إنطلاق "جائزة نوبل" بمنأى عن الآداب!

تاريخ الإضافة الثلاثاء 2 تشرين الأول 2018 - 11:31 ص    عدد الزيارات 385    التعليقات 0    القسم ثقافة وفن، منوعات

        



ينطلق موسم نوبل للعام 2018 الإثنين مع منح جائزة الطب لكنه لن يتضمن هذه السنة مكافأة الآداب بعد ارجائها للمرة الأولى منذ 1949. وتلي نوبل الطب الذي يعلن عند الساعة 09,30 بتوقيت غرينتش في ستوكهولم، جائزة الفيزياء الثلاثاء والكيمياء الأربعاء والاقتصاد في الثامن من تشرين الأول/اكتوبر. وفي أوسلو، يعلن في الخامس من الشهر الحالي نوبل السلام.

وإعلان فوز الفائز أو الفائزين بنوبل الطب متوقع بعد دقائق معدودة على تلاوة الحكم في قضية جان-كلود أرنو الذي يعتبر المسؤول الرئيسي عن إرجاء منح جائزة نوبل للآداب. ويواجه هذا الفرنسي المقيم في ستوكهولم منذ السبعينات، احتمال الحكم عليه بالسجن سنوات عدة لإدانته بتهمة اغتصاب امرأة شابة في العام 2011. وكشفت هذه الفضيحة العلاقات الوثيقة بين أرنو المتزوج من عضوة في الأكاديمية السويدية المانحة للجائزة وهذه المؤسسة التي مولت ناديه الثقافي في العاصمة السويدية لسنوات طويلة.
 

ويتواجه أعضاء الأكاديمية الثمانية عشر منذ ذلك الحين حول طريقة إدارة الأزمة. وقد علق عدة أعضاء عضويتهم فيها ما يعني أنها عاجزة عن العمل ولا سيما لاختيار الفائز أو الفائزة بنوبل الآداب. وللمرة الأولى منذ العام 1949 تقرر أرجاء منح الجائزة التي ستعلن العام المقبل تزامنا مع نوبل الآداب 2019. هذا إن عولج الوضع حتى ذلك التاريخ.
 

وقال هاكان برافينغر من دار "نورشتيتس" للنشر الرئيسية في البلاد: "أتمنى ان يحصل ذلك لكن لست متاكدا (من منح الجائزة العام المقبل) نظرا إلى الوضع الراهن". وفي غياب جائزة الآداب، يستحوذ نوبل السلام على الاهتمام الرئيسي في موسم العام 2018 .
 

وقد تلقت مؤسسة نوبل 329 ترشيحا صالحا من بينها ترشيحات تقدم بها الاعضاء الخمسة في اللجنة المانحة للجائزة. وطرح أسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب جهوده لإقامة المصالحة بين الكوريتين ومد اليد إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جون أون.
 

لكن دان سميث مدير المعهد الدولي لأبحاث السلام في ستوكهولم يعتبر أن مكافأة الرئيس الأمريكي "غير مناسبة" بعد انسحابه من معاهدات دولية مثل اتفاق باريس حول المناخ والاتفاق حول الملف النووي الإيراني.
 

وطرح كذلك اسم الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن. لكن دان سميث يرى أيضا أن مكفأته "ستكون سابقة لاوانها" مشيرا إلى خيبة الأمل التي تلت منح الجائزة إلى سلفه كيم داي-جونغ العام 2000. ومن الاسماء الأخرى المطروحة، الجراح الكونغولي دوني ميكويغي والناشطة الأيزيدية ناديا مراد وهما يناضلان ضد العنف الجنسي.
 

ومن الأوفر حظا للفوز كذلك وكالتان تابعتان للأمم المتحدة هما برنامج الأغذية العالمي ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فضلا عن المدون السعودي رائف بدوي ومنظمات مدافعة عن وسائل الاعلام وحقوق الانسان في روسيا. وتكثر التكهنات على جري العادة منذ العام 1901، حول هوية الفائزين بالجوائز العلمية التي ينال منها العلماء الأمريكيون حصة الأسد.
 

ورجحت الإذاعة السويدية العامة "أس أر" أن يمنح معهد كارولينسكا نوبل الطب الإثنين إلى الفرنسية إيمانويل شاربانتييه والأمريكية جنيفير دودنا بعد تصميمهما أداة ثورية لتعديل المجين مسماة "كريسبر-كاس9".
 

ويؤكد باحث آخر هو الأمريكي من أصل صيني فينغ زانغ أنه يقف وراء هذا الاكتشاف. وثمة اكتشافات أخرى مطروحة للفوز بنوبل الطب منها زراعة القوقعة التي تحل مكان الأذن الداخلية للمساعدة على السمع، وفك رموز المجين المستمر بالتطور. وذكرت صحيفة "سفينسكا داغبلاديت" أيضا أبحاث حول مزايا الأفيونيات في تسكين الأوجاع ودور الأوعية الدموية في مكافحة الأورام ووضع قاعدة بيانات جينية شاسعة.
 

وبالنسبة لنوبل الفيزياء، ذكرت الاذاعة السويدية أن الاكاديمية الملكية قد تكافئ أعمالا حول النقاط الكمومية وهي شبه موصلات متناهية الصغر تستخدم في المعلوماتية، وبنية الخلايا الشمسية (فلطوضوئية) والتصوير الطبي وغيرها.
 

وفي مجال الكيمياء، قد ينال جون غودناف الجائزة أخيرا بعدما طرح اسمه لسنوات لاختراعه بطاريات ليثيوم-ايون المستخدمة في الهواتف الذكية والحواسيب والسيارات الكهربائية. وتترافق جائزة نوبل مع مكافأة مالية قدرها تسعة ملايين كرونة سويدية (871 ألف يورو).

 


المصدر: alghad