مقتل 4 وجرح 33 متظاهر بهجوم شرس شنته القوات الأمنية لفض الإحتجاجات في بغداد وذي قار

تاريخ الإضافة السبت 25 كانون الثاني 2020 - 9:05 م    عدد الزيارات 64    التعليقات 0    القسم العراق

        



تظاهر الآلاف من جديد في ساحة التحرير، فيما تتواصل حملة الهجوم الشرس للقوات العراقية على ساحات الاحتجاج في العاصمة ومحافظات جنوبية، بهدف تفريغها من المتظاهرين، بينما قتل 4 متظاهرين، وأصيب 33 آخرون، بإطلاق القوات العراقية الرصاص الحي على محتجين في محافظة ذي قار.

 

ومساء اليوم السبت، وصلت أفواج من المتظاهرين إلى ساحة التحرير وسط بغداد، مرددين شعارات غاضبة ورافضة لهجوم القوات العراقية على ساحات التظاهر، مؤكدين أنهم لن يغادروا مناطق التظاهر مهما كلف الثمن.

 

وانتقل متظاهرون من ساحة التحرير باتجاه ساحتي الخلاني والوثبة، لاستعادة السيطرة عليها من جديد، وسط إطلاق كثيف لرصاص حي وغاز مسيل للدموع من قبل قوات مكافحة الشغب على المتظاهرين، الذين انتشرت أعداد منهم في الأزقة الضيقة، واستخدموا أسلوب الكر والفر مع القوات العراقية، التي يخشون من نيتها اقتحام ساحة التحرير خلال الساعات المقبلة.

 

وقام ناشطون بنصب خيم جديدة للاعتصام في محيط ساحة التحرير، بدلاً من الخيم التي أحرقتها قوات مكافحة الشغب، صباح السبت، بينما واصلت مكبرات الصوت دعوة العراقيين للالتحاق بساحات الاحتجاج.

 

ووجه المتظاهرون مناشدات إلى المرجع الديني علي السيستاني، ومنظمة الأمم المتحدة من أجل التدخل العاجل لإنقاذهم من قمع السلطات والأحزاب والمليشيات.

 

وتجددت الاحتجاجات في محافظة البصرة جنوبي العراق، إلا أن قوات "الصدمة" منعت المتظاهرين من الوصول إلى ساحة الاعتصام من خلال استخدام الرصاص الحي، واعتقال عدد من الناشطين بالتظاهرات.

 

وقال ناشطون باحتجاجات البصرة إنّ التظاهرات ستندلع مجدداً، خلال الليل، بشكل واسع، مؤكدين، أنّ اجتماعاً موسعاً لناشطين وشيوخ عشائر ينعقد، مساء السبت، في منزل شيخ قبيلة بني مالك ضرغام المالكي، للخروج بموقف موحد من قمع التظاهرات، موضحين أنّ المالكي تعهد باستمرار وقوفه إلى جانب التظاهرات حتى إقالة محافظ البصرة أسعد العيداني، المسؤول الأول عن إعطاء أوامر قمع الاحتجاجات.

 

 

قتلى وعشرات الجرحى بذي قار

 

وفي ذي قار انضم الآلاف من أبناء العشائر للدفاع عن المعتصمين على جسر الفهد، بعد محاولة قوات أمنية كبيرة مهاجمتهم لفتح الجسر المغلق منذ عدة أيام. وقالت مصادر محلية، إنّ أربعة متظاهرين قتلوا وأصيب ثلاثة وثلاثون آخرون، بإطلاق الرصاص الحي على متظاهري ذي قار.

 

كما انضمت أعداد كبيرة من المحتجين إلى ساحة الحبوبي بمدينة الناصرية (مركز محافظة ذي قار) للوقوف بوجه حملة حكومة تصريف الأعمال برئاسة عادل عبد المهدي، وأحزاب السلطة والمليشيات لقمع التظاهرات.

 

وفي النجف، توافد آلاف المتظاهرين إلى ساحة اعتصام الصدرين، معلنين وقوفهم بوجه حملة السلطات العراقية ضد ساحات الاحتجاج.

 

واكتظت ساحة اعتصام الديوانية (مركز محافظة القادسية) بالمتظاهرين الذين أعلنوا عن تضامنهم في ساحات الاحتجاج التي تتعرض للقمع في بغداد وذي قار والبصرة، كما وجهوا انتقادات لأنصار التيار الصدري الذين انسحبوا من ساحات الاحتجاج، قبل ساعات من اقتحامها، من خلال ترديد هتافات منها "اللي لم غراضه وانسحب، ما ينحسب على الشعب".

 

وامتلأت شوارع مدينة العمارة بالمتظاهرين الذين رفضوا المؤامرات التي تحاك ضد ساحات الاحتجاج، مؤكدين أنهم سيصعدون مظاهر التظاهر إذا استمر قمع السلطات.


المصدر: العربي الجديد