استخدام علاج بلازما الدم يبشر بتعافي الحالات الخطرة بين مرضى كورونا

تاريخ الإضافة الجمعة 10 نيسان 2020 - 9:13 ص    عدد الزيارات 192    التعليقات 0    القسم صحة

        



يبشر علماء ألمان بإمكانية أن تساعد علاجات ببلازما الدم مستقبلا على تعافي مرضى كورونا في الحالات الخطرة.

 

وقال مدير وحدة طب نقل الدم في المستشفى الجامعي بمدينة إرلانجن الألمانية، هولجر هاكشتاين، إن الدراسات الحالية تشير إلى إمكانية إضعاف أعراض المرض المهددة للحياة على نحو واضح بواسطة علاج ببلازما الدم. وتبحث العديد من المستشفيات في ألمانيا حاليا عن متعافين من كورونا للتبرع ببلازما الدم من أجل استخدامها في علاج المرضى في الحالات المتأخرة.

 

وقال هاكشتاين إن تجارب في الصين أظهرت أن البلازما تحد من أعراض المرض وتقلص فترته.

 

وتتشكل في أجساد الأفراد الذين تعافوا من مرض كوفيد-19 أجسام مضادة معينة ضد الفايروس، والتي يمكن استخراجها من الدم عبر جهاز معين.

 

ويدور العلاج ببلازما الدم حول نقل الأجسام المضادة إلى الحالات الخطرة المصابة بفايروس كورونا المستجد.

 

وكانت دراسة صينية فحصت فعالية العلاج ببلازما الدم على عشرة مرضى بفايروس كورونا المستجد، ونُشرت هذه الدراسة في النسخة الإلكترونية من دورية “بروسيدينجز” التابعة للأكاديمية الأميركية للعلوم.

 

وبحسب الدراسة، تحسنت حالة المرضى الذين خضعوا لعلاج ببلازما الدم في غضون ثلاثة أيام.

 

وقيم رئيس معهد “باول إرليش” الألماني للقاحات وأدوية الطب الحيوي، كلاوس سيخوتك، نتائج الدراسة بالمشجعة، مؤكدا في المقابل أن هذه النتائج ليست دليلا على الفعالية، حيث يحتاج الأمر لمزيد من التجارب السريرية.

 

وقال موضحا "عدد المرضى الذين خضعوا لهذا النوع من العلاج ضئيل نسبيا"، كما أن التجربة الصينية تدور حول نقل البلازما لمرة واحدة للمريض ومدة ملاحظة قصيرة للغاية، مؤكدا أهمية إجراء المزيد من الدراسات، وأردف "نحن سعداء بإجراء تجارب حول تطبيق هذا العلاج".

 

وبحسب بيانات سيخوتك، فإنه من المقرر بدء تجارب سريرية الآن في ألمانيا على العلاج ببلازما الدم، وقد تظهر نتائجها في غضون أشهر قليلة.

 

وبحسب بيانات هاكشتاين فإن مستشفى إرلانجن الجامعي من أوائل المستشفيات التي حصلت في ألمانيا على تصريح بإنتاج البلازما العلاجية، وقال “هذا إجراء مكلف للغاية”، مشيرا إلى أنه من الممكن البدء في أول العلاجات بالبلازما على المرضى في غضون أسبوع أو أسبوعين.

 

وبحسب البيانات، فإنه يمكن عبر التبرع بما يتراوح بين 600 و800 ميليليتر من البلازما توفير علاج لمريض أو اثنين، لذلك سيُجرى قصر هذا النوع من العلاج على المرضى في الحالات الخطرة.

 

وأوضح هاكشتاين أن فكرة علاج الفايروسات بالأجسام المضادة المستخرجة من بلازما الدم ليست جديدة، “هذا إجراء معروف منذ فترة طويلة”، مؤكدا أنه تم استخدامه أيضا في علاج مرضى سارس 1 وميرس وإيبولا، وقال في إشارة إلى فايروس “سارس-كوف-2 “، “إنه بارقة أمل”، وأضاف “سنرى عند إجراء دراسات مُحكمة ما إذا كان هذا سيمثل نقلة نوعية (في العلاج بالنسبة لفايروس كورونا المستجد)”.


المصدر: وكالات