تدخل عشائري لفك أزمة "مرقد الحكيم" واستمرار تمديد حالة الطوارئ في النجف

تاريخ الإضافة الثلاثاء 3 كانون الأول 2019 - 1:24 م    عدد الزيارات 226    التعليقات 0    القسم العراق

        



وقف آلاف العراقيين في مدن جنوب ووسط العراق، ليلة الاثنين-الثلاثاء، داخل ساحات التظاهر وسط تأهب لتنظيم تظاهرات واسعة دعا إليها ناشطون في البصرة والناصرية، تأكيداً لرفضهم أي حلول غير الذهاب لانتخابات مبكرة، وحل الرئاسات الثلاث ككل.

 

ومددت الشرطة العراقية في النجف حالة الطوارئ العامة التي فرضتها، مطلع هذا الأسبوع، وذلك في ظل استمرار عمليات إطلاق النار من حراس وعناصر مليشيا "سرايا عاشوراء" داخل مرقد زعيم المجلس الإسلامي الأعلى محمد باقر الحكيم، بعد إقدام متظاهرين وذوي ضحايا التظاهرات على حرقه لمرتين متتاليتين بسبب اتهام حراسه بالوقوف وراء قتل المتظاهرين.

 

ويقع المرقد الذي شُيد عام 2005 مكان دائرة بلدية النجف، وسط المدينة، على مساحة تقدر بأكثر من سبعة آلاف متر مربع تحت حماية حراس يتبعون مليشيا "سرايا عاشوراء" التابعة لزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم.

 

وخلال الاحتجاجات، أطلق حراس المرقد النار على متظاهرين متجهين إلى القنصلية الإيرانية القريبة منه، الخميس الماضي، ما أدى الى مقتل عدد من المتظاهرين وجرح العشرات.

وعقب ذلك بيوم واحد، هاجم متظاهرون المرقد، لكن الحراس قتلوا منهم 16 متظاهراً من أبناء المدينة وأصابوا عشرات. ويقول المتظاهرون إن المرقد تحول إلى معتقل للمتظاهرين وإن عدد من زملائهم محتجزون بداخله.

 

 

 

وطوال الليلة الماضية وحتى الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، استمر إطلاق النار المتقطع من قبل المسلحين المتمركزين في مرقد الحكيم باتجاه المتظاهرين الذين تجمعوا بكثافة في ساحة ثورة العشرين المجاورة.

 

وقالت مصادر محلية تابعتها "INP+إن جميع محاولات إقناع المتظاهرين بالانسحاب فشلت، موضحة أن المحتجين طالبوا بفتح المرقد أمام طرف ثالث موثوق ومحايد ليتضح للعالم حقيقة العصابات والمليشيات الموجودة بداخله.

 

وفي السياق، قال المتحدث باسم مليشيا "سرايا السلام" التابعة للتيار الصدري صفاء التميمي، إن زعيم التيار مقتدى الصدر أجرى لقاءات ونظم اجتماعات في مدينة النجف بين شيوخ وزعماء العشائر، موضحا، في تصريح صحافي، أن هذه الاجتماعات تهدف لحقن الدماء والتوصل إلى حلول من شأنها تهدئة الأوضاع"، في إشارة إلى أزمة المرقد.

 

وتؤكد مصادر محلية في النجف أنّ الهدف من الحراك الحالي، هو تسليم المرقد لقوات الجيش وإخراج المسلحين منه كحل وسط يرضي المتظاهرين والعشائر وذوي الضحايا.

 

وتمددت احتجاجات النجف إلى محافظة كربلاء المجاورة التي شهدت مواجهات بين متظاهرين وقوات مكافحة الشغب بعد قيام الأخيرة بإطلاق الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين تجمعوا أمام مبنى المحافظة.

 

وفي مدينة الزبير بمحافظة البصرة، شيع المئات أحد المتظاهرين الذي توفي جراء جروح أصيب بها في وقت سابق، وتحول التشييع إلى تظاهرة طالبت بالقصاص العادل من قتلة المتظاهرين، كما سجلت الزبير اختفاء شاب يُدعى حسين العتابي، قرب ساحات الاحتجاج.

 

وفي محافظة المثنى، التي شهدت تعطيلاً للدوام الرسمي في المدارس أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس بسبب الاحتجاجات، استمرت التظاهرات المطالبة بوضع حد لنزيف الدم العراقي، ومحاسبة المتورطين بإطلاق النار على المتظاهرين.

 

 

 

كما شهدت محافظات ميسان وبابل وواسط والبصرة تجمعات شبابية وطلابية رافضة لأساليب القمع التي مارستها السلطات العراقية ضد المتظاهرين.

في غضون ذلك، أعلن البرلمان العراقي تأجيل انعقاد جلسته المقررة اليوم الثلاثاء، إلى إشعار آخر.

وذكر بيان البرلمان أنه "لأهمية قانوني انتخابات مجلس النواب والمفوضية المستقلة للانتخابات، أحالت رئاسة المجلس مناقشتهما في اللجنة القانونية".

 

بالمقابل، شهدت العاصمة بغداد، ليلة أمس، اختطاف ضابط رفيع بوزارة الداخلية العراقية على يد مليشيا مسلحة، وفقاً لمسؤول أمن عراقي قال في تصريح تابعته "INP+إنه سجل اختطاف العميد ياسر فاضل محمد، آمر مركز تدريب الشرطة بوزارة الداخلية وسط العاصمة، وذلك في حادث هو الثاني من نوعه بعد اختطاف اللواء في وزارة الداخلية ياسر عبد الجبار لعدة أسابيع، وتم إطلاق سراحه دون الكشف عن كيفية ذلك والجهة التي قامت باختطافه.


المصدر: العربي الجديد