رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم يعلن تفاصيل اعتراضاته على حكومة عادل عبد المهدي

تاريخ الإضافة الإثنين 12 آب 2019 - 10:50 ص    عدد الزيارات 93    التعليقات 0    القسم العراق

        



أعلن رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، الاثنين، عن اسباب اتخاذ التيار قرار معارضة الحكومة الحالية، فيما قدم تفسيراته لاسباب تدني الملف التعليمي في المدارس وطرق التعليم التي وصفها بالجامدة.

 

وقال الحكيم، في خطبة له تلت صلاة العيد، وتابعتها "INP+اليوم (12 آب 2019)، إن "اتخاذ طريق المعارضة جاء بعد تحسس رأي الشعب وقراءة إحباطه من قدرة الحكومة على تلبية طموحاته، وكان تيار الحكمة أمام خيارين اما ان يدعم الحكومة ويخسر الشعب او ان يربح الشعب ونعارض الحكومة فاخترنا ان نربح الشعب"، مؤكداً أن "المعارضة ملتزمة بمنهجها الدستوري والاخلاقي وتمارس دورها المعارض بنية الإصلاح وبعين الانصاف وتنتقد الاخطاء وتتجنب استهداف الشخوص وتبتعد عن ممارسة الابتزاز في استجواب الوزراء او خطواتها التقويمية الأخرى".

 

وطالب، "القوى المُشكلة والداعمة والمتنفذة في الحكومة التحلي بالشجاعة والصراحة والالتزام بتبني خيار الموالاة للحكومة ليتحقق بذلك فرز المساحات بشكل واضح ويتعرف الشعب على قوى الموالاة التي تتحمل مسؤولية الانجاز والاخفاق في الاداء الحكومي ليكافئها او يحاسبها وانهاء ظاهرة القوى السياسية التي تشارك في الحكومة وتعارضها في نفس الوقت"، مشيراً الى أن "تياره شكل لجنة من اصحاب الاختصاص في مجالات التخطيط و الاحصاء و الادارة من طاقاتنا التيارية المهنية و من خارج التيار، وعكفت اللجنة على تفكيك وتدقيق ومراجعة كل الفقرات المذكورة في التقرير الحكومي وخرجت بتقرير تفصيلي و تحليلي لكل فقرات وجداول ونسب التقرير الحكومي ليتبين أنه يعاني من مبالغات في الارقام، واخطاء في النسب والسرديات المكررة التي قللت من قيمة التقرير وأبعدته عن المهنية اذ كشف التقرير بوضوح ان الحكومة لاتزال تعاني من روتين قاتل وبيروقراطية معطلة وانعدام واضح للتنسيق بين الوزارات والقطاعات الحكومية من جهة وغياب الرؤية والتخطيط وسلّم الأسبقيات من جهة اخرى، كم أن هناك تضارباً واضحاً بين المنهاج الوزاري والتقرير الحكومي والتصريحات الحكومية والميزانية السنوية المرصودة من الحكومة" .

 

وأضاف "نحن نلزم الحكومة بما الزمت به نفسها و لا نكلف الحكومة الا وسعها ضمن اطار المنهاج الوزاري والتقرير الحكومي والقرارات والاجراءات الصادرة منها".

 

وفي سياق آخر، تطرق الحكيم الى مشكلة الملف التعليمي، بالقول، إن "الملف التعليمي يعد ملفاً شائكاً و معقداً و ضاغطاً على جميع العوائل العراقية وهو بانتظار حلول ومعالجات جذرية تؤسس لنظام تعليمي متكامل ومتطور وعصري"، معتبراً أن "اساليب التعليم ماتزال جامدة تركز على الحفظيات ولم تطور نفسها لتنمي قدرات الفهم والتحليل والابداع لدى الطالب العراقي، ففي عصر ثورة المعلومات لم تعد الذاكرة هي الاساس في التعليم والتعلم بقدر ضرورة تطوير الادوات المعرفية التي تساعد على تخريج طلاب مبدعين متشوقين للمعرفة والتطور".

 

وتابع، "نعتقد ان كثيراً من حالات الرسوب او التهرب الدراسي لا تنبع من قلة الذكاء او اللامبالاة او قلة التزام الطلاب بقدر تعلقها بعدم تفاعلهم مع الاسلوب التعليمي، فليس لدينا طالب فاشل او قليل الذكاء بل لدينا اسلوب غير مرغوب فيه او غير فاعل"، داعياً الى "ثورة تعليمية كبرى توقف هدر الطاقات البشرية والامكانات المالية والانكسارات النفسية المجتمعية من خلال تغيير مدروس وعلمي وعصري للمناهج والاساليب والبيئة التعليمية بما يلائم متغيرات عصرنا الراهن".

 

وبخصوص ملف فرص العمل وحملة الشهادات العليا، أكد الحكيم، "تضامنه مع اي شاب غيور يطالب الحكومة والمجتمع بتوفير فرص العمل والرزق الحلال بكد يمينه وعرق جبينه، فهؤلاء الابطال لم يضلوا الطريق ولم يسلكوا سبيل الكسب الحرام ولم ينجرفوا نحو المخدرات أو العنف ولم يقدموا على الانتحار، هؤلاء يقفون بكل شموخ وملؤهم الامل بالمستقبل ليطالبوا بحقوقهم بأسلوب حضاري ومشروع".

 

وحذر من "الانحرافات الفكرية والاخلاقية والسلوكية كالإلحاد وتعاطي المخدرات وتزايد حالات الطلاق والانتحار التي تدق ناقوس الخطر وتعبر عن خلل في البنية الاجتماعية العراقية وتتحمل المؤسسة الحكومية المسؤولية الكبرى في دراسة هذه الظواهر وأسبابها ومعالجاتها المطلوبة وضرورة اشراك المؤسسات الدينية والاعلامية والاجتماعية والاكاديمية والنخبوية والسياسية في عملية المعالجة عبر امكانياتها البشرية والمعنوية والمادية الواسعة".


المصدر: وكالات