"هیمولاكریا" مرض غريب يصيب إمرأة في أربيل.. فما هو؟!

تاريخ الإضافة الإثنين 7 كانون الثاني 2019 - 10:26 ص    عدد الزيارات 436    التعليقات 0    القسم منوعات

        



تشكل الأمراض عاملا يؤرق الكثيرين لاسيما الأمراض الغريبة، تبدأ الأمراض عادة بأعراض قد لايهتم إليها المريض بشكل عاجل، الأمر الذي يتسبب أحيانا بمضاعفات غريبة.

 

 سيدة في أربيل تعاني منذ أكثر من سنتين من مرض نادر، حيث يسيل الدم من عينيها وأذنيها عدة مرات يومياً، فيما يؤكد الأطباء غموض أسباب المرض وعدم اكتشاف علاج له.

 

ديلان ناظم (28 عاماً) المتزوجة من "ريبين هورمزيار" منذ 6 أعوام وهي أم لطفلين، أصيبت بهذا المرض النادر منذ سنتين ونصف، وقال زوجها لرووداو: "لم تكن زوجتي مصابة بأي مرض، لكنها حينما كانت صغيرة خضعت لعملية كي للأنف، وطوال ثلاثة أعوام ونصف كانت سليمة من أي مرض، لكنها أصيبت بهذا المرض منذ أكثر من سنتين ونصف".

 

وحول ظروف إصابتها بالمرض، قال: "في البداية كانت تنزف من الأنف مرة كل شهر أو شهرين، كنا نعتقد أن الأمر طبيعي، لكن الحالة تفاقمت فجأة، حيث بدأت عيناها تنزف أيضاً، وفيما بعد بدأت تنزف من أذنيها وأنفها وفمها".

 

يوماً بعد الآخر كانت صحة ديلان تسوء تدريجياً، وتابع زوجها: "الآن الدماء تسيل من عينيها وأذنيها وأنفها وفمها مرتين أو ثلاث مرات يومياً، إضافة إلى الصداع وضيق التنفس".

 

المشكلة الأخرى التي تعاني منها ديلان ناظم هي امتناع الأطباء عن اعطائها الأدوية خلال إصابتها بأمراض أخرى، وأشار ريبين إلى أنه " في حال إصابة زوجتي بالزكام أو الحمى أو مراجعة طبيبة نسائية، فإن الأطباء لا يتجرأون على إعطائها الأبر أو العقاقير أو العلاج خشية أن يشكل ذلك خطراً على صحتها".

 

ليس لهذا المرض علاج طبي حتى خارج إقليم كوردستان، ويروي ريبين تفاصيل رحلة زوجته العلاجية إلى إيران بالقول: "قبل شهرين ذهبنا إلى إيران، وهناك أيضاً عجز الأطباء عن تشخيص المرض وعلاجه، لذا عدنا بدون أي نتيجة".

 

وقال د. محمد زاهر، الطبيب الاختصاصي في أمراض الدم: "هذا المرض نادر ويسمى Haemolacria (هیمولاكریا) وأعداد المصابين به في العالم قليلة جداً، حيث تسيل الدماء من أعينهم وأفواههم وآذانهم وأنوفهم، كما يصاب المريض بحالة نفسية وفسيولوجية أيضاً".

 

وحول علاج المرض، أشار د.محمد زاهر إلى أنه "لم يتم حتى الآن على مستوى العالم تشخيص المرض وأسبابه لإيجاد علاج له، حيث أن الفحوصات تثبت أن دماءهم طبيعية، لذا فإننا كأطباء لا نستطيع وصف الدواء لمثل هؤلاء المرضى".

 

وتابع: "المصابون بهذا المرض ونتيجة رؤيتهم الدم باستمرار يتعرضون عادة لمشاكل من الناحية النفسية والفسيولوجية، إضافة إلى ضعف الجهاز المناعي ونقص الشهية، وننصح ذوي المرضى بمراعاة حالاتهم النفسية ومساعدتهم على التقليل من الآثار النفسية للمرض".

 

وبشأن امتناع الأطباء عن وصف أدوية للأمراض الموسمية لمثل هؤلاء المرضى قال د. محمد زاهر: "يمكن إجراء عمليات جراحية في الحالات الضروية لهؤلاء المرضى لأن دماءهم غير ملوثة"، مؤكداً أن المرض غير معدٍ ولا ينتقل من الأم المصابة إلى الجنين.

 

 


المصدر: روداو