هذه هي وسائل الحكومة العراقية لمواصلة تعاملها مع ايران دون ان تطالها عقوبات واشنطن

تاريخ الإضافة الثلاثاء 2 تموز 2019 - 11:19 ص    عدد الزيارات 144    التعليقات 0    القسم إيران، العراق

        



آلية الأغراض الخاصة، هي طريق يسعى العراق من خلاله إلى إنشاء "منفذ" مالي يتيح له مواصلة شراء الكهرباء والغاز الحيويين من إيران والالتفاف على العقوبات الأميركية.

كما ستسمح هذه الآلية للعراق دفع ثمن الطاقة الإيرانية المستوردة بالدينار العراقي، والتي يمكن أن تستخدمها إيران لشراء البضائع الإنسانية حصراً، وفق مسؤولين عراقيين.

وسيتيح هذا الحل البديل لبغداد الاستمرار بعملية الاستيراد وتجنب الاحتجاجات الشعبية الناجمة، خصوصاً عن النقص في التغذية الكهربائية من دون أن تتعرض للعقوبات، إذا أنها تسير على حبل رفيع محفوف بالمخاطر بين حليفيها الرئيسيين طهران وواشنطن.

 

ونقلت وكالة "فرانس برس" الفرنسية عن مسؤول عراقي رفيع "لم تسمه"، قوله إن "تلك الآلية كانت نتاج أشهر من المحادثات بين المسؤولين العراقيين والإيرانيين والأميركيين".

 

وأضاف أن "الحكومة العراقية ستواصل السداد لإيران مقابل الغاز عن طريق إيداع أموال في حساب مصرفي خاص داخل العراق بالدينار العراقي".

 

وأشار في الوقت نفسه إلى أن "إيران لن تكون قادرة على سحب الأموال، لكنها ستتمكن من استخدامها لشراء سلع من خارج العراق".

 

وعلى العراق سداد فاتورة معلقة بنحو ملياري دولار ثمناً لعملية شراء غاز وكهرباء سابقة، وفقاً لوزير النفط الإيراني، بيجان نمدار زنكنة.

 

كما نقلت "فرانس برس" عن مسؤول أمريكي "لم تسمه"، قوله إن "واشنطن على علم بإنشاء هذه الآلية، وأن السفارة الأمريكية في بغداد رفضت التعليق على الموضوع".

 

وللتغلب على النقص المزمن في موارد الطاقة، يستورد العراق ما يصل إلى 28 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي من طهران لمصانعه، كما يشتري بشكل مباشر نحو 1400 ميغاواط من الكهرباء الإيرانية.

 

وهذا الاعتماد غير مريح بالنسبة للولايات المتحدة التي سعت لتقليص نفوذ طهران وإعادة فرض العقوبات على المؤسسات المالية الإيرانية وخطوط الشحن وقطاع الطاقة والمنتجات النفطية.

 

وأعادت واشنطن فرض عقوبات على قطاع الطاقة الإيراني في تشرين الثاني/نوفمبر بعد انسحابها من الاتفاق النووي الموقع بين الدول العظمى وطهران في 2018، لكنها منحت العراق إعفاءات مؤقتة عدة لمواصلة شراء الطاقة الإيرانية حتى شهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

 

وتصر الولايات المتحدة على وجوب أن يوقف العراق اعتماده على الطاقة الإيرانية، لكن بغداد تقول إن ذلك قد يستغرق ما يصل إلى أربع سنوات، ستحتاج خلالها إلى شراء الغاز الإيراني على الأقل.

 

وللقيام بذلك، وافق المصرفان المركزيان العراقي والإيراني في شباط/فبراير الماضي على إنشاء طريقة دفع تتفادى العقوبات الأميركية، بحسب ما ذكرت وكالة "إيرنا" الرسمية الإيرانية.

 

ويعني ذلك عدم التعامل بالدولار الأمريكي، وشراء "اللوازم الإنسانية" فقط التي تسمح بها الولايات المتحدة، كالغذاء والدواء.

 

هذا النظام سيكون مشابها لآلية "إنستيكس" التي تم تفعيلها مؤخراً من قبل بريطانيا وألمانيا وفرنسا، للتداول بشكل شرعي مع إيران دون الإخلال بالعقوبات الأميركية، ورغم ذلك، فإن النظام محفوف بالتعقيدات السياسية والمالية وغيرها.

 

يعتمد الاقتصاد العراقي بشكل تام تقريباً على عائدات النفط، المدفوعة بالدولار الأمريكي، ما يجعل بغداد عرضة بشكل كبير لأي إجراءات عقابية يمكن أن تتخذها الولايات المتحدة رداً على أي انتهاك.

 

ولا يزال غير واضح ما الذي يمكن أن تشتريه إيران بالضبط من العراق، لأن التبادل التجارة يميل في الاتجاه الآخر.


المصدر: روداو