أشخاص دفعوا ثمن التعتيم الصيني على أزمة كورونا

تاريخ الإضافة الثلاثاء 24 آذار 2020 - 6:09 ص    عدد الزيارات 75    التعليقات 0    القسم أخبار

        



كلف تعتيم السلطات الصينية على حقيقة تفشي كورونا في أراضيها، العالم كله ثمنا باهظا، حيث لا يزال يدفع ثمنه حتى الآن، بما في ذلك شخصيات صينية حاولت كشف الحقيقة.

 

ومن بين هؤلاء، أستاذ القانون، شو زانغوران، في جامعة تسينغوا الصينية، الذي وضعته السلطات تحت الإقامة الجبرية وفصلت عنه الإنترنت بسبب مقال له، بحسب افتتاحية دورية "ساينس" العلمية.

 

وكان زانغوران قد نشر مقالا في بداية مارس، انتقد فيها سياسة السلطات الصينية في إدارة أزمة الصحة العامة، مطالبا في نفس الوقت بتشكيل كيان مستقل للتحقيق في مصدر فيروس كورونا المستجد، الذي انتشر حول العالم بعد تفشيه أولا في مدينة ووهان الصينية.

 

ورغم أن السلطات الصينية كانت أكثر استعدادا ووضوحا في التعامل مع أزمة فيروس سارس في عامي 2002 و2003، إلا أنها لم تسمح لمنظمة الصحة العالمية بزيارة ووهان إلا خلال الأيام الأخيرة.

 

ولفت رئيس تحرير دوريات "ساينس" العلمية، هولدن ثورب في الافتتاحية التي كتبها بنفسه، إلى الطبيب الصيني لي وينليانغ، الذي كان أول من دق جرس الإنذار بخصوص كورونا في ديسمبر الماضي، وقد عاقبته السلطات الصينية بسبب تعليقاته عبر الإنترنت قبل أن يصاب بالمرض هو الآخر ويتوفى.

 

وأكد ثورب على أن أزمات الصحة العامة ليست الوقت المناسب لتشديد الرقابة. مضيفا أن تعتيم الأحداث من قبل الحكومات القمعية، يتسبب في تعقيد الأمور والوقوف عائقا أمام العثور على حل للمشاكل.

 

وقال رئيس تحرير "ساينس"، إن أزمة "كوفيد-19" يمكن أن تضاف إلى إرث التعتيم الذي تركه حادث مفاعل تشيرنوبيل وفوكوشيما وسارس.

 

ويرى ثورب أن الحل لكل تلك المشاكل ليس واضحا حتى الآن. فالعلماء الذين يعملون وسط أنظمة قمعية يستحقون الدعم والاحترام. بالأخص وأن مساهمات العلماء الصينيين في فهم تفشي الوباء وبنيته تعد مهمة.

 

يذكر أن منظمة الصحة العالمية قد أشارت إلى تعتيم السلطات الصينية بخصوص تفشي كورونا في منتصف يناير، عندما نفت بكين انتقال الفيروس عن طريق شخص إلى آخر.


المصدر: الحرة