئية في إيران، مما فاقم الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد بالأساس نتيجة العقوبات الأميركية خلال العامين الأخيرين.

 

وأعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، السبت الماضي، أن كورونا عرّض 4 ملايين إيراني لخطر البطالة، مضيفاً أن 3.3 ملايين إيراني تضررت أعمالهم بشكل مباشر بسبب انتشار كورونا.


المصدر: وكالات