هيومن رايتس ووتش القوات الأمنية أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع غلى المتظاهرين بطريقة وحشية ومميتة

تاريخ الإضافة الإثنين 11 تشرين الثاني 2019 - 2:27 م    عدد الزيارات 296    التعليقات 0    القسم العراق

        



قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم الاثنين، إن القوات الحكومية أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين بشكل وحشي من القوة المميتة .

 

واكدت المنظمة في تقرير لها إطلعت "INP+" عليه، "ان قوات الامن تواصل استخدام الذخيرة الحية في بغداد وغيرها من المدن التي تشهد تظاهرات، كما تعتقل السلطات المتظاهرين او المتعاطفين معهم بشكل تعسفي بالتزامن مع محاولة الحكومة منع العراقيين والعالم من رؤية ردها المميت على التظاهرات عبر قطع خدمة الانترنت ".

 

قتلت قوات الأمن 147 متظاهرا على الأقل في احتجاجات ببغداد ومدن العراق الجنوبية في أوائل أكتوبر/تشرين الأول، وقُتِل أكثر من 100 في موجة ثانية منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول.

 

في الموجة الثانية، أطلقت قوات الأمن في بغداد عبوات الغاز المسيل للدموع ليس فقط لتفريق الحشود ولكن في بعض الحالات مباشرة على المتظاهرين، وهو شكل وحشي للقوة القاتلة. وثّقت "بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق" (يونامي) مقتل16 متظاهرا بعبوات الغاز المسيل للدموع التي أصابتهم في رؤوسهم أو صدورهم. وجدت "منظمة العفو الدولية" أن بعض عبوات الغاز المسيل للدموع التي تستخدمها القوات العراقية لقتل المتظاهرين صُنعت في إيران.

 

إلى جانب الاحتجاجات، اعتقلت قوات الأمن بعض العراقيين لمجرد تعبيرهم عن دعمهم للتظاهرات عبر رسائل على "فيسبوك". يمثل هذا الأمر تراجعا جديدا في بلد قدّر مستوى حرية التعبير على مدار العقد الماضي، رغم ماضيه المضطرب.

 

ودعت الأمم المتحدة للتركيز على عمليات قتل المتظاهرين لدى مراجعة سجل العراق الحقوقي .

 

بينما أصدرت "الأمم المتحدة"، والولايات المتحدة، و"الاتحاد الأوروبي" عدة بيانات تدين الاستخدام المفرط للقوة، إلا أن إيران وغيرها من حلفاء العراق ظلوا صامتين. إيران وكل عضو آخر في الأمم المتحدة مدينون اليوم بحياة كل متظاهر قتل، لإقناع العراق بحماية حقوق مواطنيه في حرية التعبير بدلا من قمعها.

 

وشهدت الاحتجاجات التي انطلقت في الأول من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أعمال عنف دامية أسفرت عن مقتل نحو 300 شخص، غالبيتهم من المتظاهرين المطالبين بـ"إسقاط النظام".

 

وتواصل القوات الأمنية في بغداد استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع وأحيانا الرصاص الحي بأعيرة ثقيلة، إضافة إلى القنابل الصوتية التي تهز العاصمة حتى وقت متأخر من الليل، مذكرة بأصوات انفجارات السيارات المفخخة التي حفظها البغداديون على مدى الأعوام الـ15 الماضية.


المصدر: وكالات