مقتل وجرح مئات المدنيين في قصف للنظام السوري وروسيا يستهدف ريف أدلب

تاريخ الإضافة الجمعة 3 أيار 2019 - 4:03 م    عدد الزيارات 70    التعليقات 0    القسم أخبار، سوريا

        



أكدت منظمة الأمم المتحدة بأن القصف الجوي الذي استهدف شمال غرب سورية من قبل طيران النظام السوري وحلفيه روسيا، يعد هو الأعنف منذ 15 شهراً، والذي أسفر عن سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح إضافة إلى تهجير عشرات آلاف الأشخاص من مناطقهم، خصوصاً من المنطقة منزوعة السلاح على أطراف المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة.

 

وفي جديد التطورات، قال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية، بانوس مومسيس، لوكالة "رويترز" أمس الخميس، إن مدارس ومنشآت صحية ومناطق سكنية أصيبت في أسوأ حملة قصف بالبراميل المتفجرة منذ 15 شهراً في شمال غرب سورية. وقال مومسيس "لدينا معلومات بأن منشآت تعليمية ومنشآت صحية ومناطق سكنية تتعرض للقصف من طائرات هليكوبتر ومقاتلات... القصف بالبراميل هو أسوأ ما شهدناه منذ 15 شهراً على الأقل".

 

واستمر أمس سقوط مزيد من الضحايا بقصف النظام وروسيا على شمال غربي سورية، وقالت شبكات محلية إن شخصين أصيبا بجروح فجر أمس جراء الغارات الروسية على أطراف قريتي النقير وترملا في ريف إدلب الجنوبي. وسبق ذلك مقتل أربعة أشخاص وإصابة طفلة جراء استهداف الطيران الروسي منطقة فيها نازحون على أطراف بلدة كنصفرة في ريف إدلب الجنوبي. وكان القصف على ريفي إدلب وحماة قد أسفر يوم الأربعاء عن مقتل تسعة مدنيين على الأقل وإصابة آخرين.

ومنذ يوم الثلاثاء أجبرت الهجمات آلاف المدنيين على الفرار إلى مخيمات باتجاه الشمال على الحدود التركية ودمرت أربع منشآت صحية، وفقاً لما ذكره مسؤولون من الدفاع المدني في إدلب، ومنظمة "يونيون أوف مديكال كير آند ريليف" الأميركية التي تعمل في المنطقة. وقالت خولة السواح، نائبة رئيس المنظمة، في بيان الأربعاء، "يجرى إخلاء المنشآت الطبية، مما يترك من هم أكثر عرضة للخطر من دون رعاية طبية. نحن على شفا كارثة إنسانية".

 

كذلك كان المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ديفيد سوانسون، قد قال إن أكثر من 138500 شخص نزحوا من شمال حماة وجنوب إدلب منذ شهر فبراير/ شباط الماضي، بينهم أكثر من 30 ألف شخص خلال شهر إبريل/ نيسان الماضي، فيما تشير معطيات "منسقو الاستجابة في الشمال السوري" إلى نزوح نحو 10 آلاف شخص إضافي خلال اليومين الماضيين.

 

وبالتوازي مع عمليات القصف المدفعي والصاروخي والجوي، والتي استهدفت "كل الأهداف" في المنطقة العازلة، دفعت قوات النظام بتعزيزات إلى محيط المنطقة، شملت، بحسب مصادر المعارضة، نحو ألفي عنصر من "الفيلق الخامس" والمخابرات الجوية انتشروا في بعض قرى شمال حماة، وسهل الغاب، بعتاد حربي وهندسي كامل، شمل على سيارات مزودة برشاشات ومدافع متوسطة إضافة إلى مدافع ميدانية مقطورة وراجمات صواريخ نوع "غراد" ومدافع مجنزرة. كذلك وصلت تعزيزات عسكرية لقوات النظام إلى مدينة السقيلبية في حماة، ضمت أرتالاً عسكرية تحوي مدافع ورشاشات ثقيلة، وسط معلومات عن نية قوات النظام شن هجوم على بلدة قلعة المضيق غرب حماة. وأبلغ قائد عسكري في ما يعرف بـ"قوات النمر" التي يقودها العميد في قوات النظام سهيل الحسن، وكالة "سبوتينك" الروسية إنهم مستعدون لإطلاق عملية عسكرية خلال أيام قليلة، للسيطرة على شمال حماة كمرحلة أولى، بعد أن استكملت قواتهم انتشارها على طول مناطق التماس مع الفصائل العسكرية.


المصدر: العربي الجديد