تجارب لتغيير المناخ قد تستخدم لأغراض عسكرية

تاريخ الإضافة الأحد 23 كانون الأول 2018 - 1:25 م    عدد الزيارات 568    التعليقات 0    القسم تكنولوجيا

        



أجرى علماء دولتي روسيا والصين تجارب لتعديل طبقة من الغلاف الجوي لغرض إختبار تقنية مثيرة للجدل قد تستخدم في الأغراض العسكرية .

أجريت خمس تجارب في مكان فوق قارة أوروبا في شهر يونيو الماضي.

 

أجريت الأولى في السابع من يونيو تسببت في إحداث اضطراب فيزيائي فوق منطقة مساحتها 126 ألف كيلومتر مربع، أي تقريبا بنصف مساحة بريطانيا.

 

وتقع المنطقة على ارتفاع 500 كيلومتر فوق بلدة فاسيلسورسك الروسية شرقي أوروبا، وشهدت المنطقة ارتفاعا في الشحنات الكهربائية المصحوبة بجزيئات دون ذرية سالبة الشحنة أكثر 10 مرات من المناطق المحيطة بها.

 

وفي تجربة أخرى في 12 يونيو، ازدادت حرارة طبقة رقيقة مؤينة، على ارتفاع عال جدا، أكثر من 100 درجة مئوية بسبب تدفق الجزيئات.

 

وتم ضخ الجزيئات في الغلاف الجوي فوق البلدة بواسطة جهاز "سورا"، وهو جهاز للتسخين الجوي تم تشييده إبان العهد السوفييتي خلال فترة الحرب الباردة.

 

وأطلقت قاعدة سورا سلسلة من الهوائيات عالية الطاقة، وحقنت طبقة الجو العليا بكمية كبيرة من أمواج المايكروويف، وتكفي كمية الطاقة الناجمة لإضاءة مدينة صغيرة، حيث قدرت كمية الطاقة بحوالي 160 ميغاوواط.

 

وجمع قمر اصطناعي صيني البيانات من مداره بواسطة أجهزة استشعار متطورة للغاية.

 

ووصف عالم الفيزياء الصيني غوو ليكسين التجربة بأنها "غير عادية على الإطلاق"، بحسب ما ذكره موقع "بيزنيس إنسايدر".

 

وأضاف ليكسين أن مثل هذا التعاون أمر نادر بالنسبة إلى الصين، كما أن التكنولوجيا المستخدمة فيه كانت تتميز بأنها "حساسة للغاية".

 

ويعتقد أن المنشأة في بلدة فاسيلسورسك هي أول وأكبر منشأة بنيت لهذه الغاية، وتم تشغيلها في عام 1981 "للتلاعب بالسماء" لغايات عسكرية، مثل اتصالات الغواصات.

 

ويمكن لأي تغيير في الغلاف الأيوني في سماء المناطق المعادية أن يتسبب بتشويش وإرباك اتصالات الأعداء مع أقمارهم الاصطناعية.

 

وأثارت هذه التجارب المخاوف من إمكانية استخدام هذه المنشآت والتسهيلات العلمية في إجراء تعديلات على الجو والطقس، وحتى من أجل خلق كوارث طبيعية، مثل الأعاصير والعواصف والزلازل.

 

يشار إلى أن الولايات المتحدة عمدت إلى إنشاء منشأة مماثلة في ألاسكا في تسعينيات القرن الماضي في مشروع أطلقت عليه اسم "هارب"، وبلغت كمية الطاقة التي ولدها "هارب" حوالي واحد غيغاواط، أي نحو 4 أضعاف مشروع سورا السوفيتي.

 

وتعمل الآن الصين على مشروع مماثل خاص بها في سانيا بمقاطعة هينان، ليغطي كامل منطقة بحر الصين الجنوبي، وسيكون أكبر حتى من مشروع هارب الأميركي، وفقا لما ذكرته ساوث تشاينا مورنينغ بوست.


المصدر: سكاي نيوز عربية