قائد شرطة ذي قار يوجه رسالته بعد ليلة دامية في ساحة الحبوبي وسط الناصرية

تاريخ الإضافة الإثنين 27 كانون الثاني 2020 - 3:50 م    عدد الزيارات 313    التعليقات 0    القسم العراق

        



وجه  قائد شرطة ذي قار، ناصر الأسدي، الإثنين، رسالة إلى المتظاهرين وأخرى إلى الضباط بغية تهدئة الأوضاع إثر اقتحام خيم المعتصمين في ساحة الحبوبي وسط الناصرية.

 

وقال الأسدي في رسالة وجهها الى المتظاهرين إن "ذي قار اليوم تتعرض لهجمة شرسة تدار من على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع المؤججة للفتن والهادفة لإثارة الفوضى في محافظتنا العزيزة"، مبيناً أنهم "يحرضون على التصادم بين قواتكم الأمنية وابنائكم".

 

ودعا إلى "العمل في هذه الأجواء المشحونه للتهدئة وإعادة السلم الأهلي"، كما خاطب الأسدي بالقول "ان دوركم اليوم لإخماد هذه الفتن والتعريف بدور رجال الشرطة دورا مهم لحقن الدماء وحفظ الامن بالاستقرار، وما حدث ليلة الامس كان نتيجة لعدم تواجدنا بالقرب من الحبوبي بسبب رفض أبنائنا المتظاهرين وزعزعة الثقة بالأجهزة الأمنية ما أدى الى تسلل العابثين والتعرض للمتظاهرين السلميين المطالبين بحقوقهم الدستورية".

 

وذكر أن "سبب هذا كله هو مايتم ترويجه من الفتن او تواجد قوات من خارج المحافظة ومايقال بالأعلام المؤجج للشارع، الذي أدى الى اعمال شغب وصدامات"، مبيناً أن "الاعتصام في ساحة الحبوبي المخصصة للاعتصام يوفر لنا تفويت الفرصة على العابثين بأمننا ويتيح لنا توفير اقصى درجات الامن والاستقرار في محافظتنا لنشر السيطرات واعاده ضبط الامن".

 

وطالب بـ"الحفاظ على الدم العراقي والممتلكات العامة والسلم الأهلي وعدم الحرق واغلاق الطرق وعرقله الخدمات العامة"، محذراً من أن "الانفلات الأمني سوف يسبب فوضى كبيره لن يتم السيطرة عليها بسهوله ولا نريد لمحافظنا ان يأتي أي شخص او قوه تفرض على محافظتنا من خارج المحافظة"، مشددا على "ضرورة التعاون والالتزام بالسلمية".

 

كما ظهر قائد الشرطة في مقطع فيديو وهو يتصل بالضباط ويوجههم بعدم اقتحام ساحات الاعتصام ومنها ساحة الحبوبي وجسر الزيتون واصفاً إياهما بالأماكن المقدسة.

 

ونوه الأسدي للضرورة عدم استخدام السلاح في مواجهة المتظاهرين العزل.

 

وقتل متظاهر وأصيب 4 آخرون بجروح فجر اليوم الاثنين، برصاص مسلحين مجهولين في ساحة الحبوبي وسط الناصرية، حيث يعتصم المتظاهرون منذ أشهر.

 

وشهدت الناصرية، الأحد الماضي، صدامات واسعة بين المتظاهرين وقوات الأمن أسفرت عن إصابة 70 متظاهراً بعضهم بالرصاص الحي.

 

وفي وقت سابق، أعلنت مفوضية حقوق الإنسان عن مقتل 12 متظاهراً في بغداد وذي قار خلال يومي السبت والأحد.

 

واتجهت قوات الأمن نحو التصعيد، منذ السبت، باقتحام ساحات اعتصام في بغداد وذي قار والبصرة ومحافظات أخرى، مستخدمة العنف المفرط بما فيه إطلاق الرصاص الحي في تحرك مفاجئ جاء بعد ساعات من انسحاب أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من الساحات.

 

وتعتبر التطورات الأخيرة تصعيداً واسعاً في الاحتجاجات المناهضة للحكومة والنخبة السياسية الحاكمة والتي اندلعت مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وتخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل وفق منظمة العفو الدولية وتصريحات للرئيس العراقي برهم صالح.

 

ويعيش العراق فراغاً دستورياً منذ انتهاء المهلة أمام رئيس الجمهورية بتكليف مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة في 16 كانون الأول/ديسمبر الماضي، جراء الخلافات العميقة بشأن المرشح.


المصدر: وكالات