تجارة السلاح تبلغ 2 مليون دولار، تجري بإدارة عناصر في الحشد وأطراف كوردية في العراق؟!

تاريخ الإضافة الأحد 31 آذار 2019 - 9:33 م    عدد الزيارات 2167    التعليقات 0    القسم العراق

        



تشكل شبكات الإتجار بالسلاح تهديدا على الأمن القومي العراقي، فضلا عن الفوضى التي تخلقها تلك الشبكات التي أصبحت تستخدم وسائل التواصل الإجتماعي في الترويج وبيع تلك الأسلحة.

 

تتصدر ظاهرة السلاح المنفلت مدن جنوب ووسط العراق، حيث تسبب خلال العام الماضي بمقتل وإصابة ما لا يقل عن ألف عراقي جراء جرائم جنائية أو اشتباكات عشائرية وعداوات شخصية، بحسب مصادر بوزارة الداخلية العراقية أكدت أن السلاح المنتشر جنوب ووسط العراق يعتبر تهديداً أمنياً يأتي بالدرجة الثانية بعد التهديدات الإرهابية التي تستهدف العراقيين.

 

 

 

 

وقال ضابط عراقي رفيع في الوزارة "إن 60 في المائة من تجارة السلاح تقف وراءها جماعات ومليشيات مسلحة ضمن الحشد الشعبي، وتستخدم هوياتها وبطاقاتها التعريفية في نقل السلاح وبيعه"، مؤكداً أن غالبية السلاح المتاجر به الآن هو من تركة "داعش"، وتم نقله من مناطق المعارك في المدن المحررة شمال وغرب العراق إلى جنوبه.

 

 

 

 

وكشف أن "مجموع المبالغ التي يتم تداولها في هذه التجارة يصل إلى 2 مليون دولار شهريا، ويتستر عليها أحزاب وضباط أمن، كما يتورط فيها أطراف كردية في إقليم كردستان تشتري وتجمع السلاح بكميات كبيرة من شبكات تتاجر بالسلاح جنوب ووسط العراق".

 

وطالب عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية عدنان فيحان، الأسبوع الماضي في بيان له، الحكومة العراقية بوضع خطة من أجل حصر الأسلحة خلال الفترة المقبلة، معتبرا أن العراق سيقبل على "كارثة"، بسبب هذا النوع من التجارة، موضحاً أن "الأحداث التي شهدها العراق عام 2014 مع سيطرة تنظيم "داعش" على عدد من المحافظات تسببت بانتشار السلاح انتشاراً واسعاً، واليوم لا بد من إعادة ترتيب الأوضاع وحصر السلاح بيد الدولة".

 

وبيّن فيحان أنه بعد انتهاء المعارك بدأت الكثير من المشاكل والأحداث الاجتماعية والعشائرية بالظهور نتيجة انتشار هذا السلاح غير المرخص.

 

 

وتتصدر ذي قار والبصرة وميسان والقادسية وبابل المحافظات العراقية الأكثر اتجاراً بالسلاح وعادة ما تكون عبر وسطاء أو من خلال مجموعات سرية يتم إنشاؤها على وسيلة التواصل الاجتماعي "فيسبوك". وتتفاوت عمليات بيع الأسلحة من مسدسات قيمتها 700 دولار وصولاً إلى مدافع هاون ومضادات جوية وصواريخ قصيرة المدى وأسلحة قنص ورشاشات ثقيلة وصواريخ محمولة على الكتف غالبيتها روسية وصينية الصنع.

 

وقال عضو التيار المدني العراقي، توفيق العكاشي، إن "تجارة الأسلحة في العراق تحولت إلى سوق كبير تتورط فيه جهات عدة، وحجم ما يتم بيعه يكفي لتسليح عدة فرق عسكرية بشهادة قائد شرطة البصرة الفريق رشيد فيلح الذي أعلن قبل أيام أن السلاح المنفلت بالبصرة وحدها يكفي لتسليح فرقتين عسكريتين".

 

وبيّن أن "الحكومة عاجزة عن سحب السلاح، وقدمنا مقترحاً بأن تقوم الحكومة نفسها بشراء هذا السلاح بدلاً من أن يبقى متداولاً بين التاجر والمواطن والعصابات المنظمة كحلقة مفرغة".

 

بالمقابل قال الشيخ محمود المهداوي، وهو من الزعامات القبلية في محافظة ديالى شرقي العراق، إن المليشيات والعشائر التي تدعمها مستثناة من أية حملة لنزع السلاح، موضحا أن بعض المدن والبلدات تحولت إلى سوق كبير للأسلحة برعاية الفصائل المسلحة التي حصلت على كميات كبيرة من الأسلحة كغنائم من الحرب على "داعش".

 

وتابع أن "القوات الأمنية تضيق على بعض المناطق التي يقل فيها نفوذ المليشيات، وتقوم بحملات فعلية لنزع سلاحها"، مضيفا "إلا أن معاقل الفصائل المسلحة محصنة ولا يمكن لأية قوة الاقتراب منها، ومن حق أي عناصر بالمليشيات اقتناء وبيع وشراء أي نوع من الأسلحة".

 

وختم بالقول "قد نحتاج بعد عام أو أقل إلى حملات عسكرية شبيهه بحملات مماثلة ضد "داعش" لجمع السلاح المنفلت".


المصدر: العربي الجديد