فشل "مجلس الشيوخ" في كسر الفيتو لمنع تمرير صفقة الأسلحة للسعودية والإمارات

تاريخ الإضافة الثلاثاء 30 تموز 2019 - 11:50 ص    عدد الزيارات 54    التعليقات 0    القسم أمريكا، السعودية، أخبار

        



فشل مجلس الشيوخ الأمريكي في كسر "الفيتو" الذي إستخدمه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب لتمرير صفقة بيع الأسلحة للسعودية والإمارات، حيث يتطلب تصويت أكثر من ثلثي المجلس لإلغاء القرار.

 

وقد قام ترامب بالإلتفاف على الكونغرس، واللجوء إلى آلية طوارئ لإقرار هذه الصفقات المثيرة للجدل والبالغة قيمتها 8.1 مليارات دولار والتي وضعها ترامب في خانة التصدّي للتهديد الإيراني.

 

غير أنّ الكونغرس بجناحيه الجمهوري والديمقراطي لم يستسلم لمناورة ترامب، إذ أصدر سلسلة قرارات لمنع الإدارة من إبرام هذه العقود مع كل من السعودية وحلفاء آخرين للولايات المتحدة في طليعتهم الإمارات العربية المتحدة، في صفعة قاسية تلقّاها يومها البيت الأبيض.

 

ويومها صوّت البرلمانيون الأميركيون ضدّ صفقات الأسلحة هذه مدفوعين خصوصاً بغضبهم من مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي بقنصلية المملكة في إسطنبول في مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ومن العدد الكبير للضحايا المدنيين الذين يسقطون من جرّاء النزاع الدائر في اليمن، حيث تقود الرياض بالاشتراك مع أبوظبي تحالفاً عسكرياً ضدّ جماعة "أنصار الله"(الحوثيين) في اليمن.

 

ومنذ تدخّل التحالف، أسفر النزاع عن حوالى 10 آلاف قتيل وأكثر من 56 ألف جريح، بحسب منظمة الصحة العالمية، وتسبّب "بأسوأ أزمة إنسانية في العالم" مع وجود ملايين الأشخاص على حافة المجاعة، بحسب الأمم المتحدة.

 

والأسبوع الماضي اضطر ترامب لاستخدام الفيتو الرئاسي، للمرة الثالثة خلال ولايته، لإبطال مفعول القرارات التي أصدرها الكونغرس وبالتالي تمرير صفقات الأسلحة رغماً عن إرادة السلطة التشريعية.

 

ويومها قال ترامب في رسالة إلى مجلس الشيوخ يبرّر فيها استخدام "الفيتو" لتعطيل قرارات المجلس، إنّ هذه القرارات "تضعف القدرة التنافسية للولايات المتحدة على الصعيد الدولي وتضر بالعلاقات المهمّة التي نقيمها مع حلفائنا وشركائنا".

 

ولكسر "الفيتو" الرئاسي كان يتعيّن على مجلس الشيوخ التصويت مجدداً على قراراته ولكن هذه المرة بأكثرية الثلثين، وهي أغلبية تعذّر عليه الإثنين تأمينها كما كان متوقعاً في ظلّ مجلس يهيمن الجمهوريون على أكثرية مقاعده.

 

وأعرب السيناتور الديمقراطي بن كاردين عن أسفه لعدم تصويت زملائه الجمهوريين ضد "الفيتو" الرئاسي، معتبراً أنّهم بقرارهم هذا "تخلّوا عن مسؤولياتهم" في مراقبة عمل السلطة التنفيذية.

 

وقال "علينا واجب قانوني وأخلاقي في آن معاً لضمان أنّ الأسلحة الأميركية لا تستخدم في قمع حقوق الإنسان أو ارتكاب أعمال عنف ضدّ مدنيين أبرياء".


المصدر: العربي الجديد