المرجع الديني علي السيستاني يرد على فيلم وثائقي بثته قناة BBC عربي حول تجارة الجنس في العراق

تاريخ الإضافة الثلاثاء 8 تشرين الأول 2019 - 11:58 ص    عدد الزيارات 3310    التعليقات 0    القسم إيران، أخبار

        



بثت قناة BBC عربي فيلما وثائقي يكشف فضائح جنسية يرتكبها رجال دين في عدة محافظات عراقية.

أظهر الفيلم الذي تضمن لقطات تم تصويرها بطريقة سرية قيام رجال يتكلمون باسم المذهب الشيعي من الدين الاسلامي بإجراء عقود زواج ما يسمة بـ "المتعة"، ويجرون صفقات الزواج مقابل اموال يتلقونها.

وفي سياق متصل فقد عرض الفيلم شهادات لفتيات وقعوا ضحايا المتاجرة الجنسية التي يعقدها رجل الدين مع الزوج الذي يمثل "الزبون".

 

من جهته استنكر مكتب المرجع الديني علي السيستاني، التصرفات "المشينة" بالمتاجرة بالجنس داعياً السلطات المعنية الى اتخاذ اجراءات قانونية رادعة. مؤكداً أنه لا يجوز ان يستغل اي تشريع ديني بما ينافي هذه الأهداف العالية والقيم الأساسية.

 

جاء ذلك في رده على مجموعة أسئلة وجّهتها نوال المقحفي مراسلة بي بي سي، حول ترويج فديوي لرجال دين يتاجرون بزواج المتعة، والبعد الشرعي لزواج الاطفال وممن لم يبلغن السن القانونية .

 

وبحسب نص الرد المفصل لمكتب السيستاني: "إن هذه الممارسات إن كان لها واقع كما ذكرتم فهي مدانة ومستنكرة بكل تأكيد، ومن هو من أتباع المرجعية الدينية حقاً لا يقوم بها، والزواج المؤقت الذي يجوز في مذهب الامامية ـ وكذلك ما يشبهه من الزواج الدائم المبني على اسقاط الحقوق الزوجية عدا حق المضاجعة ـ لا يسوغ أن يتخذ وسيلة للمتاجرة بالجنس بالطريقة المذكورة التي تمتهن كرامة المرأة وانسانيتها، ولا يتبعها الا ضعاف النفوس الذين لا يتورعون عن استغلال الدين وسيلة للوصول الى اهدافهم غير المشروعة.

 

وأكد: ان الدين الاسلامي الحنيف ولاسيما على مذهب أهل البيت (عليهم السلام) يعتني بقيم العفاف والاحتشام والمحافظة على كرامة كل من الرجل والمرأة على حد سواء، ويهتم بصيانة الاسرة والمحافظة عليها كنواة أساسية لسلامة المجتمع، مع عدم إغفاله تأمين الحاجات الطبيعية للإنسان، ولا يجوز ان يستغل اي تشريع ديني بما ينافي هذه الأهداف العالية والقيم الأساسية.

 

وأضاف :"من هنا يتعين على السلطات المعنية اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة عن هذه التصرفات المشينة أينما كانت، ولكن الملاحظ ـ للأسف ـ أن ضعف هيبة القانون في البلد فسح المجال امام البعض للقيام بالعديد من الممارسات غير المشروعة، حتى بلغت انشاء بيوت الدعارة والترويج لها".

 

وحول زواج ممن لم يبلغن السن القانونية والترويج لذلك الزواج ، جاء رد السيستاني ، بأن" هذا مدان أيضاً، ويجري عليه ما تقدم . ونؤكد على ضرورة أن تلاحق السلطات المعنية من يظهر في زيّ رجال الدين ويمارس هذه الافعال ويروّج لممارسات لها تبعات بالغة السوء على المجتمع وموقع الدين في نفوس الناس".

 

وعن البعد الشرعي لزواج الصغار غير البالغات، قال :" كان زواج الصغار ـ أي زواج غير البالغة من غير البالغ ـ أمراً متداولاً في العديد من المجتمعات الشرقية الى وقت قريب، ومن هنا تضمنت الرسالة الفتوائية في طبعاتها السابقة بعض احكامه، ولكن لوحظ انحساره في الزمن الراهن فتمّ حذف جانب منه من الطبعات الأخيرة، وما نريد التأكيد عليه هو: أنه ليس لولي الفتاة تزويجها الا وفقاً لمصلحتها، ولا مصلحة لها غالباً في الزواج الا بعد بلوغها النضج الجسمي والاستعداد النفسي للممارسة الجنسية، كما لا مصلحة لها في الزواج خلافاً للقانون بحيث يعرّضها لتبعات ومشاكل هي في غنى عنها.

 

 


المصدر: INP+ و وكالات