طهران تعلن رسمياً تخطيها الإتفاق النووي وتمنح 60 يوم قبل الشروع في الخطوة الثالثة

تاريخ الإضافة الأحد 7 تموز 2019 - 1:50 م    عدد الزيارات 32    التعليقات 0    القسم أمريكا، إيران، أخبار

        



أعلنت طهران بشكل رسمي، اليوم الأحد الموافق  7 تموز 2019، بدء تنفيذ المرحلة الثانية من تقليص تعهداتها النووية، بوقفها تنفيذ تعهد جديد كانت قد التزمت به في إطار الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

 

وكشفت عن تخطّيها نسبة تخصيب اليورانيوم إلى أكثر من 3.67%، وهو الحدّ المسموح به في الاتفاق النووي، لكنها أعلنت في المقابل وقف إعادة تشغيل مفاعل أراك لإنتاج المياه الثقيلة، وذلك بعدما كانت قد ذكرت سابقاً أنها ستعيد تفعيله كجزء من تقليص التعهدات خلال المرحلة الثانية.

 

ومنحت إيران مهلة مدتها 60 يوماً إضافية، قبل أن تقدم على تنفيذ المرحلة الثالثة من تقليص تعهداتها النووية، معربة عن أملها أن "تتوصل إلى حل مع الأوروبيين لكي لا تضطر إلى تنفيذ هذه المرحلة".

 

وجاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحافي عقده المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، وشارك فيه كل من مساعد الشؤون السياسية للخارجية عباس عراقجي، والمتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي.

 

وفيما لم تحدد إيران النسبة التي سترفعها في تخصيب اليورانيوم بعد تجاوز عتبة الـ3.67%، أكد المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أن ذلك سيتم بالتدريج حسب الحاجات الإيرانية.

 

وأكد كمالوندي أن بلاده لا تنوي حالياً رفع نسبة التخصيب إلى 20%، وهي النسبة التي يحتاج إليها مفاعل طهران للبحوث الطبية.

 

وينصّ البند الخامس في الاتفاق النووي على تعهد إيراني على مدى 15 عاماً حتى عام 2025، لإبقاء نسبة تخصيب اليورانيوم على 3.67 في المائة، وهو الأقل عن نسبة الـ20% التي وصلت لها قبل التوقيع على الاتفاق.

 

كما أشار كمالوندي إلى أن إيران تمتلك القدرة الكافية لإعادة تشغيل مفاعل أراك للماء الثقيل، معتبراً أن ذلك يأخذ بعض الوقت من الناحية الفنية.

 

وفي السياق، أكد عراقجي أنه "تم تأجيل تحديث مفاعل أراك، بعد حصول تقدم فني في المباحثات مع الدول الأعضاء في الاتفاق النووي، لتنفيذ تعهداتها في ما يتعلق بهذا المفاعل".

 

وهدد عراقجي بأن بلاده "ستعيد تشغيل مفاعل أراك في حال لم يلتزم أعضاء الاتفاق النووي بالجدول الزمني المتفق عليه حول تنفيذ تعهداتها تجاه هذا المفاعل".

 

ويأتي إعلان إيران عن التقليص الجديد في تعهداتها النووية، قبل ثلاثة أيام من اجتماع مرتقب للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأربعاء المقبل، دعت إليه واشنطن بعد تجاوز طهران الحدّ المسموح به في إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب إلى أكثر من 300 كيلوغرام.

 

وأضاف عراقجي خلال المؤتمر ذاته، أنه "ابتداءً من اليوم، سنعيد النظر مرة أخرى في تخصيب اليورانيوم، في ما يتعلق بالنسبة والكمية"، مشدداً على أن "خفض التزاماتنا لا يعني الخروج من الاتفاق النووي".

 

واتهم عراقجي بقية أطراف الاتفاق النووي بـ"التقصير" في تنفيذ تعهداتها، مشيراً إلى أن ذلك دفع بلاده إلى "تقليص تعهداتها"، وأن الخطوات الإيرانية الحالية تهدف إلى الحفاظ على الاتفاق النووي.

 

وأوضح أن إيران ستواصل تقليص تعهداتها النووية، مع منح مهلة مدتها 60 يوماً إلى أن تتجاوب أطراف الاتفاق النووي مع مطالبها في المجالين النفطي والمصرفي، مشدداً: "بعد 60 يوماً سنقدم على تنفيذ المرحلة الثالثة"، محذراً من أن "هذا المسار قد يؤدي إلى الانسحاب من الاتفاق النووي في نهاية المطاف في حال لم تنفذ مطالبنا".

 

وذكر المسؤول الإيراني، أن طهران أعطت الدبلوماسية "وقتاً كافياً" خلال عام كامل بشأن الاتفاق النووي، وأن تقليص إيران التزاماتها "ليس انتهاكاً للاتفاق"، متحدثاً عن تقديم شكوى بشأن الخطوات التي أقدمت عليها واشنطن بعد انسحابها من الاتفاق النووي.

 

وشدد عراقجي على أن أبواب الدبلوماسية "لا تزال مفتوحة" لكن تلزم مبادرات جديدة، مشيراً إلى أن اتصال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالرئيس الإيراني حسن روحاني، مساء أمس، كان بنّاءً، وأنهما أجريا "مباحثات جيدة، وهناك مساع تبذل للوصول إلى حل".


المصدر: العربي الجديد