توثيق وجود 15 شخصاً من مفقودي الموصل في سجون الحكومة العراقية

تاريخ الإضافة الأحد 11 تشرين الثاني 2018 - 9:33 م    عدد الزيارات 120    التعليقات 0    القسم العراق

        



أكد المرصد العراقي لحقوق الإنسان، أنه وثق 15 حالة لمفقودين بمدينة الموصل، في "سجون تديرها الحكومة المركزية"، متهماً الحكومة بأنها لا تزال تتعامل بـ"إهمال مفرط" مع قضايا المفقودين في المدينة.

 

وقال المرصد، في تقرير أصدره الأحد بعنوان "عوائل مفقودي الموصل: أبناؤنا في سجون الحكومة"، إنه "وثق 15 حالة لعوائل قالت إن أبناءها الذين فقدتهم أثناء سيطرة تنظيم داعش على مدينة الموصل وكذلك عند دخول القوات الأمنية العراقية إلى الموصل، يتواجدون في معتقلات حكومية بعضها في بغداد".

 

وتضمن التقرير شهادات لذوي المفقودين وتفاصيل فقدانهم، وأشار إلى أن بعض المفقودين كانوا مختطفين لدى "داعش" ثم اعتقلتهم قوات أمنية عراقية أثناء دخولها لتحرير المدينة، من دون ذكر إجمالي الأعداد.

 

ونقل التقرير عن أم فهد من سكان وادي حجر في الموصل قولها، إن "ابنها (34 عاما) اختطفه تنظيم (داعش) عندما كان يسيطر على الموصل وأودعه في مكان احتجاز في الساحل الأيسر من المدينة، لكنه لم يقتله، وكنا نعرف أخباره من قبل أشخاص من المدينة كانوا على اطلاع على ما يحدث داخل التنظيم".

 

وتابعت: "بعد دخول القوات الأمنية العراقية داهمت أماكن الاحتجاز تلك واعتقلوا، بحسب ما وصلنا، كل من كان موجودًا فيها".

 

وأضافت: "فقدنا الأمل ولم نصدق أن القوات الأمنية اعتقلته وتوقعنا أن التنظيم قتله قبل أن ينهزم، لكن بعد أربعة أشهر أبلغنا سجناء - أُطلق سراحهم من سجن المثنى ببغداد - أنهم رأوه في السجن لكنهم لم يستطعوا التحدث إليه على اعتبار أن تهمته هي الانتماء لداعش".

 

واعتبر المرصد أنه "لكي تثبت الحكومة العراقية حسن موقفها وجديتها في حماية المدنيين أثناء العمليات العسكرية، عليها أن تساعد ذوي المفقودين في معرفة مصير أبنائهم".

 

ولم يصدر أي تعليق فوري من جانب السلطات العراقية على التقرير، غير أنها مرارًا تؤكد أن جميع المحتجزين يخضعون لإجراءات قضائية "مستقلة" للتأكد من إدانتهم أو براءتهم.

 

وبدأت الحملة العسكرية العراقية ضد تنظيم "داعش" والمدعومة من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في تشرين الأول/أكتوبر 2016، وانتهت في آب/أغسطس من العام التالي.

 

واعتقلت القوات العراقية الآلاف من سكان مدينة الموصل وبقية المناطق، التي جرى استعادتها من "داعش" خلال سنوات الحرب (2014-2017)، بتهم الانتماء أو الارتباط بالتنظيم.

 

ورغم مرور نحو عامين على انتهاء الحرب، لكن الكثير من ذوي المفقودين لا يزالون يجهلون مصير أبنائهم، حتى أن المعتقلين منهم لا يتسنى لهم الوصول إليهم في الغالب، وفق تقارير لمنظمات معنية بحقوق الإنسان.


المصدر: روداو