عشائر عراقية تناشد المرجع الديني الأعلى علي السيستاني بالتدخل لوقف نزيف الدم

تاريخ الإضافة الأربعاء 27 تشرين الثاني 2019 - 2:37 م    عدد الزيارات 700    التعليقات 0    القسم العراق

        



ناشدت عشائر عراقية وسط وجنوبي العراق ذات الأكثرية الشيعية، مساء الثلاثاء، المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، بالتدخل لوقف نزيف الدم لتجنب الحرب الأهلية في البلاد.

 

وذكر بيان صدر باسم شيوخ ووجهاء عشائر وسط وجنوبي العراق، "نناشدكم (السيستاني) أن يكون لكم موقف مما يجري من حالة انهيار الدولة وانعدام القانون وإطلاق يد العصابات والمافيات وأصحاب الأتاوات تحت غطاء التظاهرات".

 

وأضاف البيان: "نعلم جيداً أن السياسيين ملأوا قلبك قيحاً وأحزابهم عاثت بالأرض فساداً ودماراً وفقراً، وأنت تريد تأديبهم وتريد للناس أن تطالب بحقوقهم، لكن الأمر لا يتحمل مزيداً من التأخير ففي كل لحظة تسفك دم بريء وتروع عوائل وتحرق الدور والدوائر وتقطع الطرق العامة".

 

وتابع بيان العشائر في خطابه للسيستاني: "نحن أبناء العشائر أسلحتنا جاهزة وأرواحنا مستعدة للشهادة، فإذا تطلب الأمر سنواجه الأحزاب والفاسدين ونبعد كل من يستغل التظاهرات ليحصل على المال والمناصب".

 

وأشار البيان إلى أن "الموظفين يهانون، والمعلمون والمدرسون والأساتذة والأطباء وغيرهم يشتمون يومياً ويهددون، ومنهم من تعرض للضرب والأذى".

 

وأردف البيان أن "مشاريع الخدمات جميعها تعطلت في الجنوب، ونحن في ضياع ولا حل في الأفق، والأجهزة الأمنية انهارت وانهانت وهي تريد من يحميها لا هي من تحمي الناس وتفرض القانون".

 

واختتم البيان بالقول: "نناشدك عاجلاً أن توقف نزيف الدم وتوقف الفوضى. والله الحرب الأهلية قادمة ولا أحد سينجو منها".

 

وتشهد بغداد ومحافظات أخرى في الوسط والجنوب احتجاجات غير مسبوقة ضد الحكومة منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

 

وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف واسعة النطاق خلفت 347 قتيلاً على الأقل و15 ألف جريح، وفق أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان، ومصادر طبية وحقوقية.

 

والغالبية العظمى من الضحايا من المحتجين الذين سقطوا في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران.

 

وطالب المحتجون في البداية بتأمين فرص عمل وتحسين الخدمات ومحاربة الفساد، قبل أن تتوسع الاحتجاجات بصورة غير مسبوقة وتشمل المطالب رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد.

 

ويرفض رئيس الحكومة عادل عبد المهدي الاستقالة، ويشترط أن تتوافق القوى السياسية أولاً على بديل له، محذراً من أن عدم وجود بديل "سلس وسريع"، سيترك مصير العراق للمجهول.


المصدر: وكالات