رئيس الوزراء العراقي يعلن أسباب سحب لواء 30 "المثير للجدل" من سهل نينوى

تاريخ الإضافة السبت 10 آب 2019 - 11:12 ص    عدد الزيارات 47    التعليقات 0    القسم العراق

        



كشف رئيس الوزراء العراقي، عادل عبدالمهدي، اسباب قرار سحب الحشد الشعبي الشبكي من سهل نينوى، قائلا: أنه "لا توجد أي ضغوطات بل نتصرف على ضوء الواقع الموجود ونحاول أن نتعامل معه بشكل سليم"، مبيناً: "لدينا سياسة واضحة تطبق بشكل ثابت وهناك خطوات مدروسة وتطبيق للسياسات بشكل متدرج ولا يوجد اضطراب من جهتنا".

 

وقال عبدالمهدي في حوار صحفي: "بدأنا بتنفيذ الأمر الديواني الخاص بالحشد الشعبي والرسالة التي تم إعدادها من رئيس هيئة الحشد الشعبي التي لخصت مجموعة من الخطوات التي قمنا بها، وهذا ويعبر عن الحراك الموجود في المسألة الأمنية وحصر السلاح بيد الدولة".

 

وأضاف أن "الجزء الأعظم من الحشد يرى أنها خطوة إيجابية وتصنف تضحيات الحشد وهناك بعض التساؤلات من الذين لديهم آراء متخوفة"، مبيناً: "لا توجد أي ضغوطات بل نتصرف على ضوء الواقع الموجود ونحاول أن نتعامل معه بشكل سليم وكل شيء دخل في النظام وكل السيطرات غير المصرح بها تزال تدريجياً والقوات المسلحة تسيطر على السيطرات في معظم منطقة سهل نينوى".

 

وتابع: "من حق الجميع أن يحلل وأن يستنتج كما يشاء أما نحن لدينا سياسة واضحة تطبق بشكل ثابت وهناك خطوات مدروسة وتطبيق للسياسات بشكل متدرج ولا يوجد اضطراب من جهتنا بل سنحتاج إلى وقت تمتد لأشهر".

 

وبشأن غلق المحلات من قبل الحشد الشعبي، قال إن "الأمن الوطني هو من قام بالمهمة بالتعاون مع الجهات القادرة على ذلك، وبما أن الأمور ملتبسة والبعض يلتبس لبوس الحشد الشعبي لذا تم الاستنجاد ببعض الحشد وبالتعاون مع قيادة العمليات المشتركة لحسن تنفيذ الأمر لأن البعض يحتج باسم الحشد".

 

وحول عودة داعش، قال عبدالمهدي: "المعركة مع داعش طويلة لكننا حققنا انتصارات كبيرة عليه ولا وجود له كجبهات مقاتلة رغم وجود مفارز هنا وهناك وبأعداد غير كبيرة"، مضيفاً: "تجري عملية إرادة النصر في المرحلة الثالثة ولم نجد مقاومة كبيرة في المناطق المفتوحة ونجري تقييمات أمنية مستمرة أسبوعياً لذا تجدون الهدوء في العراق ككل".

 

وأشار إلى أن "الإدارة الأمريكية لديها خططها وأهدافها واستراتيجيتها بشأن داعش، ومثالاً على ذلك، نحن لدينا علاقات مباشرة مع سوريا لذا فإن أي تدخل تركي في سوريا يؤثر علينا كما حصل في الباغوز حيث انتقل عدد من مسلحي داعش إلى العراق".

 

وحول مستقبل المصالح الأجنبية في العراق، قال إن "هناك 70 ألف من عوائل داعش في مخيم الهول بينهم 30 ألف عراقي، ونحن من واجبنا استرجاعهم بعد تدقيق الهويات والعمل شاق لأن عدداً كبيراً منهم ليس لديهم وثائق رسمية، ونقوم بإعادة دفعات منهم بشكل حذر، من أجل عدم نقل عدوى داعش ومخاطره إلى بلادنا"، مضيفاً: "نشهد قدوم المزيد من الشركات الأجنبية وخاصة الفرنسية التي تتنقل في العراق بحرية كاملة وهذا كان غير متوفراً في السنوات السابقة، وهذا دليل على عودة الأمن بشكل ثابت".

 

وشدد على أن "أعداد النازحين داخل العراق انخفضت بشكل كبير جداً وستنخفض بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة لأننا نقوم بحملات إعمار واصلاح في المناطق التي نزحوا منها".

 

وأوضح: "نريد أن يعيش جميع العراقيين بشكل جيد، والدفاع عن حقوق شعبنا جميعاً هو الاساس سابقا وحاليا، ولايوجد خلل من ناحية الإنصاف والعدالة في موضوع رواتب إقليم كوردستان، ونحن نطبق بدقة قانون الموازنة الذي يقول اذا لم يسدد الاقليم 250 الف برميل نفط فيجب ان يقتطع منه هذه الحصة، ونحن لانقطع رواتب وارزاق العراقيين"، مبيناً أن "إشكالية تصدير اقليم كوردستان لأكثر من 250 الف برميل نفط يجب ان تحل، والموازنة لم تتطرق لمثل هكذا حالة، ونحتاج الى بحث وحوار مع الاقليم".

 

وأشار إلى أن "الحديث عن الفساد فيه الكثير من النقل عن مصادر غير موثوقة وتقديمها للناس على انها موثوقة ومن ثم يظهر انها غير موثوقة تماما، ونحن لانضرب عشوائياً بل وفق الدلائل والوثائق الصحيحة، ومجلس مكافحة الفساد يقوم بالتحقيق لكنه لايقوم بالتشهير وهو يحاول حفظ هيبة الناس وهيبة القانون"، موضحاً: "من يشيع ويعمّم ان الكل فاسدون هم الفاسدون كي تضيع الحقيقة، وعلينا ان نفرز الفاسدين، ومن يقدم اتهامات عليه تقديم وثائق كي نفرز حالات الفساد من الاتهامات الباطلة".

 

وذكر أن " مجلس مكافحة الفساد كان موجوداً قبل مجيء الحكومة الحالية، ومافعلناه هو تفعيل هذا المجلس، وقد أوقفنا عملية تهريب وغش واسعة تخص بيع النفط الاسود، وإذا كنا نريد ان نتشارك في المسؤوليات يجب ان لانحمّل شخصاً او جهة واحدة هذا الامر وحده ، فالمسؤولية عامة ومشتركة، وعلى الجميع وخصوصا الإعلام ان يساند عملية الاستثمار في البلد"، مبيناً أن "الإعلام ركز على حرائق حقول محاصيل الحبوب ولم يركز على ما تم تسويقه من كميات كبيرة من هذه المحاصيل، وهناك قصص نجاح في البلد لم يركز عليها الإعلام لان بعض وسائله لاتريد قصصا هادئة بل تريد قصصا مثيرة، ويجب ان يعطي الإعلام وقتا لقصص النجاح والانجازات في البلد".

 

وتابع: "لم نعطِ وعداً لاية دولة بأن نخفض أحكام الاعدام بحق المدانين الاجانب لانها أحكام قانونية وقضائية، ونحن نبحث مع الدول هذا الامر ولم يُجز القضاء اعفاء اي احد من هذه الأحكام، وملتزمون بتنفيذ القوانين العراقية، ولاتوجد اجراءات لتغييرها الآن".

 

وحول الأنباء التي تحدثت عن عزم عبدالمهدي إجراء تغيير وزاري، قال: "لم نطرح داخل مجلس الوزراء موضوع التغيير الوزاري، والفضائيات هي من وضعت افتراضات وسيناريو لهذا الموضوع، وان كان هنالك تغيير فسنجريه ولن نتردد في تنفيذه"، موضحاً: "قدّمنا اسماء لمنصب وزير التربية لكنها رفضت داخل مجلس النواب ، وادعو اللجنة البرلمانية إنْ كان لديها اسماء مرشحين من الموصل فليتقدموا بثلاثة اسماء وسنختار واحدا منها ولكن عليهم ان يضمنوا التصويت داخل مجلس النواب ".

 

ولفت إلى أن "الحكومة قدمت منهاجا عن انجازاتها خلال الستة اشهر الاولى وهو منهاج تفصيلي والتشكيك به يفصل فيه العقل والمنطق، وهو منهاج حدد نسب الانجاز في جميع مؤسسات الدولة"، مشيراً إلى أن "رفع الحواجز الكونكريتية عن الشوارع والمدن فيه بُعد امني واقتصادي ونفسي ، واستثمرنا الكتل الكونكريتية لعمل (سايلوات) لمحصول الحنطة، ووفرنا احتياطيا كبيرا من المولدات الكهربائية وقمنا بتشغيل محطات كهربائية بعد صيانتها واصلاحها فتحقق انجاز وتقدم في موضوع الكهرباء".

 

وشدد على أن "أي ملف يكون معقدا عندما يكون سياسيا ويكون سهلا عندما يكون تقنيا، ونعمل على تخفيف حدة الحوار السياسي كي نصل الى مشتركات"، ذاكراً أنه "لا يوجد اعتراض من اي طرف على عودة جميع النازحين الى مناطقهم ولكن سياسيا هناك من يعترض، والكثير من النازحين قد عادوا الى مناطقهم".

 

وتابع أن "الحكومة الحالية ورثت الكثير من الأحمال التي لايمكن انجازها حتى في سنوات، وموضوع الهاتف النقال فيه خلاف كبير بين دوائر الدولة انفسها، وعقدنا عشرات الاجتماعات للوصول الى حلول لهذا الموضوع لان البلد يحتاج الى ايرادات غير ايرادات النفط وفي امور كثيرة مثل المنافذ الحدودية والسياحة والزراعة والهاتف النقال والعبور الجوي وغيرها".

 

وبيّن أن "الحملة التي قامت بها الحكومة ضد صالات القمار واماكن بيع الخمور غير المرخصة هي حزء من محاربة الفساد لان الغرض الاهم من فتح هذه الصالات والمحال كان لغسيل الاموال وكذلك المخدرات".


المصدر: وكالات