واشنطن تتهم روسيا والصين بتعطيل صدور بيان لمجلس الأمن حول الهجوم على سفارتها ببغداد

تاريخ الإضافة الإثنين 6 كانون الثاني 2020 - 9:42 م    عدد الزيارات 93    التعليقات 0    القسم أمريكا، أخبار

        



اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية اليوم الاثنين 6 كانون الثاني  كلاً من روسيا والصين بمنع صدور بيان من مجلس الأمن يؤكد حصانة المقرات الدبلوماسية والقنصليات، جاء ذلك  بعد تعرض السفارة الأمريكية في بغداد في 31 ديسمبر كانون الأول  إلى هجوم من قبل أنصار الحشد الشعبي.

 

وأكدت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة إن 27 دولة نددت بالهجوم على السفارة الأمريكية في بغداد "في تناقض صارخ مع صمت مجلس الأمن بسبب روسيا والصين، وهما تتمتعان بالعضوية الدائمة، التي منعت إصدار البيان".

 

هذا وينبغي  الموافقة على صدور مثل هذه البيانات بإجماع الدول الأعضاء في مجلس الأمن البالغ عددها 15.

 

هذا وشهد محيط السفارة الأميركية في بغداد قبل اسبوع تجمهر عشرات من عناصر الحشد الشعبي الذين حاولوا اقتحام مبنى السفارة.

 

ويأتي هذ الاعتداء بعد يومين من ضربة جوية نفذتها القوات الأميركية على قواعد ومخازن أسلحة تابعة لكتائب حزب الله العراقي الموالي لإيران.

 

وأطلقت قوات الأمن العراقية قنابل الغاز المسيلة للدموع على عشرات من عناصر الحشد الشعبي الذين اقتحموا حرم السفارة الأميركية في بغداد.

 

وحرق مهاجمون إحدى بوابات السفارة، إضافة إلى نقاط أمنية حولها، وسط حضور قادة من الحشد الشعبي.

 

ودعا الحشد الشعبي قبل ساعة من الآن المتظاهرين المتواجدين قرب السفارة الأمريكية إلى الانسحاب احتراماً لقرار الحكومة العراقية.

 

وردت امريكا على حادثة سفارتها بمقتل نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، وقائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، بغارة أمريكية على موكبهما قرب مطار بغداد الدولي، أسفرت عن سقوط ثمانية قتلى، بينهم "شخصيات مهمة".

 

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) حينها أن الجيش قتل قاسم سليماني بناء على تعليمات الرئيس دونالد ترمب، وأنه إجراء دفاعي حاسم لحماية الموظفين الأمريكيين في الخارج.

 

كما أكد الحرس الثوري الإيراني، فجر يوم الجمعة، مقتل قائد "فيلق القدس"، قاسم سليماني في بغداد "بهجوم أمريكي".

 

وكان الحشد الشعبي قال في تغريدة على حسابه في موقع تويتر إنّه "يؤكّد استشهاد نائب رئيس هيئة الحشد الحاج أبو مهدي المهندس وقائد فيلق القدس قاسم سليماني بغارة أميركية استهدفت عجلتهما على طريق مطار بغداد الدولي".

 

ويأتي مقتل سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، بعد ثلاثة أيام على هجوم غير مسبوق شنّه مناصرون لإيران على السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية.

 

واكتفى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بعد انتشار نبأ مقتل سليماني، بنشر صورة للعلم الأميركي على حسابه في موقع تويتر من دون أي تعليق.

 

والمهندس هو رسمياً نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي لكنّه يعتبر على نطاق واسع قائد الحشد الفعلي وقد أدرجت الولايات المتحدة اسمه على قائمتها السوداء.

 

أما سليماني، الجنرال الإيراني الذائع الصيت، فهو قائد فيلق القدس، الجهاز المسؤول عن العمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني، وهو أيضاً رجل إيران الأول في العراق.

 

وتبذل بغداد منذ سنوات قصارى جهدها للحفاظ على توازن في علاقاتها مع حليفيها الأمريكي والإيراني، في ظل التوتر المتصاعد بينهما وصولاً إلى مرحلة العداء الشديد حالياً.


المصدر: وكالات