كاتب الاقتراع تفتح أبوابها أمام الناخبين للتصويت في انتخابات تشريعية مبكرة في بريطانيا

تاريخ الإضافة الخميس 12 كانون الأول 2019 - 1:24 م    عدد الزيارات 65    التعليقات 0    القسم أخبار

        



فتحت مراكز الاقتراع البريطانية أبوابها، اليوم الخميس، عند الساعة السابعة صباحاً، لتبدأ عملية التصويت في انتخابات مصيرية هي الأولى في شهر ديسمبر/كانون الأول منذ قرن من الزمن.

 

وبدأ فرز الأصوات التي يدلى بها عبر البريد، أمس الأربعاء، في حين ألمحت محررة القسم السياسي في "بي بي سي" لورا كونسبرغ إلى أن نتائجها تحمل أنباء "غير سارة" لحزب "العمال".

 

وقالت "لا تستطيع الأحزاب الاطلاع على نتيجة التصويت البريدي، ولكنها تحصل على انطباع عن نتيجتها، ويقول كلا الطرفان لي أن الأصوات البريدية التي تم فرزها تعكس صورة قاتمة لحزب العمال في الكثير من أرجاء البلاد".

 

ولكنها استدركت قائلة "بالطبع يعكس ذلك نوايا الناخبين المسنين والأفراد الذين يصوتون في وقت مبكر. ولكن الفئات الأصغر عمراً والتي تصوت لصالح حزب العمال، فسنحصل على نتائجهم غداً (أي الخميس). ولكن بما أنها انتخابات شتوية، فإن مستوى المشاركة فيها سيكون أحد العوامل التي لا يمكن التنبؤ بها".

 

وتتميز أيام الشتاء البريطاني بقصرها حيث تمتد ساعات النهار في العاصمة لندن مثلاً بين 8 صباحاً و4 مساء. كما قد يؤدي الطقس الماطر والبارد إلى تراجع أعداد الناخبين. وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها بين الساعة 7 صباحاً حتى 10 مساء بالتوقيت المحلي.

 

 

 

جونسون خائف من الانقسام

 

ومن جهته، حذّر بوريس جونسون من أن يتسبب انقسام أصوات مؤيدي "بريكست" بين حزب المحافظين وحزب "بريكست" إلى دعم موقف حزب العمال في الانتخابات.

 

وتشير إحدى الدراسات إلى انقسام المنافسة بين المحافظين و"بريكست" ستؤدي إلى حرمان حزب جونسون من 12 مقعداً يمثلها العمال حالياً.

 

ووجه جونسون تحذيره لناخبي حزب "بريكست" من أنهم يجازفون "بالاحتمال الرهيب بوصول جيريمي كوربن إلى دواننغ ستريت".

 

كما حذر جونسون من احتمال خسارة حزبه لدوائر لصالح الديمقراطيين الليبراليين، حيث تتعزز التوقعات بامكانية انتصار حزب جو سوينسون في دائرة إشر ووالتون، والتي يمثلها وزير الخارجية دومينيك راب. كما يتجهون أيضاً إلى كسب دائرة ريتشموند بارك، والتي يمثلها زاك غولدسميث، المرشح السابق لمنصب عمدة لندن.

 

وقال جونسون في تصريح لصحيفة "التايمز"، "كل صوت يذهب لصالح حزب بريكست أو الديمقراطيين الليبراليين يعني الاحتمال الرهيب بوصول جيريمي كوربن إلى دواننغ ستريت، وهو ما سيدخل البلاد في المزيد من الشلل والانقسام وعدم اليقين، وسيعود اقتصادنا إلى المربع الأول".

 

 

معنويات كوربن إيجابية

 

أما كوربن فحافظ على معنوياته الايجابية رغم نتائج استطلاعات الرأي التي لا تدعم موقف حزبه. وأصر على أن "العمال" يستطيع الفوز بالانتخابات رغم استطلاعات الرأي مؤكداً على أن بريطانيا تقف على مفترق طرق "الخيار الذي يواجهكم غداً، كشعب هذا البلد، تاريخي حقاً. لا تريد المؤسسة الحاكمة نصراً عمالياً. لا يريدون حكومة عمالية تقف إلى جانب الشعب وتهز أسس الطريقة التي يدار بها هذا البلد".

 

إلا أن الفرص الأكثر احتمالاً لوصول حزب "العمال" إلى رئاسة الوزراء ستكون في تشكيل تحالف مع الحزب القومي الأسكتلندي والديمقراطيين الليبراليين. وعلى الرغم من نفي الحزبين نيتهما الدخول في حكومة ائتلافية مع "العمال"، لا يستبعد أن يقوما بدعم سياساته في البرلمان من خارج الحكومة.

 

 

 

ويرى "العمال" وجود نقاط مشتركة بينه وبين القوميين الأسكتلنديين بما يكفي لأن تدعم نيكولا ستورجون حكومة يرأسها كوربن. وتشمل نقاط التوافق المزيد من الانفاق على الخدمات الصحية الوطنية، والتي في فرعها الأسكتلندي، تحتاج إلى المزيد من التمويل القادم من المركز في لندن.

 

كما أن حزب "العمال" لا يعارض منح المزيد من السلطات للبرلمان الأسكتلندي في نواح تشمل قوانين العمل والضرائب. إلا أن المطلب الرئيسي للقوميين الأسكتلنديين سيكون في منح لندن موافقتها على إجراء استفتاء جديد على الاستقلال الأسكتلندي.

 

وكان الاستفتاء الأول الذي نظمه القوميون الأسكتلنديون عام 2014 قد أسفر عن رفض الأسكتلنديين الانفصال عن المملكة المتحدة. إلا أن التحول في السياسة البريطانية بعد "بريكست"، يشكل أرضية كافية لطلب استفتاء ثان، وفقاً للقوميين الأسكتلنديين.

 

أما الديمقراطيون الليبراليون فيسعون، كما هو حال "العمال" من حيث المبدأ، إلى طرح استفتاء ثان على "بريكست". ويعارض الديمقراطيون الليبراليون الخروج من الاتحاد الأوروبي، بينما ينقسم "العمال" على نفسه بين مؤيد ومعارض لـ"بريكست".


المصدر: وكالات