من التالي؟ بعد أن ودّعت بغداد دكتاتورية "الدعوة"!

تاريخ الإضافة الخميس 4 تشرين الأول 2018 - 12:20 م    عدد الزيارات 1939    التعليقات 0    القسم العراق

        



بتكليف عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، يجد "حزب الدعوة" نفسه خارج السلطة بعد 13 عاما من حكم العراق، على الرغم من سعيه المتكرر للتشبث بموقعه عن طريق عدد من المحاولات، آخرها وساطات الصلح بين جناحي الحزب المختلفين، رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي، الذي يتزعم تحالف النصر من جهة، ونائب الرئيس العراقي السابق نوري المالكي، الذي يترأس "ائتلاف دولة القانون" من جهة أخرى.
 

مصدر سياسي مطلع أكد، أن تكليف عبد المهدي بتشكيل الحكومة الجديدة لم يلق القبول من جميع القوى الكبيرة، مبينا أن المعترضين اضطروا للصمت وعدم الاعتراض، بسبب الدعم الذي يتلقاه المكلف بتشكيل الحكومة من المرجع الديني علي السيستاني.
 

وأوضح المصدر، أن أكثر الأطراف المعترضة على تكليف عبد المهدي هي ائتلاف المالكي، الذي كان يطمح إلى الحفاظ على منصب رئاسة الوزراء لأحد صقور حزب الدعوة الإسلامية، متوقعا أن تواجه مسألة تشكيل الحكومة صعوبات كثيرة، كون عادل عبد المهدي "لا يمتلك كتلة برلمانية كبيرة يمكن أن تكون داعمة له في مفاوضات الاتفاق على التشكيلة الوزارية الجديدة التي ستكون شاقة"، بحسب المصدر ذاته.
 

واكتفى القيادي في حزب الدعوة، رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، حيدر العبادي، بإصدار بيان مقتضب هنأ فيه عادل عبد المهدي، ودعاه لـ"اختيار الأصلح" لشغل المناصب الحكومية. 
 

يُشار إلى أن قيادات حزب الدعوة استلمت الحكم في العراق لمدة 13 عاما، وأثارت غضب بقية القوى المشتركة في العملية السياسية، التي وصفت الحزب في كثير من الأحيان بـ"الدكتاتورية والتفرد بالحكم والفساد المالي" الذي كبد العراق أكثر من 550 مليار دولار خلال السنوات الـ 13 الماضية.
 

وتولى القيادي بالحزب، إبراهيم الجعفري، رئاسة الحكومة العراقية المؤقتة عام 2005، مع بداية اندلاع العنف الطائفي في البلاد، الذي استمر حتى عام 2007، تلاه في الحكم الأمين العام لحزب الدعوة نوري المالكي، الذي أصبح رئيسا للوزراء لولايتين (2006-2014)، شهدتا انتكاسات، أبرزها سقوط ثلث البلاد بيد تنظيم "داعش"، فضلا عن زيادة الاحتقان الطائفي، واستهداف الرموز السياسية بالمكونات الأخرى. 
 

وفي عام 2014 أصبح القيادي في حزب الدعوة، حيدر العبادي، رئيسا للوزراء، واعتبرت ولايته أقل سوءا مقارنة بسلفه، لا سيما فيما يتعلق بمساهمته في استعادة الأراضي من سيطرة تنظيم "داعش"، إلا أن البلاد عانت في عهده من أزمة اقتصادية خانقة.

وقام الرئيس العراقي الجديد، برهم صالح، ليل الثلاثاء، بتكليف عبد المهدي بتشكيل الحكومة. ووفقا للدستور، فإن أمام عبد المهدي شهرا واحدا لإكمال تشكيلته الوزارية.

 


المصدر: العربي الجديد